حكومة الكفاءات.. في سفينة نوح

حجم الخط
0

حكومة الكفاءات.. في سفينة نوح

حكومة الكفاءات.. في سفينة نوح أليس للمستقلين الخبراء اصحاب الكفاءات حق المواطنة، الا يمنحهم هذا الحق ان يكونوا حاكمين باسم الشعب؟!!هل نص القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية علي ان للفصائل والحركات والجبهات المسلحة وحدها حق تولي السلطة؟! هل في هذه البلد من يحصر بنفسه او حزبه او جماعته حق منح شهادات الوطنية؟! الا يستحق من يدعي هذا ان نرفع سبابة الحق بوجهه ونصرخ بالصوت العالي انت الدجال !! لماذا يدفعنا اصحاب مواقف الممانعة والرفض لفكرة تشكيل حكومة كفاءات الي الاعتقاد بان الحكم والسلطة والنفوذ والمكاسب بتصنيفاتها الشخصية والفئوية والحزبية اصبحت هدفا رئيسا علي حساب الانسان الفلسطيني وتحرره وتقدمه وقيمه وقيمته وامنه وسلامته، والا فما معني ان تحتكر الحركات والجبهات المسلحة والمناضلة بالبنادق شهادات الوطنية والامانة علي المصالح والثوابت الوطنية وتنفي عن الآخر الوطني المسلح والمناضل بالعلوم والخبرة والكفاءات والمال والاقتصاد قدرته علي المشاركة الفعالة في بناء الوطن، واتخاذ القرارات المصيرية ايضا؟!!.. ان ما يطرحه الممانعون حسب تقييمنا لما سمعناه حتي الآن هو انعكاس لعقم فكري ونظري تقر به فصائل العمل الوطني المعارضة لفكرة حكومة الكفاءات دون قصد!! ونشدد علي دون قصد فالاعتراف فضيلة لكنه لم يسجل كسابقة في تاريخ هذه الفصائل الحمراء منها او الخضراء او حتي المتعددة الالوان!!.. وسؤالنا التالي يحتاج الي اجابة: فهل يعقل ان تقود الفصائل مراحل النضال والكفاح والجهاد خلال عقود سقط خلالها عشرات الآلاف من الشهداء واكثر منهم جرحي وآلاف الاسري والمعتقلين ولم تصل بعد الي درجة الثقة بالمواطن الفلسطيني خارج اطاراتها؟!.. لماذا لم تستطع ان تؤسس لمنهجية عمل وطني، وفكر سياسي فلسطيني يتعدي البوتقة الحزبية والاطار التنظيمي، فالمناضل المتسلح بالوعي يدرك بان الفصيل مهما اتسعت دائرته فانه لن يزيد عن محيط سنديانة في بستان الوطن نسبيا.. ايها السادة لا ننسي بان الشجرة الوحيدة في الصحراء لا تشجعنا علي ان نبني في مدي ظلها مدينة!!هل سأل قادة فصائل العمل الوطني والاسلامي انفسهم لماذا فشلوا ـ حسب اقرارهم اللامقصود ـ في رؤية مكونات الشخصية الوطنية الفلسطينية المناضلة في حركة التحرر الفلسطينية، حتي ولو افترضنا جدلا انها لم تكن موجودة، فلماذا تقاعست عن خلقها او تكوينها، او اعادة صياغتها ان كانت ضعيفة؟ فالاعتقاد بان النضال والكفاح والجهاد المسلح سيبقي الي مالا نهاية هو تبسيط لمعني الثورة والانتفاضة، وتحويل الانسان من غاية الي مجرد وسيلة، واختزال للوطن بمقرات الحركة او الجبهة او الفصيل، وحصر الشعب وقدراته ومقدراته بعديد المنتسبين للتنظيم وجيرانهم الانصار! ان فصائل ومنظمات حركة التحرر الوطني قد ضمت في صفوفها مناضلين ومجاهدين ومكافحين اخوة ورفاقا يعتبرون علامة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، بل ويمكننا اعتبار ثورتنا الفلسطينية صاحبة الامتياز الاول في جمع نخب وشرائح اجتماعية وثقافية وعلمية في قواعد انطلاقتها وهي حتي اليوم ما زالت تزخر برموز قيادية ذات كفاءة عالمية واعضاء مبدعين في كل مجالات الحياة.. ولكن هل يستطيعون مجتمعين مجابهة واقع الحال الفلسطيني علي ارض الوطن بكل بساطة الجواب لا.. لانهم لو كانوا قادرين لاستطاعوا بما اوتوا من حنكة ودهاء وذكاء خرق الحصار الاقتصادي والمالي والمتوج بالعسكري او تفكيكه!!!! وما كنا لنشاهد اطفالا صغارا حفاة، يجمعون الخبز المستغني عنه علي موائد الافطار الجماعية الدسمة وما كان الموظفون الحكوميون والمعلمون قد اضربوا عن العمل، ولا اضطرت حركتا فتح وحماس الي الخجل من الاشقاء العرب والتوقيع علي اتفاقية لوقف اعمال العنف بينهما، لو كانوا قادرين لاوقفوا الهبوط السريع لخط الفقر ورسمه البياني المنحدر بقوة وقسوة يأخذ معه خيرة شبابنا الي القاع، ويزلزل اركان كل طبقة اجتماعية يمر عليها، ويضرب بضغطه قيم الاخلاق فيجعلها كالقش الدائر في حوامة دوامة الفيضان، وما كنا كتبنا هذا الموضوع اصلا.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية