الناصرة- “القدس العربي”:
بعد اقتطاع ميزانيته من عدة وزارات، صادقت حكومة الاحتلال على إقامة “الحرس الوطني”، وهو ميليشيا مسلحة خاصة بوزير الأمن القومي المدان بالإرهاب ايتمار بن غفير، وسط خلاف على من سيكون صاحب صلاحية إصدار التعليمات له.
في جلستها الأسبوعية تمت المصادقة على اتفاق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع بن غفير على تشكيل الميليشيا المسلحة التي تهدف رسميا لفرض الأمن والأمان، لكنها فعليا تهدف لقمع فلسطينيي الداخل كما يُجمع قادتهم.
ورغم معارضة الوزراء، صادقت حكومة نتنياهو على مقترحه باقتطاع 1.5% من ميزانية كل وزارة لتأمين ميزانية خاصة لإقامة الميليشيا.
وكان نتنياهو في الأسبوع الماضي، أعلن عن إعطاء “الضوء الأخضر” لبن غفير لتشكيل “الحرس الوطني” من متطوعين وعناصر أمن وجنود سابقين.
وأكدت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، معارضتها لإنشاء “الحرس الوطني” لوجود عوائق قانونية وعدم توفر حاجة أمنية لتشكيله.
وأضافت في مذكرةٍ للحكومة: “هناك عائق قانوني، ويجب على الشرطة التعامل مع المشاكل الأمنية دون الحاجة إلى هيئة إضافية”.
من جانبه، قال رئيس المعارضة يائير لبيد إن حكومة نتنياهو “قلّصت ميزانيات الصحة والتعليم والأمن لتمويل جيش من البلطجية وميليشيا خاصة لوزير التكتوك المهووس بن غفير”.
وعقّب بن غفير على ذلك بتوجيه الاتهام للمستشارة القضائية بأنها تحاول مجددا وضع العصي في الدواليب، وتسعى الآن لمنع إنشاء الحرس الوطني لدولة إسرائيل.
كما أعلن قائد الشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي معارضته لإنشاء “الحرس الوطني” بقيادة بن غفير، وطالب بأن يخضع لإمرته.
وعلل شبتاي موقفه في رسالة مطولة بعث بها لبن غفير، “ليس من الواضح على الإطلاق سبب إنشاء هيئة أمنية إضافية في إسرائيل تتداخل مجالات مسؤوليتها وسلطتها مع تلك الخاصة بالشرطة”.
من جانبه أكد رئيس لجنة المتابعة العليا لـ “القدس العربي” أن الحديث يدور عن مشروع إجرامي يستهدف الفلسطينيين بإعدامات ميدانية لافتا إلى ضرورة التصدي له دون أي تردد، ومن خلال نضال شعبي ودولي.