بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الأربعاء، تفاصيل الأحكام الصادرة ضد ثلاثة مسؤولين كبار في وزارة الإعمار والإسكان، أقدموا على إحداث ضرر في المال العام.
وذكر إعلام القضاء في بيان، أن “محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في الكرخ (في بغداد)، أصدرت حكما غيابياً بالسجن لمدة ست سنوات لكل من وكيل وزير الإعمار والإسكان والمفتش العام ومدير عام التخطيط في النجف (لم يذكر اسماءهم)، عن قيامهم بإحداث الضرر العمدي بأموال ومصالح الوزارة”.
وأضاف البيان، أن “الحكم بحق المدانين يأتي استنادا لأحكام المادة 340 وبدلالة المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل”.
إلى ذلك، كشفت هيئة النزاهة أمس، عن صدور قرار حكمٍ بسجن مسؤولين سابقين في وزارة الإعمار والإسكان والبلديَّات العامَّة؛ على خلفيَّة الخروقات المُتعلِّقة بتمديد مُدَّة إنجاز أحد المشاريع في محافظة النجف.
وذكرت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان، أن “محكمة جنايات مُكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت حكماً غيابياً بالسجن ست سنواتٍ على وكيل وزارة الإعمار والإسكان والبلديَّات العامَّة والمُفتِّش العام في الوزارة والمدير العام لدائرة التخطيط والمُتابعة فيها”.
وأضافت، أنَّ “الحكم الصادر وفق أحكام المادة (340) من قانون العقوبات جاء على خلفيَّة منح مُددٍ إضافيَّةٍ للشركة المُنفِّذة لمشروع تحديث التصميم الأساسيِّ لمدينة النجف الأشرف بصورةٍ مُخالفةٍ للقانون”.
وأشار البيان الى أن “المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات المُتحصّلة في القضيَّةِ، وصلت إلى القناعة التامَّة بمقصريَّـة المُدانين، فقرَّرت الحكم عليهم غيابياً بالسجن ست سنواتٍ، وفقاً لمقتضيات المادَّة الحكميَّة”.
ويعدّ القرار الأول من نوعه عقب استئناف مجلس القضاء الاتحادي عمله، وإنهاء التعليق المؤقت على خلفية اعتصام أتباع التيار الصدري، أول أمس، عند مدخل مبناه.
وسبق للمجلس أن أعلن في بيان صحافي إنه “بالنظر لانسحاب المتظاهرين وفك الحصار عن مبنى مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا، تقرر استئناف العمل بشكل طبيعي في كافة المحاكم اعتبارا (من أمس الأربعاء)”.
وتقدّم بالشكر لـ”كافة الجهات والشخصيات المحلية والدولية الداعمة للقضاء والحريصة على مبدأ سيادة القانون واحترام الدستور”، مؤكداً “المضي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القانون ويعطل المؤسسات العامة”.
وتنشغل الجهات القضائية والرقابية في متابعة ملفات الفساد الذي يضرب جميع مفاصل الدولة العراقية.
وفي وقتٍ سابق من أمس، أعلنت هيئة النزاهة، صدور أوامر استقدامٍ ضد رئيس جامعة تكريت السابق وأكثر من عشرين من المسؤولين وعمداء الكليَّات في الجامعة.
دائرة التحقيقات في الهيئة أفادت في بيان، أنَّ “محكمة تحقيق صلاح الدين المُختصَّة بقضايا النزاهة قرَّرت استقدام رئيس جامعة تكريت السابق ومساعده للشؤون الإداريَّة سابقا، فضلاً عن 22 عميد كليَّةٍ (حالياً وسابقاً) في الجامعة”.
وأضافت الدائرة أن “أمر الاستقدام جاء على إثر قيام المُتَّهمين بمُخالفة التعليمات والضوابط الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم (315 لسنة 2019) الخاصّ بتشغيل الأجراء اليوميِّين والعقود والمحاضرين”.
وأوضحت أن “محكمة تحقيق صلاح الدين المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت أمر الاستقدام؛ بناءً على أحكام المادَّة (331) من قانون العقوبات”.
ونفّذت الهيئة (45) عملية ضبطٍ في بغداد والمحافظات، في تموز/ يوليو الماضي فقط، أسفرت عن ضبط (15) متهماً بالفساد.
وفي بيان صحافي مُنفصل، ذكرت الهيئة أن “فريق عمل مكتب تحقيق الهيئة في ميسان شخَّص تلاعباً وسوء تنفيذ في مشروع بناءٍ بكلفة (7) مليارات و(600) مليون دينار (الدولار يقابل ألفاً و480 ديناراً)”، مُبيّنةً أنَّ “سوء التنفيذ والتلاعب في مواد البناء لمبنى الإدارة والجوازات في منفذ الشيب الحدودي أدَّى إلى سقوط المبنى، وفي محافظة كركوك كشف مكتب تحقيق الهيئة في المُحافظة عن شبهات فسادٍ في مشروع تبليط الشارع الواصل من جسر (سرجنار) إلى مدخل المُحافظة من جهة السليمانيَّة، إضافةً إلى شبهات فسادٍ في عقد تجهيز مادة ماسك (سيباب) في دائرة صحَّة كركوك”.
وأضافت أن “مكتب تحقيق النجف رصد مُخالفاتٍ في دائرة صحَّة المُحافظة، تمثلت بقيام مُوظَّفي الدائرة بتنظيم معاملات شراءٍ مُدوَّرةٍ من عام 2021 بمبلغ (395,860,000) مليون دينارٍ؛ رغم عدم وجود اعتمادٍ ماليٍّ، أمَّا في ذي قار فتمكَّن فريق عمل مكتب تحقيق المحافظة من إيقاف صرف مبالغ (120) عقداً؛ لوجود تلاعبٍ وتزويرٍ وخروقاتٍ في شعبة عقود الأشخاص في المُحافظة”، لافتةً إلى “إضافة تلك العقود التشغيليَّة بعد تزوير هامش نائب المحافظ ومُدير حسابات المشاريع بالموافقة والتخصيص الماليِّ عن طريق تثبيت الهوامش بـ(السكنر) على الطلبات المُقدَّمة للتعاقد وإكمال إجراءاتها التعاقديَّـة”. وتابع البيان إنَّه “في ديالى تمَّ الانتقال إلى شركة توزيع كهرباء المُحافظة، وضبط أوليَّات تنفيذ مشروع تأهيل شبكاتٍ في عددٍ من القرى، مع شطر المُغذِّيات عن طريق الإحالة إلى إحدى شركات المقاولات، لكن تحرِّيات مكتب الهيئة في المُحافظة أكَّدت أنَّ التنفيذ على أرض الواقع تمَّ من قبل مُوظَّفي مُديريَّة كهرباء ديالى وباستخدام آلياتها، فيما تمكَّن فريق عمل مكتب تحقيق الأنبار من ضبط حالات تزويرٍ وهدرٍ للمال العام، إثر تزوير تواقيع لجنة تجهيز مولدٍ كهربائيٍّ إلى قائممقاميَّة قضاء راوة”، مُبيّنةً أنَّ “ذلك أفضى إلى هدر مبلغ (49,140,000) مليون دينار بعد ترويج معاملة صرف السلفة بتواقيع مُزوَّرة”. وأشارت إلى “ضبط (64) إضبارةً لمُستفيدين من محضر التخصيص في مُديريَّة بلديَّة الحلة؛ لقيام مُدير أملاك المُديريَّة بإعداد محضر تخصيص قطع أراضٍ بمساحاتٍ أكبر من المسموح قانوناً، فضلاً عن تخصيص القطع لأشخاصٍ سبق أن خُصِّصَت لهم، خلافاً للضوابط والتعليمات”.