حكومة اولمرت تحدثت عن ضرورة ازالة البؤر الاستيطانية في الضفة وهي الواقع توسعها

حجم الخط
0

حكومة اولمرت تحدثت عن ضرورة ازالة البؤر الاستيطانية في الضفة وهي الواقع توسعها

حكومة اولمرت تحدثت عن ضرورة ازالة البؤر الاستيطانية في الضفة وهي الواقع توسعها قبل اقل من سنة، أرسل اولمرت قوات الامن للقيام بعملية استعراض للعضلات في البؤرة الاستيطانية عمونا. فماذا لم يكن هناك؟ هراوات وحصن، حجارة ونزف للدماء، اولاد يضربون وجنود يُضربون، نواب كنيست مصابون وشعارات جميلة من كلا الجانين: دولة الشرطة و عنف في السلطة و سلطة القانون و توجد حدود لخرق القانون .تلك كانت عبارة عن العرض الاجمل في المدينة، اي، ان ما حدث هناك كان مجرد عرض، فانه بعد قبول قادة مجلس المستوطنات في الضفة فرصة ليضربوا ولكي يُضربوا، ولكي يظهروا قوتهم امام الشبان الذين لا زالت قوتهم في أصلابهم وان غوش قطيف لا يسقط، ولا يمكن التصديق.. دولة بوليس ، بعد ان استعرض ايهود اولمرت السلطة النافذة والجادة لا يمكن التصديق.. دولة النظام فقد تقاسم المخرجون تلك الارباح وعادوا الي بيوتهم حتي العرض القادم. والي ان يدعونا الي استعراض قادم يمكن النظر للحظات الي الواقع كما هو فعليا: بؤرة عمونا مقامة علي اراض فلسطينية خاصة، وان هذه البؤرة غير القانونية لم يتم اخلاؤها، وان عمونا مرتفعة هناك، مزدهرة، واقيمت فيها مؤخرا 12 من بيوت الكرفانات الجديدة. ولكن، ليس في عمونا وحدها جري هذا الامر. ففوق كل قمة مرتفعة، فانك تسمع الكلاب النابحة (الحراسة) وطوابير الضم الزاحف لا زالت تعمل. فالمزيد من البيوت الجاهزة تقام علي اراضي يهودا والسامرة. لان هذا ما يفسر عندنا بأن النظرية قد تتغير، او يمكن ان يتغير اللاعبون، ولكن، عجلة الضم والاسوار والاغلاق والمحاصرة وحظر التجول، وغيرها ستقيم المزيد من المباني.. فهل ان الضم لا زال يزحف؟ بل انه يُسرع! الشيء المثير في كل هذه الاشياء، انه فوق جميع تلك القمم ـ هناك دونم آخر مصادر وغيره تم الزحف عليه وسلب ـ هو أنه غير موجود بعذر واذا ما سألتم المعنيين وذوي العلاقة بالموضوع، سيقولون، ان هذا لم يحصل ابدا. وان كل هذه الامور مجرد اكاذيب تصدر عن السلام الان. في الحقيقة، ان كل شيء قانوني. تصليحات بسيطة هنا وهناك، توسعات تجميلية، ولا زال هذا من احكام التوراة.هل كنتم تعتقدون انه في أعقاب نشر تقرير ساسون سيتغير الامر! فها قد اتضح الامر وظهرت الحيلة بكل وضوح. فقد اتضح بكل جلاء، مسرح القمم العالية بكل احتيالاته. فالملاحظات التي لا تتوقف من قبل السلطة، نظرة الود والمحبة المتبادلة ما بين المستوطنين وجنود الجيش الاسرائيلي، وقرار من المحكمة العليا يعطي مبررا جديدا، والغفوة المقصودة من أجل استتباب السلام الداخلي، ومزيدا من الضعف بين صفوف اليسار. وبهذا، وكما أكد فرويد: اخراج الاشياء من تحت الارض ووضعها أمام الوجه كان يمكنها ان تفرض علينا مواجهة لن تكون جيدة، ولا سيما بالنسبة للاطر المسؤولة (في الدولة).فكيف سيكون الامر عندنا؟ كيف يمكن مواصلة ذلك، حتي حين تكون الوقائع تندفع وتضغط علينا وتصل الي انوفنا، وتصرخ داخل آذاننا، وتسحب شعرنا بكل ما تبقي لها من قوة!.هل كنتم تعتقدون ان تكون حكومة اسرائيلية، يجلس فيها وزراء مثل شمعون بيريس ويولي تمر وبوغي هيرتسوغ، حكومة فيها بيرتس يشغل منصب وزير الدفاع ـ اي المسؤول الفعلي المباشر عن هذا الضرب القاتل ـ ان تتصرف علي نحو مختلف: ان تطلب وتفرض القانون والنظام، وان تعيد الاسلاب الي اصحابها، وان تخلي هؤلاء الناس الذين استولوا علي اراض ليست ملكهم وبغير قانون، وتظهر بوضوح، ان هذا العرض قد انتهي. فهل كنتم تتوقعون من ايهود اولمرت، الذي لا يريد استمرار المزيد مما يحدث في عمونا، ان يضرب بيده علي طاولة اجتماع الحكومة ويتحدث بصورة قاطعة: كفي.. الي هنا. فهل كنتم تنتظرون ذلك؟ اولمرت منشغل كثيرا في التفكير في كيفية مواجهة (وصد) هجوم السلام الذي يشنه بشار الاسد (هجوم يبدو خطره ليس في ان الاسد يخدع، بل لانه يقول الحقيقة).وحمائم حزب العمل؟ لقد انعزلوا في حالة الضعف التي يعانون منها، فقلوبهم تنبض وتخرج نحو السلام الواضح، وان عيونهم وابصارهم تتطلع في تلك السماء التي ستظلل السلام. فالامن بالنسبة اليهم حمامة وغصن من الزيتون. لماذا لا يحدث هذا إذن؟ لو ان محبي السلام فقط، هم الذين وصلوا الي هذه الحكومة، فان كل الامور والاشياء كانت ستبدو علي نحو آخر. لحظة، لحظة من فضلكم، فهل يعتبرون حكومة اصلا؟ هم علي ابعد شيء، دافعوا، وقام احدهم (يولي تمير) باعادة رسم الخط الاخضر(!) في الكتب الدراسية، فمن هو الذي ادعي بأنهم لا يفعلون شيء؟والبؤر الاستيطانية؟ انتظروا حتي يبدأ العرض المسرحي القادم.افيعاد كلاينبرغكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 3/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية