حكومة حمدوك… خطوات نحو هدم جدار العزلة

حجم الخط
0

الخرطوم – “القدس العربي”: الاتصالات التي أجراها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مع صناع القرار في الإدارة الأمريكية، من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، هي أول خطوة كما قال القيادي في قوى الحرية والتغيير صديق فاروق التوم، لفك العزلة وهدم جدار الحصار المفروض على السودان منذ 25 عاماً.

إلا أنه شدد على ضرورة تعامل الحكومة الانتقالية مع كل حكومات العالم بندية، والابتعاد عن المحاور التي أدخلت السودان في مآزق وحروب جعلته مركزا للاستقطاب الدولي والتورط في سياسات المحاور. التوم أشار إلى أن كل أطراف المحاور المتصارعة صرحت بعد تكوين الحكومة الانتقالية، أنها ستدعم السودان، وقطع أن التصريحات حبر على ورق، ولفت إلى أن النظام السوداني السابق باع مساحات واسعة من أراضيه الزراعية، لتركيا، قطر، السعودية، الإمارات، كما رهن مشاريع صناعية في باطن الأرض لروسيا، والصين، ودخل في نزاع مع مصر حول مثلث حلايب، وكذلك اثيوبيا التي استولت كما قال على “الفشقة”. التوم يقول إن أول خطوة ستواجه الحكومة الانتقالية، هو استعادة الأراضي المحتلة والتي تم بيعها من قبل النظام السابق، وهو ما يمثل تحديا فعليا لحكومة الفترة الانتقالية، التي لم تتطرق إلى هذا الملف الشائك.

الخبير في العلاقات الدولية علي سعيد، طالب عبر القدس بالكشف عن الكشف عن الاتفاقيات الأمنية والعسكرية السرية مع الدول والجماعات الخارجية التي تستهدف أمن السودان وسيادته الوطنية. وصرح أن النظام السابق أورث السودان علاقات خارجية معقدة، إلى جانب الديون، هناك جيش سوداني يحارب في اليمن وليبيا وقال إن الثورة السودانية طالبت بسحب هذه القوات والتي مازالت تحارب حتى بعد إسقاط النظام الذي دفع بها.

ارتفعت أصوات شعبية منذ تفجر الثورة السودانية، مطالبة بسحب الجيش السوداني من اليمن، الأصوات نفسها خرجت في مواكب تندد بالموقف الإماراتي والسعودي، ورفعت لافتات أمام سفارتي الدولتين في عدد من المدن الأوروبية.

الصور والتقارير التي أظهرت مقتل عدد من الجنود السودانيين في حرب اليمن، كانت تزيد من الغضب الشعبي المتصاعد في وقت قابلت فيه كيانات معارضة هذه المطالب بالصمت، فوضعتهم أسر الضحايا في خانة المتواطئين مع الجانب الحكومي السوداني الذي لم ينكر وقوع ضحايا من جنود وضباط، بل أصر المجلس العسكري على عدم سحب الجنود السودانيين من اليمن. وبرر المجلس العسكري أن المشاركة طبيعية وضرورية.

علي سعيد يرى أن هناك بعض الدول ستحاول منع السودان من بناء علاقات جوار حسنة، وستقطع الطريق أمام بحثه عن أسواق جديدة في كل القارات فضلاً عن تعزيز العلاقات التجارية مع البلدان الأفريقية والعربية وغيرها من البلدان النامية.

  وقد حذر من التمادي في سياسات النظام السابق الذي كان يقدم تنازلات بلا ثمن.

السفير السوداني المتقاعد إسماعيل أبو الشيخ وضع آمالا كبيرة على قدرة حمدوك في وضع حد للضغط الدولي الذي مارسته بعض الدول على السودان، ونبه إلى أن للرجل قدرة فائقة على صنع علاقات تحقق مصالح السودان وانه سيجنب البلاد من المهددات الاقتصادية والأمنية، واستبشر بخطابه الأول الذي أكد أنه يستدعي الوقوف معه في الوقت الحالي لتجاوز تلك العقبات.

وكشف لـ “لقدس العربي” أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك سيستهل جولاته الخارجية في يالعاصمة البريطانية لندن في أوّل مهمة خارجية له، وقال إن الترتيب للزيارة قد بدأ بالفعل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية