القوات الاجنبية تباشر وضع خطط للانسحاب من بعض المدن والبقاء في محيطها
بغداد ـ “القدس العربي”: تسعي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إعادة الامن الي المدن العراقية وتسلم الملفات الامنية من القوات الاجنبية بالتزامن مع مشاورات مع فصائل عراقية مسلحة لجذبها للمشاركة في مؤتمر المصالحة والحوار الوطني الذي تنظمه جامعة الدول العربية في بغداد في 22 من شهر حزيران (يونيو) المقبل.
وتأمل حكومة المالكي من خلال فتح حوار مع فصائل مقاومة في عدد من مدن العراق الي تامين تلك المدن وتخفيض نسبة العمليات المسلحة فيها ما قد يساعد علي تسلم الملفات الامنية، حيث تعمل حكومة المالكي حاليا ومن خلال اطراف ثالثة للحوار مع المسلحين لجذبهم الي مؤتمر الحوار والوفاق الوطني العراقي الذي سيعقد في بغداد بمشاركة الكتل السياسية العراقية وجامعة الدول العربية في الثاني والعشرين من حزيران (يونيو) علي ان يكون محطة للحوار والمصالحة واختيار الوسائل السلمية لحل معضلات البلاد، وقد اعلنت مصادر حكومية عراقية ان فصيلين مسلحين تحالفا ضد القاعدة كاشارة ايجابية لامكانية الاشتراك بالمؤتمر وتهدئة الاوضاع في المناطق التي يعملان بها.
وكشف النائب همام حمودي القيادي في الائتلاف العراقي الموحد ان نقاشا يجري لاشراك المسلحين غير الملطخة ايديهم بدماء الابرياء باعمال المؤتمر.. وتمني ان تحضره جميع الدول العربية، وقال: ان المؤتمر تتويج لحكومة الوحدة الوطنية التي جري الاتفاق علي برنامجها السياسي. فيما ذكرت مصادر عراقية للصحافة العراقية من مدينة الفلوجة ان فصائل كتائب ثورة العشرين عقدت حلفاً مع فصائل الجيش الاسلامي في المدينة والمدن والقصبات القريبة للوقوف ضد تنظيم القاعدة وطرده من المنطقة، وقالت المصادر الخاصة: ان هذا الحلف يعبر عن ولائه لطروحات المصالحة التي تنادي بها الحكومة، ويمثل اشارات واضحة علي انه سيقبل الحوار والاتفاق علي مصير البلاد ومحاربة الارهاب وتضييق الخناق علي القتلة والمتشددين.
وكانت مصادر عراقية قالت ان القوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق بدأت بوضع خطط للانسحاب من المدن وتسليم الملفات الامنية للقوات العراقية بعد ان تسلمت الحكومة الجديدة زمام السلطة، وان هذه القوات سوف لا تغادر العراق بعد هذه التغييرات وانما ستبقي في محيط المدن وتتدخل في الاوقات المناسبة ما يعني ان فكرة انسحاب القوات الاجنبية من العراق ما زالت موضوعا معلقا في الوقت الحاضر، فيما ذكرت المصادر ان القوات الايطالية التي تعسكر في مدينة الناصرية جنوب العراق يمكن ان تنسحب في وقت قريب وتؤول حماية المدينة للقوات البريطانية وهو الامر الذي دفع توني بلير لزيارة العراق وبحث هذا الموضوع.
وقد أكد عضو مجلس النواب بهاء الاعرجي ان القوات متعددة الجنسيات ستنسحب من مراكز المدن الي المناطق المحيطة بها، فيما قال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي ان مغادرة القوات الاجنبــية المدن وتسليم الملفات الامنية لا يعد انسحابا، غير ان زعيم جبهة الحوار الدكتور صالح المطلق قال من جانبه ان تسليم القوات البريطانية الملف الامني للمحافظات التي تسيطر عليها هو تمهيد لانسحابها. وتشير مصادر عراقية امنية رفضت الكشف عن نفسها ان القوات العراقية غير مؤهلة في الوقت الحاضر لتسلم ملفات امنية بسبب توسع نشاط الميليشيات في مدن الجنوب ما قد يعرض الوضع الي مزيد من التدهور الامني كاشفا في الوقت ذاته ان فرقا من القوات المسلحة تقوم بالتدريب في الوقت الحاضر لتسلم الملفات الامنية غير انها ليست مستعدة خلال هذه الفترة التي اعلن فيها رئيس الوزراء نوري المالكي ان عمليات التسليم ستتم في شهر حزيران (يونيو) المقبل بل ربما تستغرق فترة اطو، وقــــالت المصادر ان مدينتــي العمارة والسماوة ستكونان اول المدن التي يتم تسليم الملف الامني فيها حيث توجد في العمارة فرقتان عسكريتان فيما توجد في السماوة فرقة واحدة، غير ان المصادر لم تشر الي احتمال انسحاب القوات اليابانية من العراق في القريب العاجل والتي تسيطر علي مدينة السماوة جنوب العراق.