القاهرة ـ «القدس العربي»: قال المكتب العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، في مصر، في تعليقه على «الأحكام التي صدرت في القضية المعروفة إعلاميا بـ«لجنة المقاومة الشعبية في كرداسة»، أمس الإثنين، إن أحكاماً «مسيسةٌ وباطلة يصدرُها قضاء العسكر أعوان الظالم في مصر ضد الثوار والأبرياء رهائن الثورة داخل المعتقلات».
وقضت محكمة مصرية، في حكم أولي بإعدام 6 متهمين أدينوا بتأسيس خلية مسلحة، وقتل 3 أشخاص، غربي القاهرة في الفترة ما بين عامي 2013 و2015، وفق مصدرين أحدهما رسمي.
وأكد المكتب العام للإخوان المسلمين أن «أحكام الإعدام والسجن المشدد التي صدرت ضد ثوار كرداسة ما هي إلَّا استمرارًا لسياسةِ العسكر في إراقةِ دماء المصريين لحماية عرش الطاغية، ما لن تتسامح معه الثورة، وسيدفعُ ثمنه كل من شارك في إهدار دماء الأبرياء بدءًا بالقبض عليهم بدون سندٍ قانوني وتعذيبهم، مرورًا بمن حكم عليهم بأحكام سياسية جائرة، انتهاءً بالسلطة العسكرية التي تغذي بقاءها على العرش بدماء الأبرياء».
وتابع :» القبضة العسكرية والبوليسية الحديدية، والأحكام الانتقامية ضد الثوار والأبرياء لن تثنينا عن بذل كل جهدٍ لاستعادة الثورة حراكها واشتعالها من جديد» .
وزاد المكتب :»تحيةً إلى ثوارِ كرداسة، الذين لقنوا العسكر دروسًا قاسيةً عقب انقلابهم على ثورة يناير، والذين ألهبوا بحراكهم الثوري مشاعر الملايين، ونجددُ العهدَ مع كل الثوار في كل ربوع الوطن باستمرار العمل وبذل الجهد لاستعادة الثورة من جديد».
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية المصرية، أن «محكمة جنايات القاهرة، قضت بإجماع الآراء وعقب استطلاع رأي مفتي الديار المصرية بإعدام 6 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ»لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة»، كما قضت بالسجن المؤبد بحق 41 متهما» .
وقضت المحكمة ذاتها بالسجن 15 عاما بحق 7 متهمين، والحبس 3 سنوات لمتهم، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم لوفاته، وبراءة 14 آخرين لعدم كفاية الأدلة ضدهم.
وأوضح مصدر قضائي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات صحافية، أن قرار المحكمة السابق جاء إثر اتهامهم في القضية المعروفة إعلاميا باسم «لجان المقاومة الشعبية بكرداسة» في محافظة الجيزة غربي القاهرة، في الفترة من 2013 و2015.
وفي 22 مايو/ أيار الماضي قررت المحكمة ذاتها إحالة أوراق 6 متهمين المقضي بإعدامهم أمس إلى مفتى البلاد، الذي يعد قراره استشاريا للمحكمة.
وحددت جلسة 19 يونيو /حزيران الماضي لكنها مدت أجل الحكم بها لعدة مرات لإتمام التداول والنطق بالحكم على جميع المتهمين في القضية وعددهم 70، وفق المصدر ذاته.
ويواجه المتهمون اتهامات ينفونها بـ «تأسيس خلية إرهابية على خلاف القانون، تهدف إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة، وقتل 3 أشخاص بينهم شرطي، والإخلال بالنظام العام، وحيازة أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات».
وأحالت النيابة العامة المصرية المتهمين إلى محكمة الجنايات في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وعقدت أولى جلسات المحاكمة في القضية في 23 مايو/أيار 2016.
ووفق القانون المصري، يعد هذا الحكم أوليا قابلا للطعن عليه أمام محكمة النقض، للمتهمين درجة تقاضٍ واحدة أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) بعد مرور 60 يوماً على النطق بالحكم في القضية، وإذا قبلت النقض تتصدى لموضوع القضية .
ومنذ 7 مارس / آذار 2015، وحتى 20 فبراير / شباط 2019، نفذت السلطات 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، فيما ينتظر عشرات آخرون تنفيذ العقوبة ذاتها بعدما صدرت بحقهم أحكام نهائية بالإعدام في عدد من القضايا.