حكومة حماس بغزة تقدم اعتذاراً عن حادثة اعتداء الشرطة على مسيرة نسوية وتعلن تشكيل لجنة تحقيق

حجم الخط
0

الرئاسة نددت بالاعتداء ـ’الآثم’ الذي يظهر الوجه البوليسي المعادي للديمقراطيةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قدمت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أمس اعتذاراً على خلفية قيام عناصر من أجهزة الأمن بالاعتداء بالضرب على مسيرة نسوية كانت تطالب بإنهاء الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس، لكن الرئاسة الفلسطينية قالت ان الاعتداء يظهر أن حكومة حماس ماضية في مخططها الرامي لإحكام سيطرتها على القطاع وسلخه على الوطن بإقامة ‘إمارتها الخاصة’.وقال المهندس إيهاب الغصين رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في تصريح صحافي ‘الحكومة الفلسطينية بكل وضوح تعتذر عما حدث، وأكدت عبر وزارة الداخلية تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث، لأن ما حدث لا يعبر عن ثقافة الحكومة والشعب الفلسطيني’.وأعلن أن ما حدث خلال تجمع مجموعة من النساء أمام مبنى المجلس التشريعي بقيام عدد من عناصر الشرطة بالاعتداء عليهن هو أمر ‘مرفوض جملة وتفصيلا’.وكانت مجموعة من الناشطات نظمن مسيرة تندد بالانقسام وتدعو إلى الوحدة، وقالت الناشطات في تصريحات صحافية أنهن تعرضن للضرب من قبل أفراد من الشرطة، وكذلك من قبل شرطيات استدعين للمكان.وأظهرت لقطات صورت بكاميرات هواتف نقالة قيام عناصر من الشرطة بضرب الناشطات بالعصى، وهو أمر نددت به الفصائل الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، ودعت إلى محاسبة الفاعلين، على اعتبار أن ما حدث يمس حرية الرأي والتعبير.وعملت حكومة حماس على تهدئة الوضع في القطاع باعتذارها وتشكيل لجنة التحقيق، خاصة وأن لقطات مشابهة أثارت حفيظة الشارع حين أظهرت لقطات متلفزة صوراً لأفراد من قوات الأمن في الضفة تعتدي على متظاهرين نددوا قبل أشهر بزيارة ألغيت لزعيم المعارضة الإسرائيلي شاؤول موفاز. لكن الرئاسة الفلسطينية أصدرت يوم أمس بياناً نددت فيه بقمع المتظاهرات، وقالت في بيان لها ان ما وصفته بـ’الاعتداء الآثم’ الذي قامت به أجهزة حكومة حماس، يوضح ان الحركة ‘ماضية في مخططها الانقسامي الرامي إلى إحكام سيطرتها على قطاع غزة، وسلخه على الوطن الفلسطيني، وإقامة إمارتها الخاصة’.وأكدت الرئاسة أن الاعتداء ‘يعيد تظهير الوجه البوليسي والمعادي للديمقراطية لحكومة الانقلاب’، وقالت في بيانها ان ‘تصعيد حكومة الانقلاب للقمع البوليسي وكم الأفواه، لكل صوت وطني مطالب بإنهاء الانقسام (..) هو الوجه الآخر والمكمل لمشروع إقامة كيان مسخ تتعانق فيه أطماع ومصالح طغمة أمراء الأنفاق’.وقال الغصين ان حكومته ‘لطالما أكدت أن الحرية حق مكفول لكل مواطن، وأن مهمتها تعزيز هذه الحرية في إطار القانون والنظام العام المعمول به’.وقال ان ما حدث من تصرفات ‘لا تعبر بكل تأكيد عن توجهات الحكومة’، مشددا على أن الحكومة الفلسطينية ‘تتحمل كامل المسؤولية وننطلق في التحقيق للوقوف على ما حدث من هذه المسؤولية التي نتحملها’، وأشار إلى أنه طالب بان تكون أي لجنة تحقيق ذات سقف زمني واضح وأن تكون النتائج معلنة للجميع.وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان الحكومة المقالة بفتح ‘تحقيق جدي’ في حادث الاعتداء، وأن تبادر باتخاذ تدابير ‘تضمن احترام حق المواطنين في التجمع السلمي وتسهيل عقد الاجتماعات السلمية وتوفير الحماية لها من قبل الجهات المكلفة بإنفاذ القانون’.واستنكرت كذلك شبكة المنظمات الأهلية الاعتداء، وقالت انها ترى باعتذار الحكومة في غزة عن الفعل ‘خطوة تأمل أن تستكمل باتجاه مراجعة سياساتها واجراءاتها فيما يتعلق بقضايا الحريات.وأكدت أن تجارب الشعوب ومن بينها الحراك الشعبي العربي ‘أثبتت أن أدوات القمع لا يمكن أن تكون الحل لمطالب المواطنين’.واعتبرت مؤسسة الضمير الحقوقية اعتذار حكومة حماس بأنه غير كاف، وطالبت رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية باتخاذ جملة من الإجراءات الجادة لمنع تكرار الاعتداء على المتظاهرين، وتمكين المتظاهرين من التجمع السلمي.ووصفت وزارة الداخلية في حكومة حماس الحادث بـ’التصرف الخاطئ’، وذكرت أن وزير الداخلية شكل لجنة تحقيق من أعلى مستوى قيادي في الوزارة برئاسة اللواء صلاح الدين أبو شرخ مدير عام قوي الأمن الداخلي وعضوية كل من اللواء جمال الجراح مدير جهاز الأمن الوطني وإبراهيم صلاح مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالوزارة.وأكدت الداخلية أن هذه اللجنة ستجتمع للوقوف على مجريات ما حصل والخروج بالتوصيات اللازمة، وأوضحت أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق بكل شفافية ووضوح.وشددت الوزارة بأنها لن تسمح بالاعتداء على أفراد الشرطة خاصة الشرطة النسائية من خلال نزع حجابهن أثناء قيامهن بـ ‘واجبهن المهني’، كذلك قالت انها ‘لن نسمح لأحد أيا كان بالاعتداء على نسائنا وبناتنا وأن حرية التعبير عن الرأي مكفولة للجميع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية