حكومة شمال دارفور ترحب بوصول طلائع الدعم الأممي للفاشر

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”:

اكدت حكومة ولاية شمال دارفور استعدادها الكامل للتعاون مع بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بالسودان من اجل تنفيذ بنود الاتفاق الثلاثي الموقع بأديس ابابا لدعم وتنفيذ اتفاقية ابوجا للسلام. ورحبت في هذا الخصوص بوصول طلائع الدفعة الاولي من حزمة الدعم الاممي للاتحاد الافريقي والتي وصلت مدينة الفاشر صباح امس الخميس. وعبر الاستاذ ادريس عبدالله حسن وزير الحكم المحلي والي ولاية شمال دارفور بالانابة لدي لقائه مانويل دا سيلفا نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للسودان والذي وصل الفاشر علي رأس الدفعة الأولي من المستشارين العسكريين والفنيين والشرطة المدنية عبر عن ترحيبه بتجديد تكليف سالم احمد سالم من قبل الاتحاد الافريقي لمباشرة مهمته من اجل دعم وتعزيز مسيرة السلام بدارفور. واضاف الوالي بالانابة ان العملية السلمية بدارفور قد بدأت تأخذ مساراً صحيحاً من خلال الاتفاق الثلاثي الموقع بأديس ابابا. واكد الوالي بالانابة وقوف حكومة ومواطني الولاية مع توجيهات رئيس الجمهورية فيما يتعلق بدعم مسيرة سلام دارفور وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ حزم الدعم. وحمل الوالي عدم التطبيق الكامل لبنود اتفاقية ابوجا للمجتمع الدولي من خلال دعم بعض الأطراف للذين لا يزالون يحملون السلاح بدلاً من معاقبتهم كما جاء في حيثيات اتفاقية ابوجا وقال الوالي ان عدم قيام المنظمات الدولية بالتبليغ عن العربات التي يتم خطفها ونهبها يمثل دعماً للمتمردين، مؤكداً ان منع بعض المنظمات من التوجه الي بعض المناطق بسبب الدواعي الأمنية هو عمل تنسيقي وليس بغرض المنع المطلق. وحول المخاوف التي ابداها نائب رئيس بعثة الامم المتحدة بالسودان باحتمال عدم تمكن المنظمات الانسانية من اداء مهمتها بسبب الأحداث الأمنية أكد الوالي ان تنفيذ بنود الاتفاقية في شقها الأمني والذي سيبدأ قريباً باستيعاب قوات حركة تحرير السودان والحركات الأخري بالقوات النظامية سيساعد كثيراً في استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية الأمر الذي سيبدد تلك المخاوف. وعبر الوالي عن شكر حكومة الولاية لاستجابة المنظمة الانسانية والتدخل في منطقة ابوسكين مؤخراً. وجدد التأكيد علي عزم حكومة الولاية تنفيذ بنود اتفاقية ابوجا لتحقيق الأمن والسلم داعياً المجتمع الدولي الي حمل الاطراف الرافضة للاتفاقية للحاق بركب السلام. وكان مونويل دا سيلفا قد استعرض بالشرح المفصل الخطوات التي جرت بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وحكومة السودان للوصول الي مراحل تقديم الدعم لبعثة الاتحاد الافريقي عبر الحزم الثلاث، مؤكداً أن العناصر العسكرية ستكون تحت امرة قائد قوات الاتحاد الافريقي ومشيرا الي ان ذلك قد ورد في خطاب رئيس الجمهورية للأمين العام للامم المتحدة، مبينا أن تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة ربما يأخذ وقتاً طويلاً يمتد حتي شهري شباط (فبراير) واذار (مارس). وعبر دا سيلفا عن اشادته بما تم من تفاهم وتوافق بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية في شأن الامر بدارفور. وكشف دا سيلفا عن وجود العدد المتبقي من الـ (187) من المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين والشرطة بالسودان وهم انتظار موافقة الحكومة لحضورهم الي دارفور. واضاف ان المكون المدني من اولئك المستشارين ستكون مهمتهم لوجستية لتسهيل مهمة الآخرين من الفنيين مؤكداً ان المرحلة الثالثة ستخضع للمزيد من النقاش السياسي بغرض تحديد الاختصاص واطار العمل. وحول مهمته الانسانية التي يضطلع بها في السودان كشف مونويل دا سيلفا عن ان المنظمات الانسانية العاملة بولايات دارفور قد فقدت خلال الشهور الثلاثة الماضية عدد (70) عربة بواسطة المتمردين او النهابين بجانب فقدان عدد من الاشخاص والمعدات. وقال انهم يملكون الأدلة والمعلومات الكافية حول الافراد والجهات التي قامت بتلك العمليات وانه قد التقي وزير الداخلية في هذا الخصوص، واصفاً اللقاء بأنه كان جيداً وعبر دا سيلفا عن مخاوفه من تدهور الأوضاع الانسانية بمعسكرات النازحين بسبب ما ذكره استمرار من التدهور الأمني وبسبب التقلص المستمر لمجمل المساعدات الانسانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية