واشنطن- “القدس العربي”: قدّمت الزيارة الأخيرة إلى سوريا، التي قام بها وفد من الكونغرس الأمريكي ضمّ النائبين مارلين ستوتزمان وكوري ميلز، وجهات نظر جديدة بشأن الوضع في البلاد، لا سيّما ما يتعلق بالتعايش بين المسيحيين والمسلمين.
وقد التقى الوفد، المؤلّف من النائبين الجمهوريين، عدداً من كبار المسؤولين السوريين، من بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني والرئيس أحمد الشرع.
وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على أوضاع المجتمعات المسيحية في سوريا، لا سيّما من خلال مشاركته في صلوات “السبت الكبير” وزيارته لبلدات مثل صيدنايا.
ففي صيدنايا، عاين الوفد مظاهر التعايش المتناغم بين العائلات المسيحية والمسلمة، حيث هدفت الزيارة إلى دحض الادعاءات الغربية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ضد المسيحيين، خاصة بعد الجولة التي قام بها في بلدة معلولا المعروفة بتراثها المسيحي العريق.
وأكد الدكتور نجمة، الذي رافق الوفد، نجاح الزيارة، مشيرًا إلى أنها أسهمت في تبديد المفاهيم الخاطئة بشأن الوضع في سوريا، وخصوصًا فيما يتعلق بالحريات الدينية.
وقال: “لقد دحضت هذه الزيارة جميع الاتهامات الغربية المتعلقة بانتهاكات حقوق المسيحيين”. وكان لتوقيت الزيارة، الذي تزامن مع احتفالات عيد الفصح، أهمية خاصة، إذ أُتيحت للوفد فرصة مشاركة المجتمعات المحلية في الاحتفالات.
وفي كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء أُقيمت في فندق “فور سيزونز”، وصف النائب ستوتزمان اللقاء مع القيادة السورية بأنه كان “مثمراً للغاية”، معربًا عن تقديره لفرصة التواصل المباشر مع الحكومة السورية والشعب السوري.
من جهتها، أكدت النائبة كوري ميلز، الصديقة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنها، بعد أن شهدت التعايش السلمي في سوريا، ستعرض “الصورة الكاملة” على الرئيس ترامب، مشيرةً إلى أن الوفد وثّق زيارته بمقاطع فيديو وصور تأمل أن تسهم في تقديم منظور أكثر توازنًا حول الوضع السوري.
ورغم هذه التطورات، لم تعترف إدارة ترامب رسميًا بعد بالحكومة السورية الحالية، كما لم تبادر إلى رفع العقوبات القاسية التي فرضتها واشنطن خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وفي تصريحات صحافية عقب زيارة أحد السجون السورية، قال النائب ستوتزمان إنه لاحظ “تجدّد النشاط والتفاؤل” لدى الشعب السوري، مضيفًا: “مع اتخاذ الحكومة الجديدة قراراتها، سيكون من المفيد جدًا أن تفهم الولايات المتحدة طبيعة التغييرات الجارية، إذ أن رفع العقوبات من شأنه أن يُحدث طفرة اقتصادية هائلة”.
وتابع: “أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون بقرار من الرئيس ترامب”.