حكومة العراق تركّز على 5 ملفات والاقتصاد ومكافحة الفساد على رأس الأولويات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تركيز حكومته على 5 ملفات أساسية ضمن منهاجها الوزاري، تشمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فضلاً عن مكافحة الفساد.
وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء أول أمس، في أعقاب جلسة مجلس الوزراء، إن “عمر الحكومة أصبح 100 يوم، وقد وضعت 5 أولويات منذ اليوم الأول للتصويت عليها، وعلى منهاجها الوزاري، اعتمد اختيارها على واقع البلد المعيشي والاقتصادي والخدمي وتحدي مكافحة الفساد”، مبيناً أن “الحكومة بدأت عملها بتجربة جديدة وإمكانيات ذاتية ومالية بسيطة تمثلت بالجهد الخدمي والهندسي”.

رؤية خاصة

ووفقاً له فإن “70 مليار دينار (48 مليون دولار) من أموال مكتب رئيس الوزراء السابق، تحولت للجهد الخدمي والهندسي الذي وصل إلى مناطق سكنية منسية، ولدينا رؤية خاصة في موازنة 2023 تتعلق بتخصيصات مالية للجهد الخدمي”.
وأضاف: “بدأت الحكومة جهدها الخدمي بالمشاريع المتلكئة وتم اتخاذ آلية لتسريع بناء 9 مستشفيات في بغداد والسقف الزمني لإنجاز المشاريع هو سنة واحدة”، مؤكداً بالقول: “نظمنا عملية توزيع أموال الأمن الغذائي الطارئ وتوجيهها لمشاريع البنى التحتية في المحافظات، ووجهنا المحافظات من أجل توزيع تخصيصات الأمن الغذائي وفق رؤية الحكومة”.
وتابع: “وجدنا ملفات معطلة تخص البطالة وتوفير فرص العمل، وبدأنا في ملف المحاضرين لأنهم يمتلكون سنداً قانونياً للتثبيت، وأنهينا مشاكل المحاضرين والعقود في كل الوزارات. أوقفنا التعيينات والعقود لأنها سياسة غير مجدية اقتصادياً، وخصصنا 500 مليار دينار في موازنة 2023 لصندوق إقراض المشاريع الصغيرة”.
وأشار إلى أن “استرداد الأموال كان أولوية في عملية مكافحة الفساد مع عدم ترك المحاسبة القانونية، واعتمدنا آليات نظمت عملية استرداد الأموال المسروقة سواء كانت قبل 2003 أم بعدها، وليس هناك خطوط حمراء بمكافحة الفساد”.
وتحدث أيضاً عن إعادة انتشار الأجهزة الأمنية طبقاً للبرنامج الحكومي “وهناك 3 محافظات استلمت مديريات الشرطة ملفها الأمني بعد خروج الجيش من داخلها”.
وزاد: “نتابع مستوى تقديم الخدمة في المستشفيات، ونعمل على تأهيل (10) مستشفيات مثلما جرى مع مستشفى الكاظمية، ونعالج مفهوماً اسمه (الفقر المتعدد الأبعاد) من خلال خدمات الغذاء والصحة وغيرها، والحصول على وحدة سكنية هو أهم ما سيتحقق للمشمولين من الفقراء، كما خصصنا إعانة مالية لأبناء الفقراء من أجل إكمال دراستهم”.

العلاقات الدبلوماسية

وعن العلاقات العراقية الدبلوماسية، لفت إلى أن “مسار العلاقات الدولية اعتمد الدبلوماسية المنتجة خلال 100 يوم من عمر الحكومة، وزياراتنا للدول كانت مرسومة ولها أهداف”.
كما تطرّق إلى ملف الموازنة، مبيناً أن “تأخير الموازنة العامة بسبب هذه الأزمة ومعالجاتها، وسنعيد الأرقام الموضوعة في الموازنة، وهناك أثر لنسبة العجز في ضوء فرق السعر لصرف الدولار، والدولة تتحمل الضرر وليس المواطن، والآثار السلبية لأي قرار تتحمله الدولة”، موضحاً أن “الموازنة ستكون مرآة عاكسة للبرنامج الحكومي وفيها خطوات مهمة نحو التنمية والمشاريع الملحّة التي يحتاجها المواطن”.
ولفت إلى اتخاذ “مجلس الوزراء قراراً مهماً في مجال استثمار الغاز الطبيعي والغاز المصاحب ووافق على توصية المجلس الاقتصادي للطاقة بتوقيع عقود لجولة التراخيص (الجولة الخامسة) الخاصة بالرقع والحقول الحدودية توقيعاً نهائياً وتفعيلها لمضي فترة طويلة على إحالتها”.
وأكد أن “هذه من المشاريع المهمة ضمن الجولة الخامسة المعطلة منذ أربع سنوات بسبب شكوى في صحة الإجراءات وبعد أن ذهب هذا الملف للرقابة المالية والنزاهة تبين أخيراً أن الإجراءات سليمة وتم حسم الموضوع”، معتبراً أن “إحدى الشركات العاملة في المشروع ممكن أن توفر ربع كمية الغاز المستورد خلال 15 شهرا، وهدفنا تأمين وتغطية كل كمية الغاز المستورد خلال 3 سنوات”.
وتابع: “يكلف الغاز المستورد بحدود 10 تريليونات دينار سنويا في الموازنة، بعد ثلاث سنوات سيوفر المشروع هذا المبالغ، وسيتم تحويلها إلى الصحة والتربية والسكن، وذلك في إطار الإصلاح الاقتصادي. سنعلن قريبا عن الجولة السادسة التي ستستهدف رقعاً وحقولاً للغاز الطبيعي، لأول مرة في العراق”.
وشدد على أهمية أن “يدخل العراق سوق الغاز ويكون بلداً مصدّراً ومجهزاً لكل احتياجاته وهو مكسب على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية