حكومة وطنية مستقلة أو حل السلطة!
حكومة وطنية مستقلة أو حل السلطة! ان شعبنا اليوم اكثر فقراً وأكثر ضعفاً الا أنه اكثر ارتباطاً بمقتضيات الشرف والنضال ـ لم يتنكروا لأحد الي أن تشابكت مجموعة عجيبة من شخصيات التقت مصالحها واخذوا يتصرفون بمصير هذا الشعب الصامد المعطاء وكأنهم يمتلكونه أو انهم الوصاة عليه ـ فهناك ناطق يتبجح بكلمات فارغة لا مضمون لها سوي الحقد والضغينة او اخر يدفع بالامور الي المزيد من الفتنة علَه يستعيد سفراته المكوكية الي جنيف وواشنطن ـ حتي اضحت قضية فلسطين كالتوابع والزوابع لابن شهيد الاندلسي ـ والتابع هنا هو الجني وهم فلول فتح والزوبعة هو رئيس الجن وهي اسرائيل .انهم يعطلون المسيرة الديمقراطية لشعبنا في الداخل واخذوا يحدقون بأنظارهم عبر منظار اسود ليس في مصلحة شعبنا دون ادراك لمسؤولية انسانية أو ان يتحملوا جسامة المشكلات التي هم مسؤولون عنها من مالية وفساد واموال واستثمارات اختفت فما عاد احد يتحدث عنها ـ وها هي الفتنة التي زرعوها تكاد تعصف بوجود شعبنا علي ارضه وبطمس شخصيته السياسية. لقد خرجوا عن كل مظاهر الحياة الفلسطينية ـ وها هم يدفعون بالشعب والارض والقضية الي ما لا يحمد عقباه. لست متفائلاً برسول خير يأتي من الخارج ولكنني الوم العقلاء وقوي الشعب في الداخل ليسمحوا لهذه الطغمة الفاسدة المفسدة لايصال الامور الي ما هي عليه الآن ـ أنهم امراء الحرب دون أن يعلموا أن الله شديد العقاب . ما الفرق بينهم وبين عصابات كولومبيا وتجار المخدرات؟ ما الفرق بينهم وبين أمراء الحرب في افغانستان سوي اللهم انهم يفتحون ازرار قمصانهم ويكشفون عن صدورهم وهم يتحدثون في الفضائيات. الشعب وحده القادر علي ارغامهم بالالتحاق بعائلاتهم التي تنعم بالعيش الرغيد في اوروبا وامريكا وهنيئاً لهم بما سرقت ايديهم من اموال الشعب وممتلكاته. الشعب وحده القادر علي ضبط البندقية الفلسطينية التي هي أصلاً وُجدت من أجل حمايته والدفاع عن ارضه وشرفه. الشعب وحده القادر علي فرض سلطته علي كل من تسول له نفسه تخطَي الخطوط الحمراء والعبث بارواح الناس. الشعب وحده القادر علي فرض سلطته وترسيخ الوحدة الوطنية واخراج كل الشوائب والعمل لما فيه مصلحة الشعب والحفاظ علي ما تبقي من الأرض والعمل وعلي كافة المستويات لاحقاق الحق واقامة دولة المؤسسات والقانون عاصمتها القدس. يقول عبد الرحمن الداخل الامير الاندلسي وهو في قمة مجده وعلو امارته بعد أن رأي نخلة جعلته يحنو الي بلاد الشام ـ الي الارض والوطن والتراث. نشأت بأرضٍ انتِ فيها غريبة ومثلك في الاقصاءِ والمنتأي مثلي هل هناك أغلي من الوطن؟ هم يريدون اغتيال الوطن بعد أن باعوا قضيته وهل هناك شعب ليتصدَي لهم ليقول الشعب كلمته فاما حكومة وطنية مستقلة لا وزراء فيها من المجلس التشريعي ـ أو أن يكون الحل في حل السلطة برمتها بعد أن اصبحت عبئاً عليه وكي لا تقع الكارثه.د. جهاد البرغوثيرسالة علي البريد الالكتروني6