حكومة حماس خصم مثالي لإسرائيل لن تفرط به.. وأمريكا ليست معنية بعودة فتح للسلطة لأنها ليست في وارد السلام

حجم الخط
0

حكومة حماس خصم مثالي لإسرائيل لن تفرط به.. وأمريكا ليست معنية بعودة فتح للسلطة لأنها ليست في وارد السلام

جمال نزال الناطق باسم حركة فتح لـ القدس العربي :حكومة حماس خصم مثالي لإسرائيل لن تفرط به.. وأمريكا ليست معنية بعودة فتح للسلطة لأنها ليست في وارد السلاملندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري:اكد جمال نزال الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية ان اسرائيل لا تريد التعامل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس او غيره ولو كانت معنية به لقدمت له تنازلات يعطيها لشعبه كإنجازات.وقال نزال في مقابلة مع القدس العربي ان اسرائيل تتبني فكرة الانفصال وهو برنامج يقوم علي فرضية عدم وجود شريك فلسطيني للسلام يكون مستعدا للاعتراف بها مقابل دولة فلسطينية قابلة للحياة . واضاف نريد من حماس ان تتمسك بمواقفها وان لا تستجيب للضغوط الخارجية ونحذر من أن تعترف بإسرائيل .واضاف نزال ان إسرائيل لن تسمح لحماس بإقرار مبادرة السلام العربية لأن هذا سينقل الكرة إلي ملعبها .وعن موقف الولايات المتحدة قال نزال ان أمريكا ليست معنية بعودة فتح الي السلطة لأنها ليست في وارد السلام .واضاف ان إسرائيل معنية ببقاء سورية حاضنة للقوي الفلسطينية التي لا تهتم بالحل السلمي وتعرض الهدنة في نفس الوقت .وفيما يلي نص المقابلة: إسرائيل تقتل الفلسطينيين والفلسطينيون يقتلون بعضهم البعض بينما حماس تدرس مبادرة السلام العربية وعباس يدرس خيار إقالة الحكومة. كيف تربط بين هذه الأشياء؟ إسرائيل في وضع مريح جدا علي صعيد علاقاتها الدولية. لا أحد يطلب منها التفاوض مع حكومة تدعو لمسح إسرائيل عن الخارطة وتفتقر لأدوات رسم فلسطين علي نفس الخارطة. حكومة بهذه الرؤية الضعيفة هي مثالية بالنسبة لعدوها.إسرائيل تتبني فكرة الانفصال وهو برنامج يقوم علي فرضية عدم وجود شريك فلسطيني للسلام يكون مستعدا للاعتراف بإسرائيل مقابل دولة فلسطينية قابلة للحياة. وإسرائيل لن تسمح لحماس بإقرار مبادرة السلام العربية لأن هذا سينقل الكرة إلي ملعب إسرائيل ويجلب لها وجع رأس من أصدقائها الذين سيضغطون من أجل خطوات سلام. لهذا تهجم إسرائيل علي حماس بعد طول استراحة تحديدا بينما تدرس حماس إمكانية قبول مبادرة السلام العربية! الآن حماس ستتراجع عن هذا التوجه حتي لا يقال إنه جاء تحت الضغط العسكري وهذه لعبة إسرائيلية مدروسة. إسرائيل تفضل ان تواصل حماس تمسكها بنهج الرفضوية أي رفض السلام . فهذا كنز في يد إسرائيل وهو بمثابة شيك أبيض يصرف بالغرب علي شكل درجة أولي لحماس في سلم المنظمات الإرهابية في أوروبا. إسرائيل كما تري في شهر العسل وموسم القطاف ولن تسمح لحماس بتقصير هذا الموسم وأيقاظ إسرائيل من الحلم الجميل عن طريق التحول إلي حركة معترف بها في الغرب. وأين عباس من كل هذا؟ إسرائيل لا تريد عباس. لو كانت معنية به لقدمت له تنازلات يعطيها لشعبه كإنجازات. الشارع يميل الآن تجاه عباس والشارع محبط من توقف الرواتب وإمكانيات العلاج الحكومي وتوقف المدارس والدوائر الحكومية وكساد السوق وانغلاق سوق العمل وضعف التجارة منذ صعود حماس للحكم.وفي ظل هذا أوشك الرئيس علي حسم أمرها بالمادة 45 من القانون الأساسي أي الإقالة. لكن أنظر كيف تسارع إسرائيل إلي إحباط قيام عباس بتفعيل المادة 45 من الدستور فتقوم بإلقاء الشارع الغزي في أحضان حماس من جديد عن طريق استهدافها هناك علما بأن الجناح العسكري لحركة فتح هو الذي يحمل لواء القتال ضد المحتل. والسبب ليس في أن إسرائيل تحب حماس بل كما قلنا إسرائيل تريد لهذه الحكومة أن تبقي في مربع الرفضوية منبوذة دوليا. هذه الحكومة خصم مثالي لإسرائيل لن تفرط به. أما عباس فمصدر إحراج كبير للدولة الصهيونية ولا بد لها من إضعاف قبضته وحلفائه للتقليل من خطورتهم كطرف مقبول داخليا ومعترف به دوليا. ولكن إسرائيل اعتقلت ثلث حكومة حماس وعشرات من نوابها. فهل ينتظم هذا في سياق تقوية الحكومة وتعزيز حركة حماس في رأيك؟ ليس هكذا بالضبط. إسرائيل ليست معنية بتقوية حماس أو بإضعاف حماس.إسرائيل معنية بتقوية حماس علي حماس وكذلك بإضعاف بعض حماس في وجه حماس. وهناك عمليا تنظيم واحد باسم حماس ولكن هناك تيارات مختلفة. جناح الضفة هو أكثرها اعتدالا وأقربها للإلتقاء مع حركة فتح. هذا التيار يتزعمه ناصر الدين الشاعر ودويك وقياديون من نابلس. الشاعر قال لنا في اجتماع عقد قبل انطلاق الحوار الفلسطيني في رام الله انه مستعد للذهاب إلي برنامج حكومي علي أساس برنامج م.ت.ف.وكما لاحظت فإن إسرائيل ضربت الجناح المعتدل الضفاوي لحماس كي تقضي علي إمكانيات التوافق الفلسطيني الفلسطيني من الأساس. من حينه تحول مسار النقاش في حماس إلي مزيد من التصلب والتف الشارع من جديد حولها وبالتالي تعذر علي عباس أن يحسم الأمور معها. هل أدركت معي الآن كيف أن إسرائيل تستخدم الساحة الفلسطينية كرقعة شطرنج؟ ما دور الولايات المتحدة في ما يدور؟ ليس للولايات المتحدة أي خرائط شرق أوسطية تتجاوز الحرص الإسرائيلي علي تعطيل كل إمكانيات الحل. إستراتيجية إسرائيل لا تستند إلي العودة لعملية السلام. برأيك ما الذي يمنع إسرائيل من إبرام السلام مع سورية؟ لا شيء بالمرة. السوريون جاهزون منذ سنوات. لكن إسرائيل معنية ببقاء سورية حاضنة للقوي الفلسطينية التي لا تهتم بالحل السلمي وتعرض الهدنة في نفس الوقت. وكيف تفرط إسرائيل بهذه الهدية السماوية؟ هدنة بلا سلام. هذا ما تعرضه حماس منذ اتفاق القاهرة وما يقوم عليه جوهر الإستراتيجية السوريه تجاه إسرائيل منذ عقود حيث هناك هدنة، ولا حرب وهناك سلام غير مرئي ولكنه محسوس. لنعد للولايات المتحدة. وأمريكا ليست معنية بعودة فتح الي السلطة لأنها ليست في وارد السلام. أمريكا تقرأ المعادلة الفلسطينية كما تقرأها إسرائيل. أنظر إسرائيل تهجم علي غزة وتلتف الجماهير حول الحكومة من جديد بما يصعب علي عباس أن يقيلها. وفي نفس الأسبوع تنشر الدعاية الأمريكية أنباء كاذبة عن مساعدات مالية لخصوم حماس! إنها رسالة لعباس: لا تفكر بانتخابات مبكرة! نحن مستعدون لتدمير دعاية فتح عن طريق إشاعات كهذه . وعندما تري أنهم يطلقون سراح سجناء ويسهلون الحياة علي الفلسطينيين ويوقفون الإغتيالات ويمنحون تصاريح العمل بإسرائيل ويطلقون سراح بعض السجناء المؤبدين لحركة فتح، فاعلم أنهم معنيون بالحديث عن السلام وتقوية موقع عباس. لكن إلي الآن الإغتيالات متواصلة والحواجز العسكرية في ازدياد وقيادات فتح مؤبدة في السجون وكلما اقترب عباس من الحسم والسيطرة علي الموقف سياسيا أعاد الإسرائيليون الشارع الي حماس، لا حبا فيها ولكن تعطيلا منهم لكل فرصة للسلام. متحدثو فتح وبعض قيادات م.ت.ف تحدثوا عن التقاء مصالح بين حماس وإسرائيل. أليس هذا تخوين؟ لا نري بوجود مصالح مشتركة بين إسرائيل وحماس. إسرائيل تريد شيئاً وحماس تريد شيئا آخر. والالتقاء ليس فيما يريدان بل في ما يرفضان. فالصهيونية العتيقة تقول بإسرائيل الكاملة وحماس تقول بكامل فلسطين. فلسطينيا هذه لعبة الصفر زائد صفر يساوي صفر. هل في هذا أي التقاء بين حماس وإسرائيل. قد تجيب بلا أو بنعم. هل هذه أحجية؟ كلا بل لا بد من المقابلة التالية لنفهم هذه المعادلة: إن المحاور البارزة للإستراتيجية الإسرائيلية تجاه الموضوع الفلسطيني منذ انطلاق الإنتفاضة ظلت مشهودة في الثوابت التالية: رفض فكرة الحل السلمي الوسط ورفض المفاوضات التي قد تفضي إليه. رفض فكرة العودة إلي حدود 67. رفض قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة لأنها تتحدث عن حل وسط. رفض مبادرة السلام العربية. رفض م.ت.ف. كشريك. رفض تطبيق خارطة الطريق. رفض احترام الإتفاقات الموقعة مع م.ت.ف. ما علاقة حماس بذلك؟ لا نحتاج إلي المجهر لفهم علاقة حماس بهذا بل نحتاج إلي المرآة. فموقف حماس يقوم تقليديا علي: رفض فكرة الحل السلمي الوسط ورفض المفاوضات التي قد تفضي إليه. رفض فكرة الدولة الفلسطينية الوطنية في حدود 67. رفض قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة. رفض مبادرة السلام العربية. رفض م.ت.ف. كشريك. رفض تطبيق خارطة الطريق. رفض احترام الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل. هذه بالطبع حقائق يتداول الإعلام أنباء تفاعلاتها بصورة يومية. الجميع يعلم أن حماس لا تقبل المفاوضات وأنصاف الأذكياء فقط يرون في هذا بطولة. والجميع يعلم أن حماس لا تقبل بقرارات 242 و338 كأساس للحل وبأنها لا تسعي لإقامة دولة فلسطينية وطنية في حدود 67. ومعلوم كذلك أنها ترفض مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق والإتفاقات الموقعة وترفض الانضمام إلي م.ت.ف حتي اليوم. هذه تقاطعات مركزية مع محاور المرفوض إسرائيليا. صحيح نحن الطفل الذي يصرخ بأن الملك يطوف بالمدينة عاريا ولكن الملك هو الذي تعري. هل هذه مصادفات؟أنت حر في إجابتك علي هذا السؤال. ولكننا نري أن الكون يفتقر إلي شيئين: الفراغ والمصادفات. وأنتم في فتح ماذا تريدون من حماس؟ نريد من حماس أن تتمسك بمواقفها وأن لا تستجيب للضغوط الخارجية ونحذر من أن تعترف بإسرائيل. لن نسمح بذلك فهذا من اختصاص م.ت.ف. ولكننا نريد منها أن تمكن الحكومة من التعايش الصحي مع متطلبات الحكم. يجب أن يكون هناك فرق بين برنامج حماس ونصوص ترجمات الحكومة لهذا البرنامج. يجب علي حماس أن تساعد الحكومة في قبول المبادرة القطرية وقبول قرارات الشرعية الدولية واحترام الإتفاقات والتزامات م.ت.ف. لتقم حماس بالمحافظة علي مواقفها ولكن ما الذي يمنع الحكومة من أن تتبني مبادرة السلام العربية؟ مبادرة بيروت تتحدث عن الإعتراف المباشر بإسرائيل؟ لم نسمع بهذا أبدا. المبادرة تتحدث عن أن الدول العربية قد تفكر في الاعتراف بإسرائيل إذا قامت الأخيرة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في القدس والضفة وغزة وأعادت الجولان (سورية قبلتها وأيران ترفضها حتي اليوم) وبعد ان تقبل بعودة اللاجئين أو تعويضهم وفق القرار 194 للأمم المتحدة. هناك كلمة إذا في هذه المبادرة أي أن العرب لن يفعلوا أي شيء قبل أن تفي إسرائيل بلائحة المطالب العربية الطويلة. ولهذا رفضتها إسرائيل وردت عليها بالسور الواقي. ولكننا لا نفهم لماذا ترفضها حماس والبعض يقول ان حماس تخشي من قيام دولة فلسطينية حرة ومزدهرة لأن برنامج حماس التعبوي وشعبيتها لا تزدهر إلا في لحظات الأزمة والتصعيد والظروف التي تسمح باستغلال العواطف. وجوهر الخلاف بيننا وبين حماس هو أننا نري كيف أن مواقفها الرفضوية تتقاطع كليا مع المرفوض إسرائيليا وتتنافر بشكل تام مع برنامج م.ت.ف. الذي تقبله فتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا وفلسطين المستقلة والطريق الثالث ومنظمة الصاعقة وجبهتا التحرير العربية والفلسطينية وقوي المجتمع المدني والدول العربية وأوروبا ولا يرفضه سوي إسرائيل وحماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية