أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ استبقت إسرائيل اللقاء المقرر الأحد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث مستقبل عملية السلام، بالإعلان عطاءات لبناء 171 وحدة استيطانية في مدينة القدس الشرقية، في تحد جديد للجهود الدولية المبذولة لاستئناف المفاوضات.
ونشرت إسرائيل الجمعة العطاءات لبناء هذه الوحدات السكنية في مستوطنتي ‘بيسغات زئيف’ شمالاً وجبل أبو غنيم جنوباً.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الخبير في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن بأن هذه العطاءات هي قديمة جديدة، كاشفاُ عن أن سلطات الاحتلال ‘سرعت من وتيرة الإعلان عن المشاريع الاستيطانية هذا الأسبوع’. وأكد وجود ‘تكثيف واضح’ للبناء يجري على أرض الواقع، لافتاً إلى أن ما يجري يأتي في إطار إتمام مشروع عزل مدينة القدس عن غيرها من المدن الفلسطينية.
وأوضح بأن الاستمرار في الإعلان عن بناء المستوطنات التي تقسم القدس وتعزلها إضافة إلى الجدار، ‘يرسل رسالة واضحة مفادها أن القدس خارج معادلة المفاوضات’، لافتاً إلى أن الاحتلال يخرق بذلك كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تمنح الفلسطينيين الحق بالسيطرة على شرقي القدس، حدود الرابع من حزيران.
كذلك كشف الخبير في شؤون الاستيطان عن نية اللجنة الإسرائيلية للتخطيط والبناء، المصادقة على بناء كلية عسكرية على سفوح جبل الزيتون في القدس.
وجاء طرح العطاءات الاستيطانية هذه قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس وموفاز، الذي سيناقش سبل دفع عملية السلام.
ويرفض الفلسطينيون الشروع بأي عملية مفاوضات جديدة مع إسرائيل قبل أن تعلن الأخيرة تجميدها للاستيطان في مناطق الضفة الغربية وشرقي القدس، وكذلك تحديد مرجعية واضحة لعملية السلام، والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967. وطلب مؤخراً الرئيس عباس من إسرائيل أن تطلق سراح المعتقلين القدامى الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو، وإدخال معدات عسكرية لقوات الأمن، لانطلاق المفاوضات.
ولم يعرف بعد إن كان موفاز يحمل مقترحات جديدة لتقديمها للفلسطينيين من أجل استئناف المفاوضات المتوقفة. لكن هناك معلومات شبة مؤكدة تشير إلى انه في حال قدم موفاز الذي لا تحظى زيارته لرام الله للقاء الرئيس عباس بقبول شعبي بموافقات إسرائيلية على إطلاق سراح أسرى قدامي، والموافقة على إدخال أسلحة روسية لأجهزة الأمن في الضفة، سيقبل الرئيس عباس بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كفاتحة لاستئناف المفاوضات.
وتأتي زيارة موفاز في وقت تنشط فيه جهود دولية بقيادة الإدارة الأمريكية لعودة المفاوضات من جديد، وأعلنت القيادة الفلسطينية أنها ستتجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، للطلب منها التصويت على مشروع قرار يعترف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، وهو أمر سيسهل تحقيقه، في ظل التأييد الدولي الكبير لهذه الخطوة.
وطلبت مؤخراً الولايات المتحدة من الفلسطينيين تأجيل هذا لطلب لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية لديها، وإتاحة الفرصة للجهود الرامية لعودة التفاوض.
ونقلت صحيفة ‘الأيام’ المحلية عن مصادر فلسطينية قولها ان نتنياهو يرفض مطلب الإفراج عن المعتقلين جميعاً ويعرض الإفراج عن 25 منهم على دفعات، على أن يتم الإفراج بعد اللقاءات مع الرئيس عباس وليس قبلها.
وقال الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان القيادة الفلسطينية بانتظار ما سيحمله موفاز معه من القيادة الإسرائيلية.