حكومة اقليم كردستان تطالب وزير النفط العراقي بالاستقالة لانه شكك بقانونية عقود تنقيب منحتها

حجم الخط
0

اربيل ـ من عبد الحميد زيباري: شنت حكومة اقليم كردستان الخميس هجوما عنيفا علي وزير النفط العراقي وطالبته بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للاقليم وبالاستقالة من منصبه بسبب اعتباره العقود النفطية في الاقليم غير قانونية. وقال خالد صالح الناطق الرسمي باسم حكومة الاقليم نرفض جميع التصريحات الاخيرة للدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي بخصوص قانونية عقود النفط والغاز التي ابرمتها حكومة كردستان. اراء الشهرستاني ليست لها علاقة بالاعمال التي تنفذها حكومة الاقليم بالاساليب القانوينة. واضاف نطالبه بالاستقالة وعليه العمل علي تنفيذ اعمال ايجابية للبلد بدلا من الانشغال بالتقليل من الاعمال القانونية لحكومة كردستان. وتابع نقترح ان يركز وزير النفط علي مهامه الاساسية وهي قطع الطريق امام تهريب النفط الذي ينفذ امام اعينه والذي هو السبب الرئيسي في الحاق الاضرار بالبنية التحتية للاقتصاد العراقي. وكان وزير النفط اعلن مطلع ايار (مايو) انه لن يتم الاعتراف باي عقد تحت القانون الحالي او القانون الجديد اذا ما ابرم قبل التصديق علي مشروع القانون. واضاف علي الشركات ان تمتنع عن التوقيع علي عقود قبل اقرار القانون الجديد في البرلمان وقبل موافقة المجلس الاتحادي للنفط والغاز. وكانت حكومة الاقليم ابرمت الاسبوع الماضي عقدا مع شركة هَنت اويل الامريكية بشأن استكشاف واستخراج النفط في محافظة دهوك. ووفقا للعقد المبرم فان الشركة المذكورة ستقوم في نهاية عام 2007 باجراء مسح جيولوجي في المنطقة وستبدأ اعمال الحفر اواخر عام 2008. واضاف صالح عليه ان يرفع يديه (الشهرستاني) عن المشاكل غير القانونية التي خلقها بنفسه امام مسودة قانون النفط العراقي لارسالها الي مجلس النواب العراقي بسحب الصيغة التي اتفقوا عليها والتي تنسجم مع سياسة الحكومة. وقال الناطق باسم حكومة الاقليم ان الشهرستاني يفضل العودة الي القوانين التي اصدرها (الرئيس الراحل) صدام حسين، وجوابنا له الكف عن قوانين صدام لان لها اضرارا كبيرة علي الشعب العراقي بشكل عام وكذلك عدم دعوة الذين يعارضون قانون النفط العراقي الي المؤتمرات لمهاجمة الدستور العراقي. واضاف نريد ان نذكره (الشهرستاني) بان اغلب قوانين صدام الخاصة بالنفط هي ضد القانون الفدرالي الجديد (…) و هذا لا يمكن تطبيقه وكذلك ان تسمح اية شركة لنفسها بابرام عقد في ظل قوانين نظام صدام، وقمنا برفض جميع قوانين صدام في كردستان بعد المصادقة علي قانون النفظ والغاز الخاص بالاقليم. وتابع ان علي الشهرستاني الالتزام بقانون النفط الذي اتفق عليه بارساله الي مجلس النواب العراقي بدون اجراء التغيرات عليه وهذا ما اتفق عليه الجميع والطريق الوحيد لتنمية وتطوير القطاع النفطي وفي مصلحة جميع الشعب العراقي. ولا تزال مسودة قانون النفط والغاز التي تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء العراقي والتي من المؤمل ان تعرض علي البرلمان خلال الايام القادمة احد اهم القوانين المثيرة للجدل حيث لاقت رفضا من عدد من الكتل السياسة. واضاف صالح اذا لم يستطع الشهرستاني تنفيذ هذا العمل، فالافضل له تقديم استقالته وفسح المجال امام شخص اخر لان صناعة النفط العراقية بحاجة الي شخص اكثر كفاءة منه. واتهم الناطق الرسمي باسم حكومة الاقليم الوزير الشهرستاني بانه حث دول الجوار العراقي علي عدم ارسال الوقود الي اقليم كردستان مطالبا اياه باعطاء توضيحات بخصوص تصريحاته في دول الجوار والتي قال فيها انه لا يمكن ارسال الوقود الي اقليم كردستان. وكان موقع حكومة اقليم كردستان نشر بيانا في بداية الاسبوع الحالي اشار فيه الي انها ابرمت عقدا مع شركة امريكية وهذا هو اول عقد يبرم مع الشركات المنتجة للنفط بعد المصادقة علي قانون النفط والغاز في كردستان والذي اصدره برلمان كردستان مؤخرا. ويملك العراق ثالث احتياطي نفطي في العالم غير انه يعاني من نقص في المنتوجات المكررة منذ الاجتياح الامريكي عام 2003 ونتيجة الاعتداءات التي تستهدف بناه التحتية ولا سيما النفطية منها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية