رام الله ـ توفيق العيسى: يحتج الأطفال، ‘ يخربطون أيام الأسبوع، يعقدون محاكمة للكبار ليطرح الكبار بدورهم سؤال ماذا نهدي للأطفال؟!.
مسيرة احتجاجية يترأسها الشاعر والملحن وضاح زقطان في ديوانه الجديد ‘ حكي صغار’ الصادر عن الرصيف للنشر والتوزيع في رام الله.
ويقع الديوان في 32 صفحة من القطع الصغير بواقع 14 قصيدة مصورة ما بين الفصحى والعامية، بلوحة غلاف للفنانة نتاشا المعاني، تصميم واشراف فني ‘ أخناتون أرتس’.
ويعمد الناشر والمؤلف في هذا الاصدار على الارتقاء بالذائقة الأدبية والفنية للطفل من خلال قصائد متنوعة تحاكي موضوعات مختلفة، كما عمدا إلى تحريض الطفل بطريقة غير مباشرة على كتابة قصيدته وأغنيته بنفسه، حيث يعطي الديوان مساحة بحجم القصيدة ليكتب الطفل قصيدته بعد أن يقرأ قصيدة زقطان.
يحاكي الديوان عقلية الطفل ومشاغباته في نسج حكايته ورؤيته للأشكال والألوان وأيام الاسبوع، ويذهب إلى عالمه الملون بدلا من سحبه إلى عالم مليء بالصراعات والتناقضات والشعارات الصارخة.
إلا أن ذلك لم يمنع الشاعر من وصف القدس ومآذنها وكنائسها والتغني بسورها ولم يذهب إلى حد الابتعاد عن القضايا القاتمة التي يعيشها الطفل، لذلك نجده في قصيدة ‘ الجنود ‘ يدين بطفولة الفعل الاحتلالي الذي يحاصر المدرسة ويكسر الأدراج والملاعب.
وإذا كان التخريب صفة طفولية تلازم سلوك الطفل كما يرى البعض فإن هذا التخريب هو دعوة للاكتشاف في ديوان ‘ حكي صغار’ ومن ثم الابتكار في رسم الأشكال جديدة.
وصدر للرصيف مؤخرا رواية السلك للروائي المحرر عصمت منصور وديوان ‘ شهوة الغبار’ للشاعرة تمارا كيلة.