حكام يحاسبون وآلهة من السماء يـُنزَّلون

حجم الخط
0

حكام يحاسبون وآلهة من السماء يـُنزَّلون

حكام يحاسبون وآلهة من السماء يـُنزَّلون بات العربي أو المسلم، في حيرة حيال استخدام اللغة، لغرض الوصف ليس أكثر، لأن اللغة اليوم سلاح يستعمل ضد الانسان البسيط فقط، كقنبلة تعيش في صدره، قد تنفجر داخله قبل أن يرمي بها الهدف، أو قد تودي به علي مرمي المسافة بين النطق والسمع، وذلك حيال ما يدور حوله، خلاف كون اللغة السلاح الأوحد ـ التافه ـ الذي تتحصن به الأنظمة العربية، عبر الخطابات والادانات.ويقينها أنها في كل كلمة تقال أو تكتب.. إنما تطبخ أسلحة نووية، تبيد بها مخاوف الأمتين العربية والاسلامية، والمواطن في حيرة.. فهو إن وصف هتك أمريكا لعرض الأمة.. بأنها كافرة.. اعتبر متشددا وإرهابيا في المنظور المخابراتي العربي والدولي، مع أن العربي يستعمل هذا التعبير وفي كثير من الأحيان لا علي أساس ديني، بل لوصف من يتنكر لأي قاعدة بديهية في التعامل الإنساني، وفي ذات الوقت.. كيف يمكن التعبير عن.. أو وصف محاسبة اسرائيل لقياداتها بعيد حرب تشرين الاول (أكتوبر) 19973، وتموز (يوليو) 2006، ومحاسبتها رئيس دولتها بتهمة التحرش الجنسي.. ومن قبل كيف يمكن وصف محاسبة كلينتون.. علي علاقته بذات الفستان الأزرق، بتهمة الكذب علي الأمة الأمريكية.. والحنث باليمين.. . ببينما لا يهتم أي عربي مسؤول.. بفستان أمتنا الأزرق والبقع التي تغطيه..هل يتجرأ المواطن بأن يبدي إعجابه بتجارب تلك الدول القانونية؟ فقط.. يبدي إعجابه بتطبيق مبدأ المحاسبة والمساواة أمام القانون، وسيادة الأخير، أم تراه سيوصف لغويا وقضائيا بأنه عميل وخائن ويدعو للتحبب إلي الأعداء..؟ فلا الاستحسان مقبول إذن ولا الاستهجان ومن جهة أخري.. هل السبب في عدم مساءلة حكامنا هو عدم وجود أطر دستورية وقانونية تبيح التعرض لهذه المسائل؛ أم تري لا توجد لدي البلدان العربية مجالس نيابية تعني بغير التصفيق.. ؟..أم أن حكامنا مصابون بعمي الألوان ولا يرون فستاننا الأزرق ولا البقع التي عليه من دم فإن تهمة الخيانة تلك لا يوجد أي دليل عليها.. لا استقدام أمريكا.. ولا احتضان اسرائيل والاستقواء بها.. ولا سرقة الحكام وأولادهم للبترول.. وماء المطر.. ولون الشجر.. ولا يوجد دليل علي زرع الخوف.. في قلوب الناس.. فقط توجد دلائل فطرية علي خيانة الفقراء لعبادة فقرهم.. ودلائل فطرية علي خيانة الكتاب لروح الأمة وعزيمتها.. الأغنياء والحكام أغناهم الله عن الخيانة.. وسمح لهم ـ في رأي بعض من الناس ـ أن يزيلوا الورقة اللاصقة المكتوب عليها أسماء المقدسات وحدود الله.. واستبدالها بقائمة أخري.. مكتوب عليها بماء الذهب.. وبدم بعض المنافقين المأخوذ من رؤوس بنانهم أن الحاكم واحد، وشرف كرسيه وحده المنزه والمقدس.. وكل ما خلا ذلك فهو رخصة.. ومكنة لمن تمكن.. .وهذا ما دفعنا لعنونة المقال.. لأن هناك فرقا كبيرا من حكام بشر يحاسبون.. وغيرهم ينزلون من السماء.. .وأقنعت نفسي بذلك.جمال مذكوركاتب عربي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية