أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ دعت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس الحفاظ على حالة التهدئة، لكنها في ذات الوقت حملت مسؤولية خرق حالة الهدوء للاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الدكتور محمد عوض وزير الخارجية في حكومة حماس خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة على ضرورة الحفاظ على الهدوء، لكنه شدد على ضرورة أن تتوقف ‘كل أشكال العدوان الإسرائيلي على القطاع’. وحث الفصائل الفلسطينية على التوحد والعمل ضمن ‘رؤية مشتركة تحقق المصلحة والتوافق الوطني وتقطع الطريق على قوات الاحتلال لشن عدوانها على القطاع’. وكانت موجة من المواجهات بدأت الأربعاء الماضي، حين أقدمت إسرائيل على اغتيال أحد النشطاء، تلتها بيوم واحد بتنفيذ عملية اغتيال طالت ناشطين من حركتي فتح وحماس، قبل أن تنفذ سلسلة غارات جوية أدت إلى استشهاد رجل وأحد أنجاله الأطفال، وردت الفصائل الفلسطينية باستهداف النقب الغربي برشقات صاروخية.
ودعا عوض وهو نائب رئيس الحكومة المقالة المجتمع الدولي للقيام ‘بدور فعال لوقف العدوان الإسرائيلي’. وقال ان تصريحات قادة إسرائيل التي تخرج يومياً ‘توضح طبيعة المنهجية المعتمدة في استنزاف قطاع غزة وإرهاقه بمزيد من الضغط والقتل والتدمير’. وكان مسؤولون ووزراء إسرائيليون هددوا بشن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة خلال الأيام الماضية.
إلى ذلك، قال عوض ان حكومته أجرت اتصالات مع العديد من الدول، وانها تواصلت مع مبعوث الأمم المتحدة ومصر بهدف ‘نقل رسالة عبر التوافق أن التهدئة لكي تستمر لا بد من وقف العدوان’. وأكد على أن إسرائيل تصر دائماً على خرق التهدئة، وإبقاء غزة تحت الاستهداف، ‘رغم جهود الحكومة في غزة في الحفاظ على حالة الهدوء والاستقرار’. وشدد على أن حكومته ‘تنظر بخطورة بالغة’ لسياسة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل في غزة.
وأكد أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف السكان القاطنين وسط أحياء مكتظة، وقال ان هذا الأمر ‘يكشف تعمد الإسرائيليين في توسيع رقعة الضحايا والخسائر’. وكانت الفصائل الفلسطينية وإسرائيل توافقتا قبل شهر على تجديد العمل بتهدئة أرستها مصر بعد موجة قتال اندلعت في القطاع، أسفرت وقتها عن استشهاد 15 ناشطاً.
وتطرق عوض إلى ملف إبعاد النواب المقدسيين من قبل الاحتلال، وقال ان سياسة الإبعاد هذه ‘لا تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة’.