حلفاء احمدي نجاد يفشلون في اكتساح الانتخابات

حجم الخط
0

فوز العديد من النساء في الانتخابات البلدية الايرانية

طهران ـ من سياوش قاضي:

اخفق المحافظون المتشددون المقربون من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات الايرانية التي سجل فيها التيار المعتدل اداء جيدا، حسبما دلت النتائج الاولية التي نشرت امس الاحد.

وحقق الرئيس الايراني الاسبق المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني فوزا مفاجئا بحصوله علي معظم الاصوات حتي الان متغلبا في ذلك علي منافسه المتشدد في انتخابات مجلس الخبراء، الجهاز الذي يختار المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية. اما في انتخابات مجلس مدينة طهران الذي يحظي باهتمام خاص، فيبدو ان الاصلاحيين يتجهون الي الحصول علي عدد كبير من الاصوات لينهوا الهيمنة الكاملة للمحافظين علي المجلس والمستمرة منذ الانتخابات المحلية الاخيرة في شباط (فبراير) 2003. الا ان السلطات حرصت علي تأكيد نسبة المشاركة العالية غير المتوقعة والتي زادت عن 60 بالمئة من الناخبين المسجلين في كلا الانتخابات. وفازت العديد من الايرانيات في الانتخابات البلدية، ففي مدينة شيراز (جنوب)، فازت الطالبة الشابة فاطمة هوشمند (25 عاما) القريبة من الاصلاحيين في انتخابات المجلس البلدي.

وفي اراك (وسط)، تصدرت الاصلاحية الشابة فريبة اباقيري لائحة المرشحين في هذه المدينة، وهي ترأس مصلحة شباب جبهة المشاركة ابرز الاحزاب الاصلاحية. وفي اردبيل وزمجان وهمدان شمال غرب البلاد، حصلت النساء ايضا علي اكبر نسبة من الاصوات. وترشحت اكثر من سبعة آلاف امرأة من اصل 235 الف مرشح لشغل نحو 113 الف مقعد في المجالس البلدية.

واشاد احمدي نجاد بنسبة المشاركة وقال ان الشعب الايراني قرر وصول قمة التقدم. وحالما يرون ان العدو يرغب في منعهم من عمل شيء ما، فانهم يفعلونه.

الا ان الانباء بالنسبة لحلفاء نجاد السياسيين لم تكن ايجابية بالشكل الكافي حيث جاء منافس رفسنجاني الابرز المحافظ المتشدد محمد تقي مصباح يزدي الذي يعتبر المرشد السياسي للرئيس احمدي نجاد، في مرتبة متأخرة عن رفسنجاني في انتخابات مجلس الخبراء.

ورغم انه يبدو من المؤكد ان الرجلين سيحصلان علي عدد كاف من الاصوات لتمثيل محافظة طهران في المجلس علي مدي السنوات الثماني المقبلة، الا ان الانتخابات تعتبر نصرا للاهمية الرمزية لرفسنجاني. ودلت النتائج التي اعلنتها وزارة الداخلية في وقت سابق استنادا الي الاصوات التي تم فرزها ان رفسنجاني يحتل المرتبة الاولي بينما جاء مصباح يزدي في المرتبة السادسة. وقالت التقارير ان حلفاء مصباح يزدي فشلوا في الفوز بمقاعد في مدينة مشهد ثاني اكبر المدن الايرانية. وفي طهران، تقدم رفسنجاني بأكثر من 400 الف صوت علي المرشح الذي يليه، حسب ما افادت وكالة انباء ايسنا الطلابية نقلا عن مسؤولين. وتعتبر هذه النتيجة تحولا كبيرا بالنسبة للرئيس السابق (71 عاما) بعد هزيمته المذلة في الانتخابات امام احمدي نجاد في عام 2005. وقد ساعده في ذلك تحالفه المتزايد مع الاصلاحيين وهو ما جسدته صوره الرمزية وهو يدلي بصوته جنبا الي جنب مع الرئيس الليبرالي السابق محمد خاتمي والتي نشرتها الصحف الايرانية مرارا. وخرجت صحيفة اينديه الاصلاحية بعنوان هزيمة انصار الحكومة.

وقالت صحيفة كارغوزاران ذات التوجه المماثل ان النتائج تظهر ان الناخبين تعلموا دروس الماضي وخلصوا الي انهم يحتاجون الي عودة التوازن الي المشهد السياسي ودعم الشخصيات المعتدلة.

الا ان صحيفة ايران الحكومية فقد فسرت الامور بشكل مختلف وقالت نصر حاسم للمحافظين.

وجاءت الصورة من الانتخابات البلدية مختلطة حيث بدا ان الحلفاء المقربين من احمدي نجاد لن يهيمنوا علي مجالس المدينة خلال السنوات الاربع المقبلة. اما في مدينة اصفهان، ثالث اكبر المدن الايرانية، فقد فاز الاصلاحيون بثلاثة مقاعد في مجلس المدينة، فيما ذهبت الاماكن الثمانية المتبقية الي خليط من الموالين لاحمدي نجاد والمستقلين، حسب صحيفة جمهوري اسلامي اليومية. ورغم انه من غير المتوقع ظهور نتائج انتخابات مجلس مدينة طهران حتي الاسبوع المقبل، الا ان التقارير غير الرسمية اشارت الي ان مقاعد المجلس ستقسم ما بين اصلاحيين وحلفاء احمدي نجاد وتكنوقراط محافظين.

وذكرت وكالة انباء فارس ان التكنوقراط المقربين من عمدة طهران الحالي محمد باقر قاليباف، رئيس الشرطة السابق، حققوا افضل نتيجة في الانتخابات. ولم يتبين بعد ما اذا كانت بارفين شقيقة احمدي نجاد ستفوز بمقعد في المجلس. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية