مقتل ستة مدنيين اثر انفجار في الجنوب و18 مسلحا واعتقال 55 آخرين في عمليات أمنية في أفغانستانكابول ـ مونس (بلجيكا) ـ د ب أ ـ يو بي آي: أعلن مسؤولون الثلاثاء أن ستة مدنيين أفغان، بينهم امرأتان، لقوا حتفهم جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق في جنوب أفغانستان، فيما قتل 18 مسلحاً واعتقل 55 آخرون في عمليات مشتركة للقوات الأفغانية وقوات التحالف في الـ24 ساعة الماضية. ونقلت وكالة (طلوع) الأفغانية عن بيان لوزارة الداخلية الأفغانية الثلاثاء، أن العمليات الأمنية المشتركة نُفذت في كابول وكونار ونانغارهار وهلمند وخوست وأوروزغان ولاوغار وغازني.
وأضاف البيان أنه ‘خلال العمليات، قتل 18 متمرداً وجرح 6 واعتقل 55 آخرون’. وأشار البيان إلى أن القوات الأفغانية وقوات (الناتو) استطاعت خلال العمليات مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.
وقع حادث بمنطقة جيرشق في إقليم هلمند في وقت متأخر الاثنين، حسبما ذكر مكتب حاكم الإقليم في بيان. وفي حادث آخر امس الثلاثاء أصيب رجلا شرطة وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة سانجين في الإقليم نفسه عندما قام شخص بتفجير قنبلة مخبأة في دراجة بخارية بواسطة جهاز التحكم عن بعد. وذكر حاكم الإقليم أن الشرطة ألقت القبض على هذا الشخص. وفي إقليم بادجيس شمال غرب أفغانستان، قال مسؤول إن انتحاريا استهدف قوات أجنبية داخل المطار المحلي، ولكنه كان القتيل الوحيد في الهجوم. وقال نائب رئيس المجلس الإقليمي عبد الكبير إن ‘انتحاريا استهدف قوات أسبانية كانت متمركزة في مطار قلعة ناو في إقليم بادجيس’. وأوضح أن قوات الأمن الأفغانية ارتابت فيه وأطلقت النار عليه، ولكنه تمكن من تفجير سترته المفخخة. وقال عبد الكبير إن الهجوم لم يسفر عن سقوط قتلى سوى الانتحاري نفسه. الى ذلك يتوقع حلف شمال الأطلسي (الناتو) الإبقاء على نحو 15 ألف من الجنود تحت قيادته في أفغانستان بعد إتمام القوات الدولية انسحابها من هناك بحلول نهاية 2014. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الثلاثاء الجنرال الألماني مانفريد لانجه رئيس أركان الحلف في المقر الرئيسي للناتو في مونس ببلجيكا أمام جمع من الصحافيين. وأعرب لانجه عن ‘تفاؤله الكبير’ بتمكن القوات الدولية من إتمام انسحابها كما هو مخطط له في نهاية 2014. ويبلغ قوام قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) العاملة في أفغانستان في الوقت الراهن تحت قيادة الناتو نحو 130 ألف جندي. غير أن لانجه اشار إلى انه لن تكون هناك ‘وهذا ما نريده’ عمليات قتالية ضد حركة طالبان (بعد هذا التاريخ). وأضاف مانفريد أن الإبقاء على وجود جنود دوليين بعد 2014 ضروري حيث ينتظر أن يساهموا في عمليات التدريب والدعم التكنولوجي وربما تقديم المساعدات الطبية. في الوقت نفسه قال مانفريد إن الحاجة إلى استمرار وجود هذه القوات ترجع كذلك إلى حماية ما ‘سنتركه هناك’. وأضاف لانجه أن الناتو يجري في الوقت الراهن أولى مشاوراته حول حجم القوة التي سيتم الإبقاء عليها في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية مشيرا إلى أن قوام هذه القوة يمكن أن يقدر بـ’15 ألف جندي أو أكثر أو أقل فهذا يتوقف على ما إذا كان الجيش والشرطة في أفغانستان سيستمران في تلقي الدعم من الغرب’. ومن جهته بدأ الجيش الألماني إجراءات انسحابه الواسع من أفغانستان وذلك بعد عشر سنوات من المشاركة العسكرية في هذه المنطقة التي تسودها الصراعات. وتولت الخارجية الألمانية الثلاثاء المسئولية الكاملة عن فريق ‘بي ار تي’ المدني العسكري المكلف بإعادة الإعمار في مدينة فايزآباد، عاصمة إقليم فايزآباد شمال أفغانستان وذلك بعد أن كانت قيادة مزدوجة مكونة من ممثل عن الجيش الألماني وآخر عن وزارة الخارجية تتولى الإشراف على هذا الفريق. وذكرت الخارجية الألمانية أن الوضع الأمني في إقليم بداخشان الأفغاني يعتبر مستقرا في الأغلب. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الموجود حاليا في نيويورك حسب بيان للخارجية امس إن ‘إسناد المسئولية عن فريق إعادة الإعمار في مدينة فايزآباد”لإدارة مدنية يعتبر بمثابة خطوة واسعة لتطبيق استراتيجيتنا الخاصة بأفغانستان، إننا بذلك نسلك طريق تسليم إدارة فرق الإعمار المحلية في أفغانستان تدريجيا لأيادي مدنية’. وأكد فيسترفيله في البيان أن ‘وجه الجهود الدولية في أفغانستان يزداد مدنية يوما بعد يوم’. وأن ذلك ينعكس أيضا في تسليم حلف شمال الأطلسي ‘ناتو’ المسئولية تدريجيا لقوات أمن أفغانية. وفي الوقت ذاته قال الوزير الألماني: ‘نعلم أن الطريق للسلام في أفغانستان طويل وعلينا أن نعد أنفسنا لبذل جهود كبيرة ونواجه انتكاسات’.