حلفاء دمشق يدعمون التظاهر ضد الحكومة اللبنانية ومناهضو سورية يتهمونها بالتدخل

حجم الخط
0

حلفاء دمشق يدعمون التظاهر ضد الحكومة اللبنانية ومناهضو سورية يتهمونها بالتدخل

حلفاء دمشق يدعمون التظاهر ضد الحكومة اللبنانية ومناهضو سورية يتهمونها بالتدخلبيروت ـ من ربي كبارة: انعكس الخلاف السياسي بين الاطراف اللبنانية المناهضة لدمشق والموالية لها علي اول تظاهرة احتجاجية تشهدها بيروت اليوم الاربعاء ضد السياسة الاقتصادية للحكومة في ما اعتبرته الاكثرية النيابية استمرارا للتدخل السوري في لبنان.وتدعم التظاهرة قوي سياسية ابرزها حزب الله الشيعي حليف سورية والتيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون الذي وقع علي وثيقة تفاهم مع حزب الله اضافة الي الحزب الشيوعي اللبناني والحزب القومي السوري الاجتماعي، فيما تعارضها قوي 14 اذار (مارس) التي تمثلها الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق.واتهم قادة من قوي 14 اذار(مارس) مباشرة او تلميحا سورية بالوقوف وراء التظاهرة سعيا لاسقاط الحكومة التي لم تحدد سورية حتي الان موعدا لزيارة رئيسها فؤاد السنيورة.وقال النائب سعد الحريري زعيم الاكثرية النيابية في تصريح صحافي يبدو ان هناك امرا في مكان ما بالتحالف بين حزب الله والعماد عون. انهم لا يريدون حلولا ويريدون التظاهر في الشارع ويريدون خراب البلد وليس الحلول .من ناحيته اكد وزير الاتصالات مروان حمادة من كتلة اللقاء الديمقراطي التي يترأسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان التظاهرة لم تعد مظاهرة مطلبية لأن القضايا التي أثيرت من كل القوي العمالية والنقابية قد سحبها رئيس مجلس الوزراء من التداول .واضاف النقابات الأصيلة التي لم تفرخ في عهد الوصاية السورية لن تشارك في حركة باتت من دون موضوع .وادرجت مصادر مقربة من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع التظاهرة في اطار هجوم سوري مضاد عبر الحلفاء للتخلص من تداعيات ثورة الارز او انتفاضة الاستقلال التي انطلقت عقب اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005 وساهمت في خروج القوات السورية من لبنان.ووصفت هذه المصادر التظاهرة بانها سياسية بغطاء معيشي .وقالت في تصريحات نقلتها الصحف اللبنانية الضغط علي الحكومة يتم عبر بوابة الاوضاع المعيشية بواسطة افرقاء ينسقون مع سورية لاسقاط الحكومة .وحذر رئيس الجمهورية السابق رئيس حزب الكتائب امين الجميل من الشروع في تحريك الشارع ودعا الي الحوار وفقا لمصلحة الوطن لا خدمة للشعارات ودعاة اسقاط الحكومة الذين يستغلون الوضع الاقتصادي ذريعة للوصول الي مبتغاهم .بالمقابل اكد تكتل التغيير والاصلاح النيابي برئاسة ميشال عون المشاركة في التظاهرة لان الموضوع هو موضوع مطلبي .وقال النائب ميشال المر للصحافيين بعد اجتماع عقده التكتل مساء الاثنين الماضي الخطة هي معارضة الحكومة ولاسقاط الحكومة هناك تحالفات .وردا علي سؤال عن تلميح الحريري الي وقوف سورية وراء التحرك بدون ان يسميها أكد المر إن سورية منذ انسحابها من لبنان لا تتدخل مع أي من المسؤولين السياسيين ولا مع النقابات في المواضيع الداخلية . ودعت التعبئة التربوية في حزب الله في بيان الي المشاركة بكثافة في التظاهرة لانه لم يعد خافيا علي احد مدي خطورة الورقة الاصلاحية للحكومة . وكانت هيئة التنسيق النقابية التي تضم روابط الاساتذة والمعلمين والموظفين والمتقاعدين في القطاع العام قد دعت الي التظاهر اليوم الاربعاء فيما طالبت هيئات نقابية تابعة لقوي 14 اذار (مارس) الي تأجيل التظاهر مطالبة بمواصلة الحوار مع الحكومة التي اعلنت تخليها عن ابرز المشاريع المعترض عليها وهو مشروع التعاقد الوظيفي.ومن المقرر ان يشارك الاتحاد العمالي العام الذي يضم نحو 200 الف منتسب في التظاهرة.فقد اعلن رئيسه غسان غصن الاثنين الماضي التزام الاتحاد بما تقرره هيئة التنسيق النقابية فيما اكدت نقابات اساتذة القطاع الخاص امتناعها عن المشاركة.من ناحيتها ركزت صحف لبنانية الثلاثاء علي الانقسام النقابي حول التظاهر واعتبرت بعضها ان سورية تقف وراء هذا التحرك.وعنونت صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري عون وحزب الله الي الشارع و14 اذار(مارس) يؤكد ان التحرك سوري .وادرجت اصرار هيئة التنسيق النقابية علي التظاهر في سياق استهداف واضح للحكومة ولقوي 14 اذار (مارس) علي خلفية الهجوم السوري المتوالي فصولا في لبنان مشيرة الي ان هذا القرار انعكس انقساما نقابيا .اما صحيفة اللواء فعنونت استغلال سياسي يثقل التظاهرة الاربعاء معربة عن خشيتها من ان تكون التظاهرة جزءا من حملة يقوم بها حلفاء دمشق لاسقاط الحكومة من خلال تحريك بعض المطالب المزمنة في الشارع .ورأت صحيفة البلد ، ان ما تم التوافق علي تجنبه في الحملة لاسقاط رئيس الجمهورية لم يتم التوافق عليه في مواجهة الحكومة في تذكير بتجنب قوي 14 اذار (مارس) اللجوء الي التظاهر كوسيلة لتنحية الرئيس اميل لحود حليف دمشق.واشارت النهار الي ان قوي الاكثرية النيابية اندفعت الي الطعن بمشروعية التحرك النقابي ورسمت علامات استفهام حول مضامينه السياسية وامر العمليات الذي يقف وراءه .(اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية