تعز ـ «القدس العربي»: أطلق سياسيون وناشطون يمنيون، حملة إعلامية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد برنامج الأمم المتحدة الانمائي في صنعاء، واتهموه بتمويل جرائم الحوثيين، وذلك إثر إعلانه رسميا عن منح الجماعة 20 سيارة دفع رباعي، تحت غطاء إزالة الألغام في الحديدة، واعتبروا هذه المنحة «وسيلة لتغذية أنشطة الانقلابيين».
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أعرب عن انتقاده الشديد لعملية تسليم برنامج الأمم المتحدة الانمائي في صنعاء 20 سيارة لميليشيا جماعة الحوثي ووصفها بأنها «فضيحة أممية جديدة واستهتار خطير بأرواح اليمنيين»، في إشارة إلى أن ميليشيا الانقلابيين الحوثيين ستستخدم هذه السيارات في العمليات العسكرية.
ووفق الارياني «منذ انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية نهاية العام 2014، لم يعلن الحوثيون عن القيام بانتزاع لغم أرضي واحد، وفي المقابل زرعوا مئات الآلاف من الألغام بأنواعها وظهرت قيادات الحوثي عبر وسائل الاعلام وهي تحتفي وتتباهي باطلاق معامل تصنيع الألغام والعبوات الناسفة والتي راح ضحيتها آلاف المدنيين».
واتهم، برنامج الأمم المتحدة الانمائي صراحة، بتمويل برامج صناعة الالغام التابعة لجماعة الحوثي، «بينما هناك ملايين النازحين والجوعى الذين تحاصرهم المليشيا الحوثية في مناطق سيطرتها وتمنع الإمدادات الغذائية وتسليم خرائط الالغام».
وكان المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، أوكا لوتسما، أعلن في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر «تويتر» عن تسليم 20 سيارة دفع رباعية، للمركز التنفيذي لنزع الألغام، التابع لجماعة الحوثي. مشيراً الى أن البرنامج الإنمائي وشركاءه الحوثيين بدأوا بعملية نزع وإزالة الألغام من موانئ الحديدة ومحيطها والمساعدة في تأهيلها.
وتعد جماعة الحوثي المتهمة الأولى من قبل المحافل الدولية بزراعة الألغام في اليمن، حيث اتهمتها تقارير دولية بزراعة الألغام على نطاق واسع، ووصفت ذلك بـ(جرائم حرب) ترتكبها جماعة الحوثي، فيما لم تسجل على القوات الحكومية والقوات الموالية لها أي عملية زراعة للألغام، إثر مصادرة الحوثيين لمخزون الألغام الحكومية مع عملية الانقلاب على السلطة الشرعية في البلاد نهاية العام 2014.
لوسيغارد: نبذل قصارى جهدنا لتنفيذ اتفاق السويد بشأن الحُديدة
واتهم نشطاء وإعلاميون، في حملة واسعة، مكتب الأمم المتحدة في صنعاء بالدعم المادي المتواصل لميليشيا جماعة الحوثيين والذي يندرج في اطار تمويل استمرار الحرب اليمنية. وكشفوا عن تزويد مكتب الأمم المتحدة في صنعاء لجماعة الحوثيين بنحو 45 سيارة اسعاف ومعدات طبية، والتي تم استخدامها في جبهات القتال، وأن ذلك تم تحت غطاء تنفيذ عمليات لقاحات الكوليرا لأطفال اليمن.
في السياق، شدد مايكل لوسيغارد، رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحُديدة، على أن بعثة الأمم المتحدة تبذل قصارى جهدها، من أجل تنفيذ اتفاق السويد بشأن الوضع في المحافظة الاستراتيجية.
جاء ذلك في لقاء جمع لوسيغارد، في صنعاء، مع وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، هشام شرف.
ووفق وكالة الأنباء «سبأ» التابعة للجماعة، قال لوليسغارد إنه وطاقم البعثة الأممية يبذلون قصارى جهودهم لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، وتسهيل عقد لقاءات لجنة إعادة الانتشار في الحديدة (مشتركة ممثلة من فريقي الحكومة اليمنية والحوثيين). وزير خارجية الحوثيين، قال: «انطلاقا من حرصنا على حقن الدماء اليمنية، تم تقديم التنازلات خلال مشاورات ستوكهولم، والعديد من المبادرات لتنفيذ الاتفاق خلال الفترة السابقة، بما في ذلك تنفيذ إعادة الانتشار من جانب واحد».
وأضاف أن «حكومتهم ستواصل تقديم كافة التسهيلات اللوجستية لبعثة الأمم المتحدة، لتنفيذ اتفاق الحديدة، بما يضمن نجاح تنفيذه».
وأعلن الحوثيون، في 14 مايو/ أيار الجاري، أنهم اختتموا المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في محافظة الحُديدة وموانئها، وهي: الحُديدة، الصليف، ورأس عيسى.
لكن الحكومة اتهمت الحوثيين بتسليم الموانئ لعناصر تابعة للجماعة، بما يخالف اتفاق السويد.
وتوصلت الحكومة والحوثيون، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في ستوكهولم عاصمة السويد ، برعاية أممية، إلى اتفاق بشأن ملفات عديدة، بينها الوضع في الحديدة.
وينص الاتفاق على سحب قوات الحوثيين من الحديدة وموائنها، بحلول 7 يناير/ كانون الثاني الماضي، لتفادي هجوم شامل على الميناء، وتمهيداً لمفاوضات تنهي حربا دخلت عامها الخامس.
لكن خلافات بين الطرفين بشأن تفسير بنود الاتفاق أدت إلى تأجيل تنفيذه، مع استمرار سيطرة الحوثيين على محافظات، بينها الحديدة والعاصمة صنعاء، منذ 2014.