بغداد- “القدس العربي”: أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، جوتيار عادل، الأحد، أن مناقشات أربيل وبغداد بشأن مشروع قانون النفط والغاز الاتحادي، تشهد تقدما جيدا.
جاء ذلك في مدونة نشرها الأحد على موقع “فيسبوك” رداً على ما تداولته وسائل إعلام محلية عربية وكردية بأن الحكومة الاتحادية قد “رفضت” معظم مقترحات وفد حكومة الإقليم المفاوض حول صياغة مشروع قانون النفط والغاز.
وسلطت ورقة بحثية كردية الضوء على تباين موقف قادة “الإطار التنسيقي” الشيعي من القرارات الصادرة ضد قوانين إقليم كردستان العراق من قبل المحكمة الاتحادية، أشهرها قرارين ضد قانون النفط والغاز لبرلمان كردستان وقرارات صادرة من الحكومة السابقة لدفع مستحقات مالية للإقليم.
وذكرت الورقة التي نشرها “مركز تفكير كردستان”، أن “المحكمة الاتحادية أصدرت خمسة قرارات ضد القوانين المعمول بها في إقليم كردستان في العام الماضي (2022)، ومن أشهر هذه القرارات كان قراراً صدر في 15 شباط/ فبراير 2022 بإعلان عدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان (رقم 22 لعام 2007)، وفي العام الجديد، أعلنت المحكمة نفسها (26 ديسمبر 2023) أن قرارات حكومة مصطفى كاظمي (2020-2022) بإرسال الأموال إلى إقليم كردستان غير دستورية، ما أدى إلى توقف تحويل الـ400 مليار دينار لأربيل بشكل أوتوماتيكي”.
وأضافت أن “قرارات المحكمة الاتحادية ضد قانون النفط والغاز في حكومة إقليم كردستان وإيقاف إرسال الأموال أدت إلى تضييق آفاق المفاوضات لحل القضايا العالقة، وهو ما عبر عنه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأنهم اصطدموا بقرار الاتحادية”.
ولفتت الورقة إلى “ملاحظة نوع من تقسيم الأدوار في التعامل مع القرارات القضائية من جانب الإطار التنسيقي الحاكم، الذي يشكل قاعدة الحكومة، حيث يمتدح البعض القرار على غرار الأمين العام للعصائب والبعض الآخر اختار تمرير الموقف بالصمت رغم الهجوم العنيف من قبل بارزاني على المحكمة، فيما وصفه السوداني (بالاصطدام) بحاجز القرار أثناء محاولة حل القضايا العالقة بين الجانبين”.
وبينت الورقة أنه “من الجانب الرسمي والحكومي تصر وزارة المالية على تنفيذ قرار الاتحادية كما هو، فيما دخل ديوان الرقابة المالية على الخط ويتعامل معه وكأنه جهة تنفيذية”.
وأشارت إلى أن “دخول المفاوضات بين الحكومة الاتحادية والإقليم في منحنى ضيق جاء في ظل انقسام كردي وغياب رؤية وخطة مشتركة حول كيفية التعامل مع تداعيات القرارات القضائية، مما سيؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط على السوداني بشكل كبير وإعطائه المزيد من الفرص”.
وطبقاً للبحث فإن “هناك خياران متاحان لمواجهة الموقف وهما: تكثيف الجهود لإقرار قانوني المحكمة الاتحادية والنفط والغاز، لأن السبل الأخرى للحل بين الجانبين مغلقة. فقد يؤدي قانون المحكمة الاتحادية إلى ولادة محكمة (ناضجة) أخرى وفق الدستور فيما يمثل قانون النفط والغاز خياراً وحيداً متاحا للخروج من الأزمة”.
ونوّهت إلى “استثمار الجانب الكردي لضعف الحكومة السوداني في الشؤون الخارجية والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية من أجل خلق لوبي للضغط لحل المشاكل ومواجهة الضغط الإيراني الذي يقف حاجزا للوصول إلى حل طويل الأمد”، بحسب تصريحات وتسريبات وفق الورقة البحثية.