هيئة علماء المسلمين اعتبرت انه لا يمثل الشعب الكردي
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: ردت حكومة اقليم كردستان علي بيان صدر عن هيئة علماء المسلمين يتعلق بقانون النفط والغاز الذي صدر مؤخرا عن برلمان كردستان والذي يمنح الاقليم حرية في التعاملات والعقود النفطية. وقال بيان الاقليم الكردي: يبدو أن هذه الهيئة غافلة عن التغيرات والتطورات الكبيرة التي حدثت في العراق وفي كردستان حيث ان الدستور العراقي يقر بشرعية إقليم كردستان وبرلمانه وحكومته، فضلاً عن ذلك فإن الدستور يعترف بكل القرارات والقوانين الصادرة في إقليم كردستان خلال الفترة 1992 ـ 2005. وفيما كانت الهيئة قد قالت أن برلمان كردستان لا يمثل شعب كردستان، ولا يملك أي حق في إصدار مثل هذا القانون، قال بيان الاقليم: لقد حدد الدستور العراقي بوضوح سلطة برلمان إقليم كردستان وصلاحياته، وإن تشريع قانون نفط إقليم كردستان هو من ضمن صلاحيات برلمان كردستان، لأن موضوع النفط والغاز الوارد في المادة 110 من الدستور العراقي (التي تحدد سلطة الحكومة الفدرالية) لم يتم التطرق إليه، وعليه فإن كل إقليم يتشكل حسب الدستور يملك الحق في إصدار قوانين النفط والغاز الخاصة به. فضلاً عن ذلك فإن حكومة العراق الفدرالية، وحسب المادة 112 من الدستور، عليها أن تتعاون مع إقليم كردستان ومع أي إقليم آخر قد يتشكل في المستقبل، من أجل إدارة تلك الحقول النفطية التي كانت تنتج قبل المصادقة علي الدستور. وذكر البيان: لقد اتفقت حكومة إقليم كردستان مع حكومة العراق الفدرالية علي توزيع واردات العراق النفطية علي عموم العراق بالشكل الذي ورد في الدستور. إن مجيء الشركات المقتدرة إلي كردستان يعني استخدام مصادر النفط والغاز بشكل عصري وحسب المقاييس الدولية، لغرض زيادة الواردات المالية للعراق، لكي نتمكن جميعاً من إعمار البلاد، وضمان تحقيق الرفاهية لجميع المواطنين في العراق كما ينبغي. إن (هيئة علماء المسلمين في العراق) جهة غير دستورية كما أنها خارج حكومة العراق الفدرالية، ولا تملك أي شرعية ديمقراطية في النظام السياسي للبلاد، وقد سمحت لنفسها أن تهاجم برلمان كردستان والقيادة الكردية المنتخبة، لذا فإن حكومة إقليم كردستان تستنكر هذا الهجوم، كما أنها تتحمل مسؤولية توفير الأمن والحماية لتلك الجهات التي ترغب أن تعمل في مجال النفط والغاز في إقليم كردستان.