القاهرة – من دينا زايد: حظرت محكمة مصرية مشاركة أعضاء حزب الرئيس السابق حسني مبارك في انتخابات برلمانية تبدأ هذا الشهر فيما قد يفتح الباب امام عدد كبير من الاعتراضات القضائية على قوائم المرشحين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الحكومية إن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدلتا بشمال مصر قررت في ساعة متأخرة مساء الخميس عدم السماح لأعضاء الحزب المنحل حاليا بالمنافسة في الانتخابات.
وسجل كثير من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي أنفسهم للمنافسة كمستقلين أو لخوض الانتخابات على قوائم أحزاب أخرى في أول انتخابات تجريها مصر منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في شباط/فبراير.
ويمكن أن يطلق الحكم القضائي العنان لموجة من القضايا المماثلة في أماكن أخرى في مصر قبل 28 تشرين الثاني/نوفمبر موعد الجولة الأولى من ثلاث جولات لانتخاب أعضاء مجلس الشعب.
وقالت المحكمة ‘إن من أهدروا الحقوق والحريات وقوضوا دعائم الديمقراطية في البلاد وقاموا بتزوير إرادة الشعب في جميع انتخابات المجالس النيابية طوال ثلاثين عاما ومنعوا من عداهم من أفراد الشعب من الترشح لعضوية هذه المجالس واحتكروا لأنفسهم زورا وبهتانا صفة تمثيل الشعب فيها ليس لهم أن يطالبوا بحقوق طالما حرموا الشعب منها بل عليهم أن يذوقوا ذات الحرمان لفترة مؤقتة ولحين تطهر المجتمع من أفعالهم فلا يأمل في العدالة من أتى يطلبها ويداه ملوثتان’. وانشأ أعضاء سابقون في الحزب الوطني الديمقراطي ما لا يقل عن ستة أحزاب جديدة وانضم كثيرون الى أحزاب قديمة محافظة مما أثار غضب نشطاء يريدون ضمان ابعاد القوى ‘المناهضة للثورة’عن المجلس الذي سيتولى مهمة وضع الدستور المصري.
ويطالب المحتجون الذين أطاحوا بمبارك منذ شهور بإصدار قانون يفرض حظرا على أي شخص يدان بإفساد الحياة السياسية ويشكون من تكاسل جنرالات الجيش الذين يحكمون البلاد.
وكان المجلس العسكري قد وعد باصدار مثل هذا القانون خلال أيام للحد من نفوذ حزب مبارك لكن نطاق مسودته أضيق من نطاق الحكم الذي اصدرته المحكمة.
وقال الناشط والمحامي المدافع عن حقوق الانسان جمال عيد ان ‘هذا حكم تاريخي. سيطبق على أي شخص يثبت أنه عضو في الحزب السابق’ مضيفا ان مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي سيطعنون في الحكم على الارجح في محكمة ادارية اعلى.