حلوتس واشكنازي وكابلنسكي في مركز الأحداث: التارك والمتولي والنائب الذي لم يفز

حجم الخط
0

حلوتس واشكنازي وكابلنسكي في مركز الأحداث: التارك والمتولي والنائب الذي لم يفز

حلوتس واشكنازي وكابلنسكي في مركز الأحداث: التارك والمتولي والنائب الذي لم يفز وقف رجلان عسكريان وواحد آخر أمس في مركز الأحداث حول تبديل رئيس الاركان: التارك، والمتولي والنائب الذي لم يفز. دان حلوتس وغابي اشكنازي وموشيه كابلنسكي.في مراسم التبديل خطب حلوتس خطبتين بسعر واحد. الأخيرة كرئيس للاركان والاولي كسياسي، أو علي الأقل كمرشح لادارة التحقيق الوطني ، كتعبيره. إن حلوتس قد اختار وقد أتي لتقويم المجتمع الاسرائيلي تقديس تركة غامضة هي تركة ارييل شارون. إن فيه كما قال تقديرا وحبا عظيما لهذا الشخص . لا يجب أن نجادل في الحب، لكن التقدير والوعد بأن إسهامه للشعب، وللدولة ولأمنها سيُدرس بعد . يُسمع هذا كتأسيس لتيار سياسي جديد، شارونية من غير شارون، وهو ما حاول كديما برئاسة اولمرت فعله عبثا. بازاء العيون الناظرة أخذت شخصيته العسكرية تتلاشي في تناسخ جديد، مدني، لن يدعو الجيش الاسرائيلي الي الانتصار لان القوة ليست كل شيء، وأن السياسة لها وزن كبير .ان حلوتس الذي وعد بالاستمرار في خدمة بلده، سيطير في البدء لاستكمال قصير في احدي المدن الامريكية التي أصبحت محطة ضرورية للضباط الكبار في الطريق الي الغرفة الحربية واحيانا الي السياسة ايضا (ايهود باراك، وشاؤول موفاز). بعد ذلك سينقض علي حياة الاعمال، التي ترك شيئا منها قبل ربع قرن بعودته الي الجيش. قُبيل الانتخابات سيتوجهون اليه، وسيعلم هو ايضا لمن يتوجه: سجل مئات كثيرون، في موقع تأييده، وراءه .عندما تحدث عن الخضر، والزرق والبيض ، من الأذرع البرية، والجوية والبحرية، قصد حلوتس الاغتراب الذي أوحي به نحوه كثيرون من الضباط البريين. غرس شارون حلوتس في رئاسة هيئة الاركان العامة. نجحت العملية الجراحية لكن الجسم رفض العضو المغروس ـ تبين أن الخضر مستعدون لقبول كل عضو لكن أن يكون تحت العنق فقط. لقد نطح حلوتس السقف الزجاجي بهامته، وهو يضع علي رأسه القبعة الزرقاء التي تعطي الطيارين هيئة مراقب بلدي أو جامِع تذاكر في القطار. كُسر السقف، لكن الشظايا سببت لحلوتس ولطيارين كبار آخرين جروحا نازفة. بعد الحرب في لبنان برز التباعد بين المعسكرات. سجل أكبر انجاز لحلوتس كرئيس للاركان بعد شهرين ونصف شهر من توليه منصبه. لقد أنفذ اخلاء قطاع غزة اخلاء جيدا، بفضل اعداد دقيق، واستعمال قوة كبيرة ورادعة في مراكز ثقل ومحادثة لقيادة الخصم لانهاء سريع للازمة ـ وهو كل ما لم يكن في لبنان. اشكنازي ذو حظ. وليس هو مجرد حظ بل حظا خاصا، بدا في البدء كانعدام حظ. في 1996 بُشر القائم فوقه آنذاك رئيس الاركان أمنون ليبكين شاحك، بأن وزير الدفاع في حكومة نتنياهو سيكون اسحق موردخاي، الذي حقد علي العميد اشكنازي، رئيس لواء العمليات في هيئة القيادة العامة، سارع شاحك الي إقرار حقيقة والي جعل وزير الدفاع التارك عمله شمعون بيرس يوقع علي ترفيع اشكنازي لرتبة لواء، كمساعد لرئيس الشعبة الفرعية. لم يكف موردخاي عن التغضب علي اشكنازي، لكن بعد سنتين أُقنع بأن يُعينه، قائدا للمنطقة الشمالية، قائدا لأكثر الجبهات فاعلية وأهمية. في 2001، بعد الانسحاب من لبنان، أراد اشكنازي رئاسة أمان . فضل وزير الدفاع، فؤاد بن اليعيزر، الذي تخوف معارضة صارخة لآباء الجنود الثلاثة الذين اختطفوا في مزارع شبعا، انتظارا هادئا لبضعة اشهر وأن يُقدم اشكنازي بدل ذلك ليكون نائب رئيس الاركان يعلون. إن خيبة أمله المرة في خسارته في المنافسة في وراثة يعلون أصبحت حلوة أمس.في ظاهر الأمر هذا ترفيع قد يغرس الأمل في كابلنسكي، لكنه لا يتمني فشل اشكنازي، وان اربع سنين من الانتظار تفوق قدرته علي الاحتمال. لا توجد قيمة سوق لعلاقاته بحلوتس، التي فترت في الحرب وسخنت من جديد. فسدت علاقته ببيرتس ولم تصلح بعد. اذا صدقنا اولئك الذين لا يوجد أكثر منهم صلاحية للحديث باسم بيرتس، لم يتحدث وزير الدفاع بسبب ضيق الوقت الي رئيس الاركان الجديد، قبل تعيينه، بنياته في اعادة البناء للقيادة في الجيش الاسرائيلي. كان الشيء الشاذ الوحيد ذكري تلخيص مع حلوتس عن تغيير الألوية في نيابة رئاسة الاركان في نيسان (ابريل). سيخرج كابلنسكي للدراسة وسيُعين بدلا منه قائد ذراع البر، بيني غينتس. إن التلخيص لا يلزم اشكنازي.يميل كابلنسكي الي رفض قضاء السنين القادمة رئيسا لـ أمان أو ملحقا عسكريا في واشنطن. إن رئاسة الموساد تسحره. قد يزن بلا التزام اقتراح ولاية القيادة العامة للشرطة، اذا ما أتت من قبل آفي ديختر، واذا ما استقال موشيه كرادي في الصيف كما خُطط.ليس كل شيء شخصيا: في الاسبوعين الأخيرين التقي اشكنازي كابلنسكي لمحادثات في خطة العمل التي صاغها نائب رئيس الاركان. اذا كانت توجد لاشكنازي خطة اخري فلن يسارع الي الكشف عنها والي زعزعة النظام الذي يأمل الاستقرار مرة اخري. يخطط اشكنازي لتنظيم هيئة القيادة العامة من جديد، ولمزيد الدقة أن يحسن فيها المواقف رجوعا الي الوراء، وأن يعيد الي نائب رئيس الاركان منصبه الآخر رئيسا للشعبة الفرعية. سلام والي اللقاء ، قال أمس حلوتس، لكن حتي يلتقي هيئة القيادة العامة والحكومة مرة اخري سيتنافس القطاع والشمال في عملية الجيش الاسرائيلي الكبري بقيادة اشكنازي.أمير أورنكاتب في الصحيفة(هآرتس) 15/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية