حكومة حماس تنهي كافة الترتيبات الأمنية لتأمين زيارة أمير قطر ثاني زعيم عربي يزور غزة منذ قدوم السلطة

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أنهت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة خططها الخاصة بتأمين زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للقطاع المقررة اليوم، ووضعت قواتها الأمنية في أتم الاستعدادات لتأمين موكب الضيف الكبير.وعلمت ‘القدس العربي’ من مسؤول بحكومة حماس أن فرقا أمنية مدربة وضعت في أهبة الاستعداد لتأمين موكب أمير قطر والوفد المرافق له، فور دخولهم إلى قطاع غزة من معبر رفح، ولغاية مغادرته القطاع من ذات المعبر إلى الجانب المصري.وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة حماس أنها أنهت كافة الاستعدادات والترتيبات الأمنية والميدانية وإجراء تدريبات ومناورات متعددة لتأمين وتسهيل مهمة الوفد القطري.وناشدت في بيان لها المواطنين لضرورة التعاون الكامل مع طواقم الأجهزة الأمنية على النظام العام، وقالت انه سيتم إغلاق عدد من الشوارع ومفترقات الطرق لفترات بسيطة أثناء مرور الوفد.ويلاحظ انتشار فرق من أجهزة الأمن بحكومة حماس في محيط المناطق التي سيقوم أمير قطر بزيارتها، وهي معبر رفح، ومكان تشييد مدينه السكنية بمدينة خانيونس، وشارع صلاح الدين الرئيس الذي سيقوم بافتتاح مشروع يهدف لترميمه وإصلاحه.وعقد مسؤولون في حكومة حماس أمس اجتماعاً مطولاً جرى خلاله وضع الترتيبات النهائية للزيارة، وطريقة التغطية الإعلامية، حيث من المتوقع أن تحظى هذه الزيارة بتغطية كبيرة، كونها أول زيارة لزعيم عربي لقطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على الأوضاع.وزينت العديد من شوارع القطاع خاصة تلك التي سيسلكها موكب الضيف بأعلام فلسطينية وقطرية، وصوراً لمشاريع قطر المنوي تنفيذها في غزة، وأخرى للشيخ حمد مع إسماعيل هنية، إضافة إلى لافتات شكر كبيرة لدولة قطر.وستسجل حركة حماس انتصاراً سياسياً من وراء هذه الزيارة، التي تعد الأولى لزعيم عربي يزور القطاع منذ سيطرة الحركة عليه، عقب تغلبها بقتال دام على أجهزة الأمن الموالية للرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح، والذي أسس بعدها لمرحلة الانقسام بين غزة الضفة.فالزيارة تعد مكسبا للحركة الخاضعة لحصار من المجتمع الدولي، والتي يرفض العرب أيضا الإقرار بشرعية حكمها في غزة.وستكون الزيارة المقررة لأمير قطر الثانية لزعيم عربي منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، حيث زار في العام 1996 الملك الأردني السابق القطاع، على متن مروحية تابعة للسلاح الملكي الأردني حطت في مهبط الطيران التابعة للرئاسة بمدينة غزة، والتقى وقتها بالرئيس الراحل ياسر عرفات.وسبق وأن زار القطاع عدة مسؤولين غربيين وعربا منذ سيطرة حركة حماس، لكن أيا من المسؤولين الغربيين وبالأخص بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، وتوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية، وكاثرين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، لم يلتقوا بأي من قادة حكومة حماس، لكن الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي زار القطاع في يونيو من العام 2010 التقى برئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية، إضافة إلى لقائه بمسؤولين آخرين مثلوا باقي التنظيمات الفلسطينية ومنظمة التحرير، ومؤسسات المجتمع المدني. وكان مسؤولون في السلطة وحركة فتح عبروا عن عدم رضاهم على هذه الزيارة، كونها ‘تعمق الانقسام السياسي’، وتعترف بحكم حركة حماس، لكن الأمير القطري عمل على طمأنة القيادة الفلسطينية، وأجرى مساء الأحد اتصالاً بالرئيس محمود عباس بحث ملف الزيارة.لكن المراقبين يرون أن هذه الزيارة ستحمل العديد من الدلالات السياسية، وستسجل انجازاً لحركة حماس.واهتمت مواقع إخبارية مقربة من حركة حماس كثيراً بالأخبار الخاصة التي تتحدث عن الزيارة، وخصصت لها مساحات كبيرة من التغطية.ويريد الشيخ حمد الذي أعلن قبل أسابيع عن تبرع قطر بحوالي ربع مليار دولار لصالح مشاريع لإعادة إعمار غزة افتتاح هذه المشاريع بنفسه.وسبق وأن أرسلت قطر وفداً للإشراف على تنفيذ هذه المشاريع يرأسه السفير في الخارجية محمد العمادي، وأرست اللجنة القطرية عطاءات على عدة شركات من غزة لتنفيذ هذه المشاريع، وأعلن العمادي أن مصر وافقت على إدخال مواد البناء الخاصة لهذه المشاريع من معبر رفح، في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يحول دون وصول المواد الخام ومواد البناء للغزيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية