حكومة كردستان العراق تؤكد توقيع صفقة نفطية مع اكسون

حجم الخط
0

اربيل – رويترز – اف ب: قال وزير الموارد الطبيعية باقليم كردستان العراقي اشتي هورامي امس الاحد ان الاقليم الشمالي شبه المستقل وقع اتفاقا مع شركة النفط الامريكية الكبرى اكسون موبيل يوم 18 تشرين الاول/اكتوبر بخصوص ستة قطاعات استكشاف في الاقليم.

وتمثل تصريحات هورامي اثناء مؤتمر للغاز والنفط في اربيل عاصمة الاقليم أول تأكيد رسمي من الحكومة الاقليمية في كردستان لتوقيعها اتفاقا مع اكسون أول شركة عالمية كبرى تدخل إلى المنطقة.

وقال في المؤتمر ‘انه اتفاق ملزم. وقع بالكامل في 18 اكتوبر 2011’. واعتبر هورامي ان العقد المبرم مع شركة اكسون موبيل هو ‘لمصلحة العراق عامة’. وقال ‘اعتقد ان دخول شركة اكسون موبيل الى كردستان، ليس خبرا سارا لاقليم كردستان فحسب، انما هو خبر جيد لكل العراقيين، لانهم جلبوا استثمار اكثر الى العراق، وكردستان جزء من العراق’. واوضح ان ‘شركة اكسون موبيل ستعمل في حقول عربت في السليمانية وحقل القوش وبردرش في دهوك اضافة الى حقل بيرمام الذي كنا اجلناه كاحتياطي لاقليم كردستان ويقع شمال مدينة اربيل’. وقال ‘لا مانع لدينا اذا قررت الشركة ادارة عملياتها من مكتبها في بغداد، او فتح مكتب منفصل لها في اقليم كردستان’. وثمة خلاف قائم منذ فترة بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم بشأن السيطرة على حقوق حقول النفط وقالت بغداد في السابق انها تعتبر العقود المبرمة بين المنطقة الكردية وشركات النفط الاجنبية غير قانونية.

واحجمت اكسون عن التعقيب حتى الآن. ولم يرد مسؤولون بوزارة النفط في الحكومة المركزية على اتصالات هاتفية من رويترز للتعليق على اعلان حكومة المنطقة الكردية.

وقال مستشار لحكومة كردستان العراق يوم الجمعة إن اكسون موبيل وقعت اتفاقات للتنقيب عن النفط والغاز مع كردستان العراق وقوبل ذلك بتحذير من بغداد من ان مثل هذه الخطوة قد تعرض مستقبل الشركة في البلاد للخطر.

وقال عبد المهدي العميدي مدير دائرة العقود والتراخيص بوزارة النفط العراقية إن الحكومة المركزية أرسلت ثلاث رسائل لاكسون موبيل الشهر الماضي تحذرها من أي عقد سيبرم مع الحكومة الكردية سيعتبر غير قانوني. واوضح العميدي إن مثل هذه الصفقة قد تقود لالغاء عقد اكسون الخاص بتطوير المرحلة الأولى من حقل غرب القرنة الذي تبلغ احتياطياته 8.7 مليار برميل.

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في بيان يوم السبت ان ‘الحكومة العراقية ستتعامل مع اي شركة تخرق قوانينها بالطريقة نفسها التي تعاملت فيها مع الشركات المماثلة سابقا’ والتي اعتبرت عقودا وقعتها مع كردستان العراق ‘باطلة وغير قانونية’. وخير الشهرستاني اكسون موبيل بين العمل في حقل غرب القرنة واقليم كردستان، حسب البيان الذي اوضح ان ‘وزارة النفط قد ابلغت شركة اكسون موبيل بهذا الموقف’. من جانبها قالت ربى حصري خبيرة الشؤون النفطية بالعراق ‘هذه اول مرة تقوم فيها شركة، وليست اي شركة، باتخاذ هكذا قرار بعد حصولها على عقد كبير مع الحكومة العراقية’. ورأت الحصري ان الشركة ‘تجاوزت الخط الاحمر بتوقيعها عقدا غير معترف بقانونيته من قبل الحكومة’ العراقية. ورجحت ان الشركة ‘قامت بذلك لان عقد تقاسم الارباح (كما اقترحت حكومة اقليم كردستان) اكثر فائدة من عقد خدمة، كما ان الائتلاف يعاني من تاخر مدفوعات على الحكومة (العراقية) دفعها وتتعلق بالعمل في حقل القرنة الغربي’ جنوب العراق. وكانت وزارة النفط العراقية وقعت في كانون الثاني/يناير 2010 عقدا مع ائتلاف بقيادة شركة اكسون موبيل الامريكية ويضم شل البريطانية الهولندية لتطوير حقل غرب القرنة النفطي في الجنوب. واكسون موبيل موجودة حاليا في العراق وتنتج نحو 370 الف برميل من النفط يوميا في حقل غرب القرنة في اطار عقد خدمة مع الحكومة العراقية. وكانت بغداد ابعدت كذلك في الماضي شركات تنشط في المنطقة الكردية، عن عقود نفطية في بقية انحاء البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية