لن التقي اي مسؤول في الحكومة قبل خروج القوات الاجنبية
كابول ـ ا ف ب: اكد قلب الدين حكمتيار المدرج علي قائمة المطلوبين لدي الولايات المتحدة لمحاولته زعزعة استقرار افغانستان، ان حركة المقاومة في هذا البلد لا تحتاج الي تمويل كبير لذلك ستستمر لفترة طويلة بدون دعم خارجي.
وقال رئيس الوزراء الافغاني الاسبق علي قرص مدمج (دي في دي) ردا علي اسئلة ارسلتها له وكالة فرانس برس خلال الاسبوع الماضي ان القنابل التي تزرع علي الطرق التي تستخدمها حركة طالبان والمتمردون الآخرون وتسبب سقوط قتلي تكلف مئة دولار كل منها. واضاف انها ارخص بكثير من مليارات الدولارات التي انفقتها قوات التحالف الدولية لتطويق حركة المقاومة.
واكد حكمتيار ان الامريكيين يعرفون ان القنابل التي تزرع علي حافة الطريق ضد قوافلهم تكلف مئة دولار فقط.
واضاف لا نحتاج الي دعم خارجي بالمعدات او التجهيزات او الاموال لتغطية النفقات. وتابع اذا كنا قادرين علي شن الف هجوم من هذا النوع سنويا، فهذا لن يكلف اكثر من مئة الف دولار. ان شاء الله سنواصل هذه الحرب لفترة طويلة.
وكان قلب الدين حكمتيار الذي يبلغ حوالي ستين عاما، الجهة الرئيسية التي تلقت المساعدات الامريكيةالتي خصصت للفصائل التي قاومت الاحتلال السوفييتي لافغانستان من 1979 الي 1989. وقد شغل منصب رئيس الحكومة لفترة قصيرة خلال الحرب الاهلية التي تلت هزيمة النظام الشيوعي في 1992. ويعتقد ان حكمتيار يختبيء في شرق افغانستان او في باكستان ويقود من هناك الحزب الاسلامي الذي يتزعمه. ويشن هذا الحزب هجمات علي الاجانب والحكومة، غير تلك التي تشنها حركة طالبان.
ونفي حكمتيار في القرص المدمج الاتهامات التي يكررها الرئيس الافغاني حميد كرزاي وبعض المسؤولين الامريكيين بان حركة المقاومة تعتمد علي دعم من دوائر في باكستان المجاورة بما في ذلك الاستخبارات. وقال ان الذين يملكون خبرة عسكرية ويعرفون تفاصيل المقاومة الحالية يدركون اننا لا نحتاج الي دعم احد او اي دولة اجنبية، لا باكستان ولا ايران. واضاف ان البعض يقولون ان باكستان تدعمنا. اقول لكم ان باكستان هي من ساعد الامريكيين علي الاستيلاء علي افغانستان، مشيرا الي الهجوم العسكري الذي قادته الولايات المتحدة علي افغانستان لطرد حكومة طالبان في 2001. واكد حكمتيار مجددا ان رجاله ساعدوا زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري علي الهروب من القوات الامريكية الخاصة التي طوقتهما في جبال تورا بورا شرق افغانستان مطلع 2002. وقال عندما بدأ الامريكيون الهجوم علي تورا بورا (…) قام بضعة آلاف من المجاهدين المؤمنين بنقل اسامة بن لادن ورفاقه بمن فيهم الظواهري، الي اماكن آمنة.
واكد انه التقي اسامة بن لادن حينذاك، بدون ان يضيف اي تفاصيل. وتابع حكمتيار ان رجاله يخوضون الحرب ضد الامريكيين كجزء من ايمانهم. وقال صدقوني اننا نقوم بالجهاد كما نصلي ونصوم ونحج.
وردا علي سؤال حول ما اذا كان يعتزم الانضمام الي برنامج المصالحة الذي اعلنه كرزاي، اكد زعيم الحرب الافغاني انه لن يلتقي اي مسؤول في الحكومة قبل خروج القوات الاجنبية من افغانستان. وقال مرة اخري اريد ان اعلن اننا لن نلتقي الحكومة ابدا قبل انسحاب قوات الغزو من افغانستان واعطاء الشعب الافغاني حقه في تقرير مصيره.
كذلك، رفض حكمتيار مرات عدة، علي حد قوله، الاجتماع بكرزاي او بالسفير الامريكي السابق في افغانستان زلماي خليل زاد. ودعا مجددا الي توحيد الفصائل التي تقاتل حكومة كرزاي بما فيها حركة طالبان. واكد حكمتيار ليست لدينا اي علاقات مع طالبان (…) لكننا نؤكد باستمرار علي وحدة المجاهدين. واشاد بكل الذين يشاركون في حركة المقاومة. وقال اقبل جبهة كل رجل يرشق العدو بحجر.