لشبونة – د ب أ: قال وزير المالية البرتغالي فرناندو تيكسيرا دو سانتوس امس الأربعاء إن بلاده قد تضطر إلى طلب حزمة قروض دولية لمواجهة أزمتها المالية إذا لم يوافق البرلمان البرتغالي على خطط الحكومة لخفض الإنفاق العام. تشعر حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي جوزيه سكراطيس بالقلق من احتمال تصويت المعارضة المحافظة ضد خطة خفض الإنفاق التي أعلنها قبل قمة مجموعة اليورو المقررة غدا الجمعة. وقال دو سانتوس إن فشل تنفيذ البرنامج الاقتصادي للحكومة يمكن أن يدفعها إلى طلب المساعدة المالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وأضاف إن ظروف الأسواق المالية غير مستقرة بالنسبة للبرتغال على المدى الطويل. وشدد الوزير على الحاجة إلى تعزيز الاقتصاد البرتغالي خلال فترة قصيرة نسبيا. يذكر أن لشبونة تؤكد باستمرار عدم حاجتها إلى أي مساعدات مالية خارجية. كانت الحكومة البرتغالية باعت سندات خزانة مدتها 12 شهرا بقيمة مليار يورو (1.4 مليار دولار) خلال الأسبوع الحالي. وقد ارتفع سعر الفائدة على هذه السندات من 4.05′ في 2 آذار/مارس الحالي إلى 4.3′ الأسبوع الحالي. يأتي ذلك فيما قلل مسؤول كبير في البرتغال في وقت سابق امس من اهمية قرار وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني بخفض التصنيف الائتماني لبلاده. وقال كارلوس كوستا بينا وزير الدولة للشؤون المالية إن القرار ‘المتعجل’ لم يأخذ في الاعتبار الإجراءات التي يوشك الاتحاد الأوروبي الموافقة عليها. وكانت موديز أعلنت في وقت متأخر أمس الاول اعتزامها خفض التصنيف الائتماني لسندات البرتغال طويلة الأجل إلى ‘أيه.3’ بعد أن كان تصنيفها ‘أيه.1’. يعد القرار صفعة أخرى لجهود البلاد لإقناع شركائها الأوروبيين بأنها ليست في حاجة إلى برنامج إنقاذ دولي. استشهدت موديز بعوامل شملت ضعف النمو، وعائد السندات المرتفع ومشاكل السيولة في القطاع المصرفي. ومن المتوقع أن تساهم إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة البرتغالية في انزلاق البلاد في ركود هذا العام، بعد أن نمت بمعدل 1.4′ العام الماضي. وأشار كوستا بينا إلى أن النمو جاء كان أعلى مرتين عما كانت الحكومة نفسها تتوقعه. تسعى البرتغال إلى خفض العجز في موازنتها من 7.3′ في 2010 إلى 4.6′ هذا العام. وتفاقمت الانتقادات ضد السياسات التقشفية بعدما أعلنت الحكومة عن خفض جديد في الإنفاق الأسبوع الماضي. اعترف رئيس الوزراء البرتغالي يوم الثلاثاء بإمكانية حدوث أزمة سياسية وإجراء إنتخابات مبكرة في حال اعترضت المعارضة على التخفيضات الجديدة في البرلمان.