حكم قضائي أمريكي يُتيح للحكومة ملاحقة «الأخبار المضللة»

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت المحكمة الأمريكية العليا قراراً الأسبوع الماضي من شأنه تمكين السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة من ملاحقة «الأخبار المضللة» على شبكات التواصل الاجتماعي.

وحسب التفاصيل، فقد منحت المحكمة البيت الأبيض والوكالات الفيدرالية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي القدرة على حث منصات التواصل الاجتماعي على إزالة المحتوى الذي تعتبره الحكومة معلومات مضللة.
ويعني هذا القرار أن السلطات الأمريكية، مثل وزارة الداخلية، أصبحت قادرة الآن على الاستمرار في التبليغ عن المنشورات لشركات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«إكس».
وحاول مسؤولو إدارة بايدن لسنوات إقناع منصات التواصل الاجتماعي بإزالة المنشورات التي تحتوي على معلومات مضللة حول اللقاحات ووباء «كوفيد-19» وانتخابات 2020 من بين أمور أخرى. وقالت الحكومة إن منشورات عدة تتعارض مع السياسات المعلنة للمنصات.
ورفع المسؤولون الجمهوريون في ولايتي ميسوري ولويزيانا، وخمسة مستخدمين لوسائل التواصل دعوى قضائية ضد هذه الممارسة في عام 2022 متهمين إدارة بايدن بالانخراط «في حملة إكراه غير رسمية، خلف الأبواب المغلقة، لإسكات الأصوات التي لا تتفق معها».
وقال المدعون أيضاً إن مكتب التحقيقات الفيدرالي اعتمد على المنصات لإزالة المحتوى بمبرّر أنه «أجنبي» بينما كانت هذه المنشورات في الواقع قد كتبها أمريكيون. وفي العام الماضي أقدم قاضٍ فيدرالي في لويزيانا، الذي راجع القضية في البداية، على منع البيت الأبيض وعدد كبير من الوكالات الفيدرالية من التواصل مع شركات التواصل الاجتماعي بشأن إزالة المحتوى، وهو ما تغير اليوم.
وخلال المرافعات الشفهية، أكدت الحكومة أن دعوة منصات وسائل التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات أقوى ضد المعلومات المضللة لا ترقى إلى مستوى التهديدات ولا تنطوي على عواقب قانونية على الإطلاق. وكان خبراء الصحة العامة ومسؤولو الدولة قد حذّروا من أن منع الحكومة من الإبلاغ عن المعلومات الطبية الخاطئة أو الأكاذيب الانتخابية يمكن أن يسبب ضرراً مجتمعياً خطيراً.
لكن القاضي ساميل أليتو كتب اعتراضاً وصف القضية بأنها «واحدة من أهم قضايا حرية التعبير التي وصلت إلى هذه المحكمة منذ سنوات، لكن المحكمة تتهرب من هذا الواجب، وبالتالي تسمح لحملة الإكراه الناجحة في هذه القضية بأن تكون نموذجاً جذاباً للمسؤولين المستقبليين الذين يريدون السيطرة على ما يقوله الناس، ويسمعونه، ويفكرون فيه» ووصف ذلك بأنه «مؤسف».
وفي معارضته المؤلفة من 34 صفحة كتب: «على مدى أشهر، مارس مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى ضغوطاً متواصلة على فيسبوك لقمع حرية الأمريكيين في التعبير، ولأن المحكمة ترفض بشكل غير مبرر معالجة هذا التهديد الخطير للتعديل الأول للدستور، فإنني أعارض ذلك بكل احترام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية