حكاية شحاد ومشارط والفتنة الكبري!

حجم الخط
0

حكاية شحاد ومشارط والفتنة الكبري!

محمد صادق الحسينيحكاية شحاد ومشارط والفتنة الكبري! الي من يهمه أمر العراق ولبنان وفلسطين من العرب والمسلمين نقول بانه: لم يعد اثنان عاقلان في الكون كله يختلفان علي ان امريكا باتت في ورطة لا تحسد عليها في العراق، فلا هي قادرة علي البقاء ولا هي قادرة علي الانسحاب لان كلاهما كارثي كما قالت الوزيرة السابقة مادلين اولبرايت اثناء جلسة استماع لها في الكونغرس الامريكي قبل ايام!كما انه لم يعد هناك اي شك لأحد في الكون غير بوش وبعض حوارييه من المنتفعين! بان استراتيجية المحافظين الجدد خاطفي القرار الامريكي والعالمي ـ في العراق قد فشلت تماما، وان ايام بوش العنجهية في العراق باتت معدودة ! لدرجة دفعت بأحد تابعيه او المتذاكين علي الامريكيين كما يفضل هو وجماعته ان يشيع ان السيد جواد المالكي تجرأ و انتفض عليه! كما ورد في مقابلة له مع احدي الصحف الايطالية.هذا بالاضافة الي ان كل الاخبار والتقارير المتسربة سرا او المعلنة عن استراتيجية بوش الجديدة في العراق باتت محصورة في شقين: الاول وهو مزيد من الاقتتال العراقي ـ العراقي اي دفع الضحية ليقوم بمهمة الجلاد وهو سيعني فيما سيعني مزيدا من الاقتتال السني ـ السني والشيعي ـ الشيعي واستدراج الاكراد الي بغداد لاستحضار اقتتال كردي ـ عربي مع ما يحمله من احتمالات تفجير اوسع لصراع اثني طائفي حول مدينة كركوك الاستراتيجية.والثاني هو تحشيد عربي اعتدالي سني ضد ايران الشيعية الصفوية الفارسية المجوسية التي غدت بين ليلة وضحاها وكأنها هي المشكلة في العراق وفي المنطقة.وان امريكا الجمهورية والديمقراطية لم تعد تتحمل مزيدا من دفع الاموال واسالة الدماء من أجل عراق غير ناضج كما يقولون لا لتقبل الديمقراطية ولا ليكون منارة للحريات والرفاهية والتقدم واشاعة نمط الحضارة الغربية.وبالتالي فهم يكادون يجمعون للتوصل الي استراتيجية ايكال مهمة العراق الجديد التابع في الفلك الامريكي كما يريدونه الي اهل المنطقة علي الشكل التالي:1 ـ الشيعة المعتدلون من اهل العراق ـ اقرأ التابعون ـ يصفون من لا يزال يفكر بالتمرد علي الاستراتيجية الامريكية من الشيعة المتطرفين ايا كانت علاقاتهم الاقليمية او الداخلية.2 ـ السنة المعتدلون من اهل العراق ـ اقرأ المتطوعون الجدد الذين تقربهم رايس وغيرها وتدربهم في الاردن من بعض عشائر الانبار ـ توكل اليهم اختراع اقتتال سني ـ سني بحجة وذريعة القضاء علي الاغراب والقاعدة والارهابيين.3 ـ ادخال قوات البيشمركة الكردية اي الميليشيات المنضبطة امريكيا في صراع مفتوح مع حلفائهم في الحكم من الطبقة السياسية الشيعية الحاكمة في بغداد لفرط تحالفهم الهش اصلاً.4 ـ تحشيد اكبر عدد ممكن من العرب السنة حكاما وشعوبا ونخبا قومية ويسارية واسلامية وليبرالية ومؤمنة تقليدية ومستحدثة او حداثية وشيعة ليبراليين وتقليديين ومنتظرين خروج المهدي علي الطريقة التقليدية السلبية الانتظارية من الذين يفصلون تماما بين الدين والسياسة وجمع ما تمكن من الدراويش والصوفية والمولوية وكل من يقرأ الاسلام او التشيع بغير القراءة الايرانية الثورية المعروفة.. تحشيد هؤلاء كلهم ضد ايران المتمردة علي المجتمع الدولي الطامحة بالقوة النووية و الطامعة بالاستحواذ علي العرب والتحكم بأمنهم القومي من بغداد الي بيروت الي القدس.هذا هو المشهد الذي تحاول ان تصنعه امريكا فيما تبقي من استراتيجية الفشل الذريع الذي تم تجربته لمدة اربع سنوات علي حساب مقدرات العراق واهله الشرفاء والمقاومين بواسطة حفنة من العملاء والتابعين ممن لا دين ولا طائفة ولا لون ولا عرق ولا دم لهم الا دنيا المال والمنفعة والجاه والسلطان.وهي تريد ان تكمله اليوم نجاة لجنودها وحفظا لاموالها وانقاذا لما تبقي من سمعتها باموال تقول ان العرب الخليجيين يجب ان يدفعوها ولوجستيكيا تقول ان الاردن يجب ان يقوم بها وتغطية سياسية تقول ان مصر يجب ان توفرها ودماء جديدة تقول ان العراقيين والايرانيين يجب ان يدفعوها.لماذا؟ من أجل زراقة عيون العم سام واليانكي القاتل المتوحش والمتعطش للجريمة والقتل والاغتصاب وتعذيب النفس البشرية في ابو غريب وغوانتانامو وحديثة والنجف والفلوجة والانبار وما تبقي من بلاد العرب والمسلمين.!ومن ثم يتجرأ نائب كوندوليزا رايس صاحب نظرية الفتن المتنقلة في لبنان ولش ليقول: نريد ان نقول للايرانيين اتركوا العراق وشأنه!!وللسوريين طبعا.. اتركوا لبنان وشأنه!! وكأنه هو ومن معه من خاطفي القرار الدولي من اهالي البصرة او الموصل او النجف او الرابية او مرجعيون او بيروت او صيدا او صور!! فعلا شحاد ومشارط كما يقول المثل اللبناني.. يشحذ لجنده وقادته هو وسيده بوش بدماء أهل المنطقة واموالها.. اليست هي الحقيقة كلها؟9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية