حكم بإعدام 7 متهمين بقضية «خلية ميكروباص حلوان» والإخوان: هزلي يفتقر لأدنى المعايير القانونية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت دائرة الإرهاب في محكمة جنايات القاهرة، بإعدام 7 أشخاص فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية ميكروباص حلوان»، بعد اتهامهم باغتيال ضابط و7 أمناء شرطة في 9 يناير/ كانون الثاني 2016.
وتضمن الحكم معاقبة 3 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، ومعاقبة 15 متهما آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات، كما قضت ببراءة 7 متهمين.
كانت المحكمة قررت إحالة أوراق 7 متهمين إلى مفتي البلاد، لإبداء الرأي الشرعي فى إعدامهم، وحددت جلسة للنطق بالحكم على جميع المتهمين بالقضية والبالغ عددهم 32 متهما.
والمحكوم عليهم بالإعدام هم: محمود عبد التواب، أحمد سلامة، محمد إبراهيم، أبو سريع محمود، إبراهيم إسماعيل، عبد الله محمد، محمد عبد الله. وسبق لنيابة أمن الدولة العليا أن وجهت للمتهمين اتهامات «بالانضمام لجماعة محظوره تعمل على منع موْسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالهم والاعتداء على الحرية الشخصية والسلام الاجتماعي وتكفر الحاكم وتستبيح دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وتعريض سلامة المجتمع للخطر».
وأضافت النيابة أن المتهمين استهدفوا أفراد الشرطة المعنيين بكمين الميزان في طريق القاهرة وأسيوط الزراعي، مستخدمين في ذلك أسلحة نارية وشرعوا في قتل ضابط الشرطة المعين بالارتكاز الأمني، وسرقة مكتب بريد مدينة 15 مايو، شرق القاهرة
المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين، المعبر عن تيار شباب الجماعة، قال في بيان، إن «الحكم الجديد الذي أصدرته محاكم السلطة العسكرية على 7 من شباب مصر الثوار بالإعدام في محاكمة سياسية هزلية، تفتقر لأدنى المعايير القانونية واشتراطات تحقيق العدالة، في تجاهل تام لكل أشكال العوار بالقضية من إخفاء قسري مثبت قانونيًا، وتعذيب لفترات طويلة والإجبار على الاعتراف تحت التهديد، وعدم وجود أدلة إثبات إلا تحريات وهمية لجهاز الأمن الوطني، وتقديم عشرات الدفوع ببطلان الإجراءات والتهم».
وأضاف أن «الأحكام التي تستمر محاكم السيسي في إصدارها على شباب مصر الأبرياء هي سبيله الوحيد للاستمرار في استيلائه وعصابته على حكم مصر بقوة الدبابة والبندقية، فيعمل العسكر على إزاحة الثوار من طريقه والتنكيل بهم وإعدامهم أو تصفيتهم في الميادين لإجهاض أي محاولة لإحياء الثورة من جديد، ولكن الثورة وشبابها لن ينسوا مهما طال الوقت تلك الأحكام ومن أصدرها ومن نفذها، وستلاحقهم الثورة لا محالة».
وأكد أن «ما يدفعه شباب مصر من كافة الانتماءات والأيديولوجيات من أرواحهم ودمائهم وحرياتهم لا ينبغي أن ينقضي هدرًا، ولكن يجب أن يكون دافعًا حقيقيًا لثورة كاملة تقضي على الحكم العسكري في مصر، وتؤسس إلى دولة مدنية ووطن يسع الجميع».
واختتم شباب الجماعة بيانهم:»جماعة الإخوان المسلمين ستستمر في التضامن والدفاع عن كافة المظلومين في مصر من كافة الانتماءات، خاصة الشباب الذين يمثلون طليعة هذه الأمة، مهما سكتت النخبة، ومهما تقاعس العالم عن حماية زهرة شباب هذا الوطن، وسنظل نحيا بإيماننا بعدالة قضية ثورتنا، وببراءة شباب الثورة».
وتواجه أحكام الإعدام الجماعية التي تصدر في مصر، انتقادات حقوقية محلية ودولية، كان آخرها ما تضمنه الاستعراض الدولي الشامل لملف مصر في حقوق الإنسان في المجلس الدولي لحقوق الإنسان، من ملاحظات وتوصيات طالبت السلطات المصرية بوقف إصدار وتنفيذ أحكام إعدام جماعية تفتقر للحد الأدنى من حقوق المتهمين في محاكمات عادلة تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية