حلف قبائل حضرموت يحذّر «السلطات» من تسويف المعالجات ويطالب بالإفراج عن المعتقلين

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: حذر حلف قبائل حضرموت، الذي يقود مع مؤتمر حضرموت الجامع حركة احتجاجية ضد السلطة المحلية والحكومة اليمنية المركزية على خلفية مطالب حقوقية، من أن “تسويف المطالب” وعدم معالجتها سريعاً سيزيد “من وتيرة الاحتقان الشعبي”.
ودعا، في بيان في وقت متأخر من مساء الأحد، “السلطات المختصة إلى البت السريع في القضايا الملحة، وعدم ترحيلها أو تجاهلها”.
وجاء ذلك على خلفية أنشطة احتجاجية شعبية في عدد من مدن محافظة حضرموت شرقي البلاد، نجم عنها حملة اعتقالات.
وطالب الحلف، السلطة في حضرموت بـ “الافراج الفوري عن جميع المعتقلين والتعامل بعقلانية ومسؤولية مع المواطنين المطالبين بحقوقهم المشروعة وحل المشكلات لا تأجيجها عبر قمع حرية التعبير والتظاهر، وتهديد الأمن والاستقرار الذي شهدته حضرموت”.
ودعا “أجهزة الأمن وقوات النخبة الحضرمية لمساندة إخوانهم المواطنين ورفع المظالم والتعامل الإنساني معهم واحترام حقهم في التعبير والتظاهر السلمي والكف عن استخدام القوة بأي شكل من الأشكال”.
وأكدّ الحلف متابعته “للاحتجاجات التي وقعت صباح الأحد في مدينة شحير في مديرية غيل باوزير على إثر مطالب سبق أن رفعها صيادو وأهالي المنطقة، ولم يتم الاستجابة لها، وما رافق ذلك من إقدام بعض الأطقم العسكرية بإطلاق الرصاص الحي، واستخدام خراطيم المياه الحارة لتفريق المحتجين، واعتقال الشابين سالم ربيع بادقيدق، وعوض محمد بن سعيدو”.
كما أشار إلى “التظاهرات والوقفات المعبرة عن المطالبة بالحقوق ورفع المظالم”، و”قيام تنسيقيات الطلاب الجامعيين في المديريات الشرقية بتنفيذ وقفات احتجاجية أمام مباني السلطات المحلية”، تنديدًا بـ”ارتفاع أسعار الديزل والمشتقات النفطية” مما أدى إلى ارتفاع أجور النقل وشكل “عبئًا ثقيلًا على الطلاب”.
ولفت “إلى ما سبقها من أحداث قمع في منطقة غيضة البهيش في مديرية بروم ميفع وما نتج عنها من ملاحقات واعتقالات”، إلى جانب مطاردة أربعة تلاميذ في مدرسة غيضة البهيش الابتدائية دون سن الخامسة عشرة، “على خلفية احتجاجات الأهالي على عمليات استخراج الذهب في منطقة (الباردة) من قبل مقاول من خارج حضرموت”.
وأعلن الحلف تضامنه مع كل تلك الاحتجاجات وتأييده لمطالبها الحقوقية.
وتشهد محافظة حضرموت، الغنية بالنفط، والتي تمثل مساحتها ثلث مساحة الجمهورية اليمنية، منذ شهرين، توترًا واحتقانًا سياسيًا مع تدهور الأوضاع المعيشية جراء انهيار قيمة العملة الوطنية، وارتفاع الأسعار، وتردي الخدمات العامة، وقبل ذلك توقف تصدير النفط، الذي كان يمثل رافدًا كبيرًا لموارد المحافظة، التي كانت تنال 25 % من عائدات مبيعات المخزون النفطي المنتج من أراضيها.
وكان مؤتمر حضرموت الجامع قد أصدر في 13 أغسطس/ آب بيانًا أعلن فيه انتهاء المهلة التي منحها في 13 يوليو/ تموز للسلطة المحلية والحكومة بشأن تلبية مطالبه، التي هي في معظمها حقوقية وترتبط بكيفية إدارة الشأن العام في المحافظة، يضاف إليها مطالب الحلف الخاصة بتمثيل حضرموت في مشاورات التسوية، وحقها في النفط والموارد، والتي منح عند إعلانها مجلس القيادة الرئاسي 48 ساعة.
وعقب المهلة بدأ الحلف في الثاني من أغسطس/ آب بتنفيذ ما توعد به من خلال نشر مسلحيه القبليين في نقاط على بعض الطرقات في هضبة حضرموت، والسيطرة على مداخل قطاعات الإنتاج النفطي في الهضبة، التي ما زالت تشهد احتشادًا قبليًا مؤيدًا لمطالب الحلف، الذي يهدد بمزيد من التصعيد في سبيل “وضع اليد على الأرض والثروة”.
وعقد المجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعًا لقياداته في حضرموت في مدينة المكلا في 25 أغسطس/ آب وأصدر بيانًا تضمن رؤيته لمعالجة الوضع هناك، معلنًا “عن تشكيل لجنة تواصل مع السلطات المحلية والقوى الحية والمكونات المدنية والقبلية في المحافظة لإعداد خطة تحرك تنتزع لحضرموت حقوقها وتحصنها من الفتن والانقسامات”، معلنًا رفضه أن يمثل “مؤتمر حضرموت الجامع” حضرموت في مشاورات التسوية، مؤكدًا أن حضرموت جزء من مشروع دولته الانفصالية (دولة الجنوب الفيدرالية).
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن في 20 أغسطس/ آب عن تشكيل لجنة رئاسية لمعالجة مطالب محافظة حضرموت. ولقي قرار “الرئاسي” رفضًا من عضو “الرئاسي” فرج البحسني، المنتمي لحضرموت والمجلس الانتقالي الجنوبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية