أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أعلنت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أمس، أن حجم البضائع الواردة للقطاع من خلال أنفاق التهريب المقامة أسفل الحدود مع مصر تأثر وانخفض لـ45 بالمئة، بسبب إقدام السلطات المصرية على إغلاق عشرات الأنفاق مؤخراً بعد الهجوم الذي وقع في سيناء ضد جنود مصريين.وقالت وزارة الاقتصاد في حكومة حماس ان نسبة دخول الواردات الشهرية عبر الأنفاق من المواد الإنشائية، بعد وقوع هجوم سيناء انخفضت بنسبة 45 بالمئة، جراء هدم السلطات المصرية لعدد كبير من الأنفاق والتضييق على دخول المواد، لافتاً إلى أن هذا الأمر أثر سلباً على الوضع الاقتصادي في القطاع.ويستخدم الغزيون أنفاق التهريب، وهي ممرات مقامة أسفل الحدود بين جنوب القطاع ومصر في إدخال العديد من المواد والسلع، وأبرزها الوقود ومواد البناء، وغيرها من المواد الخام التي تمنع إسرائيل دخولها للقطاع، بسبب الحصار المفروض منذ أكثر من خمس سنوات.ومنذ حادثة مقتل الجنود المصريين في سيناء مطلع الشهر الماضي شرعت مصر بشن حملة أمنية في مدن سيناء، كان من ضمنها هدم عشرات أنفاق التهريب.وأشارت وزارة الاقتصاد بغزة إلى أن نسبة دخول المواد الأساسية كالطحين والأرز والسكر والقمح انخفضت إلى 31 بالمئة.وفيما يتعلق بدخول البضائع من معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، وهو المعبر التجاري الوحيد لسكان غزة، أوضحت أن نسبة دخول الواردات الشهرية للقطاع من المواد الأساسية عبره ارتفعت بنسبة 22 بالمئة خلال الشهر الماضي، في ظل انخفاض نسبة دخولها عبر الأنفاق في الشهر ذاته، مشيرة الى أن ضعف الإمكانات الفنية للمعبر وقدرته فقط على استيعاب 300 شاحنة يومياً كحد أقصى تحول دون تلبية احتياجات قطاع غزة من المواد الأساسية.وأوضحت الوزارة أن المواد الإنشائية الواردة للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم مخصصة فقط للمشاريع التي تنفذها المؤسسات الدولية وليست للاستهلاك المحلي، لافتةً إلى أن المواطنين بغزة يعتمدون بشكل أساسي على دخول تلك المواد عبر الأنفاق فقط.وأكدت أن ضعف حجم الواردات للقطاع عبر المعابر والأنفاق على حد سواء، وعدم تلبيتها لاحتياجات المواطنين دفعت الحكومة بغزة للتفكير بجدية في إنشاء منطقة تجارية حرة مع الجانب المصري لإنهاء سيطرة الاحتلال اقتصادياً على القطاع، والتوجه نحو العمق العربي لإقامة علاقة تجارية تنمي الاقتصاد الفلسطيني.وجاء الإعلان بانخفاض حجم الواردات من مصر، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل نيتها تقديم تسهيلات لسكان القطاع المحاصرين.وبحسب قائد مديرية الارتباط والتنسيق في الحاجز الإسرائيلي الكولونيل منصور خطيب فقد قال بعد اجتماعه مع رجال أعمال ومسؤولين من غزة، ان إسرائيل قررت تقديم تسهيلات، سيسمح بموجبها للسلطة الفلسطينية بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى البنوك في غزة الأسبوع المقبل بسبب نقص السيولة، إضافة إلى السماح بتصدير المنسوجات والأثاث من غزة إلى الضفة، إضافة إلى السماح بإدخال مئة مركبة جديدة إلى القطاع شهريا.ومن المتوقع أن يتم السماح بموجب التسهيلات لبضائع بالدخول لغزة، كانت إسرائيل تمنعها طوال سنوات الحصار السابقة.واقتصادياً أيضاً قررت حكومة حماس منع استيراد الفواكه والخضار من إسرائيل، عدا التفاح والموز، وقال تحسين السقا مدير عام التسويق بوزارة الزراعة بالحكومة المقالة ان هذه الخطوة جاءت لـ’حماية المنتج الوطني’.وأشار إلى أن لدى القطاع ‘اكتفاء ذاتيا’ في الفواكه مثل الجوافة والبلح والحمضيات والعنب، لذلك تم اتخاذ هذا القرار لإتاحة الفرصة للمنتج الفلسطيني، مشيرا إلى ان الخضروات ممنوعة من دخول القطاع منذ سنوات عديدة، على اعتبار أن هناك اكتفاء ذاتيا في الخضروات بنسبة تصل إلى 98 بالمئة’.وتمنع إسرائيل بموجب الحصار تصدير الخضار من غزة، إلا كميات قليلة من الفراولة والأزهار تم تصديرها بضغط من الاتحاد الأوروبي.