حكومة حماس تدين تجاهل كي مون لتقريرها حول جرائم الاحتلال وتتهمه بالانحياز لاسرائيل

حجم الخط
0

جددت رفضها للمفاوضات وقالت انها تخشى من بعض ‘الفلسطينيين العابثين’غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور:

ادانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة امس تجاهل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للتقرير الذي سلمته لجان التحقيق في قطاع غزة حول جرائم اسرائيل خلال حرب (الرصاص المصبوب)، وعدم نشره اسوة بالتقرير الاسرائيلي، وذلك في اعقاب اتهام لجنة تابعة للامم المتحدة كلا من اسرائيل وحماس بالفشل في اجراء تحقيق جاد ومستقل وذي مصداقية حول الحرب على غزة.

وقالت الحكومة المقالة في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان عدم نشر التقرير الذي اعدته اسوة بنشر التقرير الاسرائيلي يعني ‘انحياز الامم المتحدة وبان كي مون شخصيا لصالح الاحتلال على حساب الضحايا الذين سقطوا في الحرب الاخيرة على قطاع غزة’. ودعت الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى التدخل لـ ‘ازالة هذا الغبن بشعبنا الفلسطيني ووقف ازدواجية المعايير التي تمارسها الامانة العامة للامم المتحدة لصالح الاحتلال على حساب الشعب المحتلة وعلى حساب الضحايا وتمكين صوت الضحايا من الوصول الى العالم ونشر التقرير اسوة بالتقارير الاخرى’. ودعت الحكومة المقالة الامم المتحدة الى ‘وقف التجاهل المتعمد’ لما نص عليه تقرير ‘غولدستون’ من خطوات لمعاقبة قادة الاحتلال، وحملت الامم المتحدة وامينها العام المسؤولية عن ‘اي تماد للاحتلال في جرائمه ضد شعبنا مستندا الى هذا الانحياز’. وكانت لجنة دولية برئاسة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون حضرت الى غزة واعدت تقريرا عن حرب (الرصاص المصبوب) التي شنتها اسرائيل ضد قطاع غزة خلال الفترة من 27 كانون الاول (ديسمبر) 2008 وحتى السابع عشر من كانون الثاني (يناير) 2009، وقتل خلالها نحو 1500 فلسطيني واصيب اكثر من 5000، وهدمت اكثر من 14 الف منشأة.

وخلص التقرير الى اتهام اسرائيل بارتكاب ‘جرائم حرب’، وطالب القاضي غولدستون في تقريره كلا من الفلسطينيين والاسرائيليين باجراء تحقيقات داخلية في تلك الحرب، خاصة بعد اتهامه ايضا للفصائل بارتكاب اخطاء تلك الحرب.

يشار الى ان لجنة الخبراء المستقلين التي حققت في حرب (الرصاص المصبوب) قالت ان تحقيقات الفلسطينيين والاسرائيليين ‘لا تزال غير مكتملة في بعض الحالات او فشلت في الوفاء بالمعايير الدولية في حالات اخرى’. يذكر ان اسرائيل رفضت التعاون مع لجنة غولدستون، وكذلك رفضت استقبالها لاجراء تحقيقات مع اسرائيليين يقطنون على مقربة من حدود غزة.

الى ذلك، جددت الحكومة المقالة رفضها للمفاوضات التي تجري بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، وقالت انها تخشى على فلسطين من بعض ‘الفلسطينيين العابثين’ على طاولة المفاوضات، وانتقدت بشدة عملية ملاحقة ناشطي حماس في الضفة من قبل اجهزة الامن.

ووصفت الاجهزة الامنية في الضفة بأنها ‘خارجة عن القانون’، منتقدة بشدة قيامها باعتقال النائب عن حماس عبد الرحمن زيدان، وقالت انها ترى في عملية الاعتقال هذه ‘انحدارا اخلاقيا وضربا بعرض الحائط بكل القيم والاعراف الوطنية وانتهاكا خطيرا لحقوق النواب وممثلي الشعب الفلسطيني’، واضافت ان الاعتقال ‘يعكس النوايا الحقيقية لحركة فتح وطريقة تعاملها مع الاخر في الساحة الفلسطينية’. وقالت ان استمرار حركة فتح واجهزتها الامنية في هذا الاسلوب من التعامل ‘لا يخدم سوى الاحتلال الصهيوني’، مشيرة الى ان هذا الامر ‘ستكون له انعكاسات تتحمل حركة فتح وحدها تبعاتها على الساحة الفلسطينية’. ودعت الحكومة المقالة حركة فتح الى التوقف عن التصرف كـ ‘وكيل للاحتلال والقيام بالاعمال القذرة نيابة عنه’، مشيرة الى ان تصاعد الهمجية الامنية ضد نشطاء حماس والمقاومة في الضفة في ظل تزايد التنسيق الامني وعقد اللقاءات مع قادة امن الاحتلال والتصريح علانية بحماية المستوطنين والمستوطنات وادانة اي مساس بهم ‘يعتبر تهديدا خطيرا على القضية الوطنية وينذر بتنازلات خطيرة قد يقدمها هؤلاء على حساب مصالح شعبنا وحقوقه الوطنية’. وقالت انها ‘باتت تخشى على فلسطين من بعض الفلسطينيين العابثين على طاولة المفاوضات’. وادانت حكومة حماس بـ’لاعتداء الاثم’ لقوات الاحتلال على الاسرى الفلسطينيين وقيامها بتفتيشهم بشكل عار، واعتبرته ‘انتهاكا صارخا لحقوق المعتقلين وحقوق الانسان بشكل عام وتعديا على ابسط القيم الانسانية’. ودعت المؤسسات الحقوقية والمؤسسات الدولية ذات الصلة لـ’التدخل العاجل لحماية الاسرى والمعتقلين من العنصرية الصهيونية والارهاب الممارس بحق الاسرى والمعتقلين في زنازين ومعتقلات الاحتلال الصهيوني’. الى ذلك، حملت ‘اطرافا معادية’ لم تسمها مسؤولية ‘نشر الشائعات داخل المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة’، وقالت انها تهدف الى ‘خلق بلبلة وخلط الحابل بالنابل لضرب الانجاز الذي حققته وزارة الداخلية واجهزتها الامنية بكشف وضرب مخططات الاحتلال وعناصره الخفية’. واكدت ان قضية العملاء ‘لم تصل الى حد الظاهرة’، مشيرة الى انها ‘فئة معزولة قليلة في المجتمع الفلسطيني المناضل البطل الذي يرفض هذه الاستثناءات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية