الناصرة- “القدس العربي”: يؤكد مركز “مدى الكرمل” للدراسات الاجتماعية التطبيقية في حيفا أنّ إسرائيل تنتهج سياسة ترمي إلى إغلاق ملف القدس تغيير طابعها وطبيعتها وتهويدها ومَوْضعتها خارج الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967، وانتزاع الاعتراف الدوليّ بهذا الواقع من خلال نقل المؤسّسات الحكوميّة لها متوِّجًا المخطّطات الإسرائيليّة، محذرا من انفجار جديد على غرار هبة الكرامة في مايو/ أيار الماضي.
ويستذكر “مدى الكرمل” أن الحكومة الإسرائيليّة أقرّت في 14 من اكتوبر/ تشرين الثاني عام 2021، خطّة لتشجيع الوزارات الحكوميّة على نقل وحدات ودوائر حكوميّة قائمة لغاية الآن في مدن مختلفة إلى القدس المحتلة، وذلك في غضون 120 يومًا، منوها إلى أن هذه ليست المرّة الأولى التي تسعى فيها حكومة الاحتلال إلى تشجيع الوزارات والدوائر على نقل ما تبقّى من مكاتب إلى القدس، إلّا أنّ هذا القرار يختلف عمّا سبق فهو يفرض عقوبات اقتصاديّة وماليّة على الوزارات التي لا تنفّذ القرار، ويحدّد فترة زمنيّة للتنفيذ، ممّا يشير إلى جِدّيّة الحكومة في نقل ما تبقّى من مكاتبها إلى القدس بغية تعميق سياسات تهويد المدينة وفرض السيطرة الإسرائيليّة.
ويوضح “مدى الكرمل” أن ذلك يجري رغم أنّ الحكومة الحاليّة تدّعي أنّها لن تقوم بخطوات جِدّيّة لتغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، حفاظًا على التحالف الحكوميّ، ومن منطلق عملها وَفقًا لرؤية “تقليص الصراع”، وإنْ لم تتبنَّ ذلك على نحوٍ رسميّ، كما وضّح رئيسها نفتالي بينيت في مقابلة إعلاميّة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” في الـ3 من يونيو/ حزيران المنصرم.
ويرى “مدى الكرمل” أن تشجيع نقل المكاتب الحكوميّة والوحدات الوزاريّة إلى القدس، بالإضافة إلى تصعيد عمليّة السيطرة ومصادرة الأراضي وتسوية وتسجيل ملْكيّة الأراضي في الشطر الشرقيّ منها ضمن خطّة التطوير الاقتصاديّ للقدس، وسياسات أَسْرلة جهاز التعليم في شطرها الشرقيّ التي وضعها بينيت حين كان وزيرًا للتربية والتعليم عام 2015، وإقرار بلديّة الاحتلال مطلع شباط الجاري سلسلة مشاريع ومخطّطات ربط مستوطنات القدس بشبكة المواصلات والقطار الخفيف وتطوير البنى التحتيّة، كلّ هذه وتلك توضّح أنّ حكومة إسرائيل تريد حسم مكانة القدس الشرقيّة وإخراجها من معادلات أيّ حلّ سياسيّ مستقبليّ، وترمي إلى تكريس السيادة الاحتلاليّة عليها. وتسعى ورقة الموقف هذه إلى وضع تقييم أوّليّ لإقرار الحكومة الإسرائيليّة نقل الدوائر والوحدات الوزاريّة إلى القدس، وما يترتّب عليها من احتمال لتسريع وزيادة وتيرة العنف في المدينة ولا سيّما أنّ هذا القرار يأتي بعد مرور خمسة شهور على هبّة القدس في مايو/ أيّار المنصرم.
وحسب ورقة عمل “مدى الكرمل” يأتي قرار نقل مكاتب الوحدات والدوائر الوزاريّة إلى القدس المحتلة في سياق سياسات استعماريّة أشمل تعمل على تهويد المدينة وتغيير معالمها وهويّتها، وخلق واقع ديموغرافي جديد في المدينة يحبط أيّ حلول مقترَحة للقضية الفلسطينية. موضحا أن مدينة القدس تتعرّض منذ احتلالها في1967، لمخطّط شامل لضمّها إلى إسرائيل وتهويدها وطمس ومحو الوجود الفلسطيني فيها.
وبرأي المركز ارتكزت السياسة الإسرائيليّة تجاه القدس الشرقيّة إلى تتابُعيّة ثلاثيّة الأضلاع، تقوم على احتلال الأرض، تهجير السكّان منها، وإحلال المستوطنين مكانهم. ويضيف “سخّر الاحتلال لهذه الغاية الإمكانيّات الحكوميّة المتاحة لتسريع هذه العمليّة، على نحوِ ما نجد في القوانين العنصريّة والسياسات القمعيّة، والإجراءات المتّخَذة على الأرض لتضيّق الخناق على المقدسيّين، لدفعهم إلى ترك المدينة. هذه السياسات تفاقمت في العام المنصرم، ولا سيّما محاولات إسرائيل تغيير مكانة المسجد الأقصى وتهجير السكّان العرب من حيّ الشيخ جرّاح. إثر ذلك، اندلعت هبّة القدس في أيّار (2021)، وامتدّت لتشمل المناطق الفلسطينيّة كافّة. وجاء قرار نقل المؤسّسات الحكوميّة متوِّجًا المخطّطات الإسرائيليّة الرامية إلى أَسْرلة المدينة وتغيير طبيعتها وطابعها من مدينة فلسطينيّة عربيّة إلى مدينة إسرائيليّة يهوديّة”.

ويشير “مدى الكرمل” لاتخاذ الحكومات الإسرائيليّة السابقة مجموعة قرارات بغية نقل المكاتب والدوائر الحكوميّة إلى القدس وبحسب جريدة “مَكور ريشون”، أصدرت حكومة الاحتلال في 2007 بيانًا يحثّ الوزارات والدوائر الحكوميّة بالانتقال تدريجيًّا إلى القدس. منوها لتوالي القرارات الحكوميّة، وكان الموعد المبدئيّ المقرَّر لنقل الوزارات والدوائر الحكوميّة عام 2015 في احتفالات إسرائيل بما يُسمّى “يوم القدس”، وأُرجِئ إلى العام 2019 في ذكرى “يوم القدس”.
ويتابع “منذ سنوات عديدة، تحاول بلديّة القدس ووزارة شؤون القدس الترويج لخطّة نقل الوزارات والإدارات الحكوميّة إلى القدس؛ ففي عام 2018 رفضت حكومة بنيامين نتنياهو خطّةً مماثِلةً روّج لها وزير شؤون القدس آنذاك زئيف إلكين (من حزب “أمل جديد” برئاسة جدعون ساعَر وهو ذاته الذي قدّم الخطّة الجديدة التي حظيت بمصادقة الحكومة الائتلافيّة الحاليّة مع فرض عقوبات على الوزارات التي لا تمتثل للقرار”.
ويستند قرار الحكومة الإسرائيليّة على “قانون أساس الحكومة”، وقانون “القدس عاصمة إسرائيل”، وكلاهما يقضيان بانتقال جميع الوزارات والدوائر الحكوميّة إلى مدينة القدس المحتلة. ورغم إقرار هذين القانونين، ذكرت صحيفة “هآرتس”، في اكتوبر/ تشرين الأوّل 2021، أنّ نحو 100 وحدة حكوميّة لم تنتقل إلى القدس بعد، ونتيجة لذلك يعمل آلاف الموظّفين الحكوميّين خارج المدينة. وهذه الوحدات تشمل: سلطة السجون الإسرائيليّة؛ قسم الغذاء في وزارة الصحّة؛ وحدتَي الاحتيال والسير في الشرطة؛ قسمي التكنولوجيا في وزارة المواصلات ووزارة التربية والتعليم.
وَفق القرار الجديد، لن تحصل المكاتب الحكوميّة على ميزانيّة الحكومة للأثاث أو التجديد، وستبدأ بدفع الإيجار والضرائب على المباني في المدينة حتّى لو كانت خالية، لضمان انتقالها. وجاءت خطّة الانتقال وفرض العقوبات من قِبل الوزير زئيف إلكين، حيث كانت مسألة نقل الوحدات والدوائر الحكوميّة أحد شروط الحزب للانضمام إلى الحكومة الائتلافيّة؛ فقد صرّح إلكين لصحيفة “هآرتس”: “المشكلة في القرارات التي اتُّخِذت حتّى الآن هي أنّه لم تكن هناك جداول زمنيّة واضحة ولا عقوبات”.
وبهذا المضمار سبق أن صرّح رئيس بلديّة الاحتلال موشيه ليون أن “قرار الحكومة هو جزء آخر من تصحيح وضع القدس كعاصمة ومدينة حكم لإسرائيل، وهو مهمّ للغاية”. وحسب “مدى الكرمل” يرمي القرار الحكوميّ إلى تقوية وتعزيز مكانة القدس المحتلة كمدينة مركزيّة، كما سيعزِّز انتقالُ الدوائر الحكوميّة الوضعَ الاقتصاديّ للمدينة، وسيزيد عدد الوظائف في المدينة وبذلك يزداد عدد السكّان اليهود أيضًا، وسيخلق دخلًا إضافيًّا كبيرًا للبلديّة من ضريبة الأرنونا. ووَفقًا للمحلّل سامي العجرمي، فإن نقل المكاتب الوزاريّة هو خطوة إضافيّة لأَسْرلة المدينة وإبرازها للعالم مدينةً إسرائيليّة، وتقطع هذه الخطوة الطريق أمام مقترَحات للإدارة الأمريكيّة بشأن الحلول السياسيّة أو إعادة فتح القنصليّة الأمريكيّة في الشطر الشرقي منها، إلى جانب محاربة التطلُّعات الفلسطينيّة فيها ولا سيّما قضيّة الانتخابات العامّة وجعل مشاركة أهلها فيها أمرًا مستحيلًا.
ويستذكر “مدى الكرمل” أن الحكومة السابقة، برئاسة بنيامين نتنياهو، عملت على دعوة دول العالم إلى نقل سفاراتها إلى القدس، بعد قرار دونالد ترامب في 2017 الاعتراف بها “عاصمة إسرائيل”، ونقل السفارة الأمريكيّة إليها في العام 2018. وبرأي المركز قد يشكّل القرار الجديد سياسة ترغيب لدول العالم المؤيّدة لتوجّهات إسرائيل بنقل سفاراتها وممثّليّاتها إلى القدس. ويتابع “تستمرّ إسرائيل في تجاوز القانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقيّة منطقة محتلّة، لترسيخ مفهوم القدس “عاصمة موحَّدة” لها على أرض الواقع. ليس هذا فحسب، بل إنّ النقل سيؤدّي إلى المزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينيّة في المدينة”.
وبحسب المختصّ في شؤون القدس، دكتور جمال عمرو، القرار الإسرائيلي له انعكاسات خطيرة، إذ تتّجه السلطات الإسرائيليّة نحو السيطرة على الأراضي الفارغة في القدس والتي حدّدتها على أنّها “مناطق خضراء”، بحيث تُستَغَلّ لصالح إنشاء مبانٍ لنقل مؤسّساتها ومكاتبها إليها، ويبيّن أنّ منطقة “جبل أبو غنيم” أصبحت متاحة لنقل مؤسّسات إسرائيليّة إليها. تعزيزًا لهذا التوجّه، أقرّت بلديّة الاحتلال قبل عام ميزانيّة مليار شيكل، لسلسلة مشاريع ومخطّطات ترمي إلى ربط مستوطنات القدس بشبكة طرق جديدة وتوسيع القائمة، وتحديث وتوسيع شبكة القطار الخفيف بين أحياء المدينة وربطها بالأحياء الاستيطانيّة، من بينها مستوطنة “راموت” على جبل المشارف في القدس الشرقيّة، ومستوطنة “جيلو”.
ويأتي القرار الجديد في ظلّ استمرار إجراءات حصار الفلسطينيّين، وتضييق الخناق عليهم في كلّ مناحي الحياة، فضلًا عن سياسة التهجير القسريّ، في أحياء مدينة القدس. في المقابل، صادَقَ ما يعرف بـ مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنيّة، في الـ27 من اكتوبر/ تشرين الأوّل عام 2021، على بناء نحو ثلاثة آلاف ومئة وحدة سكنيّة خارج الخطّ الأخضر، وهي أوسع خطّة بناء في المستوطنات في عهد إدارة بايدن.
وبغية تسهيل عمليّة انتقال المستوطنين إلى القدس، قد تُستخدم الوحدات الجديدة لتسكين الموظّفين الـمنوي إلحاقهم في الوزارات والمكاتب التابعة لها في القدس، ممّا يعني حاجة الاحتلال إلى توفير بنى تحتيّة وخدمات للمستوطنين الجدد من الموظّفين في المدينة.
ويوضح “مدى الكرمل” أن إقرار نقل الوزارات والدوائر الحكوميّة إلى القدس المحتلة سيزيد حجم الاستيطان والضغط على الفلسطينيّين في الشطر الشرقي من القدس ومن المتوقّع أن يرفع عدد السكّان اليهود، وبالتالي ستزداد منظومة السيطرة على الأراضي الفلسطينيّة في المدينة لإقامة مشاريع بناء جديدة لاستيعاب السكّان الجدد (الموظّفين) فيها، موضحا أن تلك السياسات تأتي بناءً على الأفكار التي تحملها “الصهيونيّة الدينيّة” التي تحكم إسرائيل اليوم، حيث تمثّل القدس نقطة الارتكاز الرئيسيّة في فكرهم “القدس أوّلًا”، ولذا تعتمد على منهجيّة “الترانسفير” لتهجير السكّان الأصليّين. منوها أن السياسات الإسرائيليّة في القدس المحتلة ومن ضمنها قرار نقل المكاتب والإدارات الحكوميّة- تهيّئ زيادة عدد اليهود في المدينة، وهو ما وصفه رئيس الحكومة نفتالي بينيت في مقابلته مع نيويورك تايمز في الـ24 من اغسطس/ آب 2021 بقوله: “الحكومة ستستمرّ في سياسة إسرائيل الطويلة الأمد لتوسيع المستوطنات القائمة وفي السياسة المعياريّة للنموّ الطبيعيّ”.
في المقابل، تمنع سلطات الاحتلال المقدسيين من البناء أو حتّى إصلاح بيوتهم وبالتالي تأتي مضاعفة العقارات الحكوميّة في القدس على حسابهم بالإضافة إلى تشديد القبضة الأمنيّة نتيجة زيادة عدد المقارّ الحكوميّة في القدس وإغلاق الكثير من المناطق والشوارع أمام حركة السكّان المقدسيّين”.
وينوه أنه في اليوم التالي لإقرار الحكومة الإسرائيليّة، عُقِد اجتماع للحكومة الفلسطينيّة، في الـ15 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، برئاسة محمّد إشتيّة رئيس مجلس الوزراء، حيث خُصّصت الجلسة لمدينة القدس، وناقشت حجم التحدّيات التي يواجهها سكّان المدينة والمحافظة، والانتهاكات التي يتعرّضون لها جرّاء سياسات الاعتقال وهدم البيوت والتوسّع الاستيطانيّ ومصادرة أملاك المواطنين، لإرغامهم على مغادرة منازلهم والهجرة في إطار سياسات التطهير العرقيّ التي تتّبعها السلطات الإسرائيليّة ضدّ سكّان المدينة الأصليّين.
وقرّرت الحكومة الفلسطينيّة: اعتماد القدس منطقة تطوير “أ”، وأقرّت حزمة مشاريع تطويريّة، بغية تعزيز الصمود الفلسطينيّ في المدينة.
وحسب “مدى الكرمل” تخوض القيادة الفلسطينيّة تحرّكًا دبلوماسيًّا على الصعيد الدوليّ من أجل الضغط على إسرائيل لوقف كلّ ممارساتها وأعمالها الإجراميّة في القدس، والتي كان آخرها قرار نقل المؤسّسات الإسرائيليّة إلى المدينة. وتحارب إسرائيل الجهود الفلسطينيّة كافّة، على المستويين الرسميّ وغير الرسميّ، بعدّة إجراءات وسياسات متلاحقة لخلق وقائع جديدة على الأرض للتفاوض عليها مستقبَلًا، بعيدًا عمّا هو مُقَرّ في الاتّفاقات وقرارات الشرعيّة الدوليّة بشأن القدس، بحسب رأي سامي العجرمي.
في السياق ذاته، ينوه “مركز الكرمل” لتقديم عضو الكنيست نير بَركات (من كتلة الليكود) في الـ11 من اكتوبر/ تشرين الأوّل 2021، ومعه 35 نائبًا، “مشروع قانون يحظر فتح ممثّليّات دبلوماسيّة في القدس تهدف لخدمة من هم ليسوا مواطني إسرائيل”، وذلك لمنع إعادة فتح القنصليّة الأمريكيّة في القدس. ويتابع المركز “يضاف هذا إلى ذلك عدم رغبة الإدارة الأمريكيّة برئاسة بايدن في دفع عمليّة السلام أو لجم التغوّل الإسرائيليّ في الأراضي الفلسطينيّة، بعد مرور عام على فترة ولايته وتصريحاته بشأن القضيّة الفلسطينيّة”.
ويقول “مدى الكرمل” ضمن فصل الخلاصة إنّ الغرض من التوجّه الإسرائيليّ لنقل المكاتب والدوائر الحكوميّة هو تعزيز وضع القدس كمدينة إسرائيليّة مركزيّة على حساب السكّان الأصليّين. ويشير إلى أنه لتحقيق ذلك سوف ترتفع وتيرة مصادرة الأراضي والبناء في القدس بالتزامن مع سياسة “الترانسفير”، ومحاولة فرض أَسْرَلة جهاز ومناهج التعليم في مدينة القدس، وطرح خطط اقتصاديّة تهدف علنًا إلى تطوير وتغيير الحالة الاقتصاديّة للسكّان العرب وترتيب تسجيل الأراضي، لكنّها تهدف في باطنها إلى السيطرة على الأراضي العربيّة ومصادرة ما لا يمكن تسجيله باسْم أصحاب الأراضي، وإقرار مخطّطات لتوسيع وتعزيز القطار السريع والبنى التحتيّة لربط الأحياء الاستيطانيّة في القدس.
ويخلص “مدى الكرمل” للقول: “كلّ هذا يوضّح أنّ إسرائيل تنتهج سياسة ترمي إلى إغلاق ملفّ القدس وتهويد القدس الشرقيّة ومَوْضعتها خارج الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967، وانتزاع الاعتراف الدوليّ بهذا الواقع. تَراكُم هذه السياسات والممارَسات على أرض الواقع ينبئ بإعادة إنتاج العنف في القدس، مع احتمال توسّعه وانتقاله إلى المناطق الفلسطينيّة كافّة كما علّمتنا تجربة أيّار المنصرم.
