نيودلهي ـ رويترز: ربما يكون حلم المستهلك الهندي ان تطرح سيارات رخيصة يتراوح سعرها بين 2500 و3000 دولار لتكون في متناول ملايين من أفراد الطبقة المتوسطة الكبيرة في البلاد لكن قد يتبين انها أيضا كارثة مرورية وبيئية. فقد اعلنت شركتا نيسان موتور ورينو الاسبوع الماضي انهما تدرسان انتاج سيارة ثمنها 3 الاف دولار لتنافس في الهند السيارة الشعبية المنخفضة التكلفة التي تعتزم شركة تاتا موتوز طرحها في السوق الاسبوع المقبل وسعرها المستهدف يبلغ نحو 2500 دولار. وفي نظر المؤيدين فان السيارات المنخفضة الثمن مثلما كانت السيارة فولكسفاغن بيتل (الخنفساء) في المانيا او ميني كوبر في انكلترا مظهر للرفاهية الاقتصادية بالنسبة للطبقات المتوسطة الطامحة. لكن منتقديها يرون ان الهند ستشهد ازدحاما كبيرا في المرور وزيادة كبيرة في معدلات التلوث علي طرقها المزدحمة بالفعل بسكانها البالغ عددهم اكثر من 1.1 مليار نسمة. وستزيد من انبعاثات الهند من غاز ثاني اكسيد الكربون في وقت تحث دول غربية كثيرة هذا العملاق الاقتصادي علي التحكم في انبعاثات الغازات. وقال انوميتا روشودري وهو مدير مساعد بمركز العلوم والبيئة ومقره نيودلهي الهند لا يمكنها تماما التماشي مع هذا النوع من معدلات التوسع. واضاف هي ليست مستدامة سواء من وجهة النظر البيئية أو من ناحية التكدس المروري.
وقال البنك الدولي هذا العام ان تلوث الهواء في الهند بات مصدر قلق كبير بالفعل. ومعدلات حيازة السيارات في الهند منخفضة حيث ان هناك 7 الي 8 سيارات لكل الف شخص مقارنة مع 300 ـ 500 سيارة لكل الف شخص في الكثير من الدول الغربية لكن يتوقع ان تتضاعف مبيعات سيارات الركوب في الهند الي مليوني وحدة بحلول عام 2002. وفي نيودلهي وحدها هناك اكثر من 200 الف سيارة تضاف الي شوارعها سنويا حيث تتصارع علي المساحة مع ابقار وعربات يجرها البشر ودراجات نارية. 5