الجيش الجنوبي يتهم جيش الخرطوم بقصف مواقعهالخرطوم ـ وكالات: اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان امس الاربعاء القوات المسلحة السودانية بقصف مواقعه لعرقلة الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقرر تنظيمه في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
الى ذلك قال مسؤول بشمال السودان امس الأربعاء إن جنوب البلاد شبه المستقل أعلن الحرب بمساندته متمردين من دارفور قبل أسابيع من استفتاء على استقلال الجنوب.
وانتهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بتوقيع اتفاق سلام شامل عام 2005 أدى الى اقتسام السلطة والثروة بين الجانبين وكرس التحول الديمقراطي وأتاح لسكان الجنوب التصويت في استفتاء في التاسع من كانون الثاني يناير يتوقع كثيرون أن يؤدي الى انفصال الجنوب. وبدأ التمرد الانفصالي في اقليم دارفور وهو جزء من الشطر الشمالي أوائل عام 2003 وأخفقت العديد من اتفاقات الهدنة في وقف العنف هناك. ووجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات الى الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وقال مندور المهدي القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان لرويترز انه اذا تم احتضان هذه القوات في الجنوب وتزويدها بالسلاح والامدادات والوقود والسيارات فان هذا يمثل اعلان حرب على الشمال.
وقال المتحدث باسم عبد الواحد محمد النور زعيم جيش تحرير السودان احدى الجماعات المتمردة الرئيسية في دارفور ان زعيم الجماعة سيزور جوبا عاصمة جنوب السودان في الأيام القليلة المقبلة. وقام عدد من قادة التمرد بزيارة جوبا أو يقيمون بها. وأضاف المهدي أن حركة العدل والمساواة وهي احدى جماعات التمرد في دارفور حركت قواتها الى الجنوب بهدف التدريب. وهذا الشهر قصف الشمال بطريق الخطأ مواقع في الجنوب أثناء قتال الحركة قرب الحدود بين الشمال والجنوب. ولم يتسن على الفور الاتصال بجيش جنوب السودان للتعقيب لكنه ينفي تقديم العون لمتمردي دارفور. واستضاف الجنوب فيما سبق محادثات لتوحيد الفصائل المتمردة في دارفور في محاولة لدفع عملية السلام في الاقليم قدما. وفي حال انفصال الجنوب سيبقى الاقليم ضمن أراضي الشمال.
ويشكل النزاع احدى النقاط الشائكة في العلاقات بين الشمال والجنوب التي تشهد توترا قبل الاستفتاء. وتعثرت المحادثات بشأن وضع منطقة أبيي المتنازع عليها ولم يتحقق تقدم يذكر بشأن قضايا المواطنة والحدود وغيرها من قضايا ما بعد الاستفتاء.
وقال المهدي ان مساندة الجنوب لمتمردي دارفور تؤثر على المحادثات الخاصة بالترتيبات الأمنية بعد الاستفتاء. وأضاف أنه يتعين على الجنوب طرد هذه القوات من اراضيه. وعبر عن أمله في التوصل الى تسوية لهذه القضية حتى لا تؤثر على الاستفتاء.