حليمة عسالي: العمل السياسي يتجسد أكثر في القرب من المواطنين
برلمانية مغربية تسعي لاخراج مدينتها من التهميشحليمة عسالي: العمل السياسي يتجسد أكثر في القرب من المواطنينالرباط ـ القدس العربي ـ من طاهر الطويل:استاثرت النائبة البرلمانية المغربية حليمة عسالي، في الآونة الاخيرة، باهتمام وسائل الاعلام المحلية، واصبحت شهرتها تضاهي العديد من السياسيين البارزين، لدرجة ان برنامجا تلفزيونيا جديدا متعلقا بشؤون البرلمان ارتأي ان يخصص حلقته الاولي لتلك البرلمانية والتعريف بمجهوداتها في مجال التنمية الاجتماعية.تنتمي حليمة عسالي لمدينة خنفيرة الواقعة علي سفوح جبال الاطلس المتوسط (وسط البلاد)، واغلب سكان المنطقة امازيغ يشتغلون بالفلاحة، وعسالي اول امرأة من تلك المدينة تلج البرلمان، ونجحت في اللائحة الوطنية لحزب الحركة الوطنية الشعبية (اغلبية حكومية) ضمن كوتا خاصة بالنساء.تصدرت هذه البرلمانية الامازيغية اغلفة الصحف والمجلات لعدة شهور، علي اثر الدعوي القضائية التي رفعتها ضد احدي الاسبوعيات الناطقة بالفرنسية، بتهمة السب والقذف. وربحت عسالي الدعوي، ابتدائيا واستئنافا، حيث وقع تغريم الاسبوعية بحوالي 100 الف دولار.وامام مفاجأة الجميع، قررت البرلمانية التنازل عن ذلك المبلغ، لان ما كان يهمها ـ كما تقول ـ هو ان ينصفها القضاء. وكشفت انها سامحت الصحافيين العاملين في الاسبوعية المذكورة عن خطاهم في حقها، لانهم مازالوا شبانا جري استغلالهم في الحملة ضدها، علي حد تعبيرها. وبالمقابل، وجهت اللوم لاشخاص لم تسمّهم، ولكنها ذكرت ان جلهم ينتمي لحزبها، قالت انهم هم من اوحوا لتلك الاسبوعية بما كتبت، لمجرد الغيرة منها وسعيا لتشويه سمعته امام الناس.لا تتردد حليمة عسالي في الجهر بمهنتها: انني فلاحة ، وتري ان عمل البرلماني ينبغي ان يتجسد اكثر في القرب من المواطنين وخاصة ابناء مدينته. ولذا، فهي تركز جهودها علي البعد الاجتماعي من خلال مشاريع ملموسة. ويتحدث الناس في خنيفرة عن اعمالها بنوع من الامتنان، فهي ترأس عدة جمعيات للخدمات الاجتماعية لفائدة الفتيات والفئات المعوزة، وتقوم رفقة مسؤولين آخرين بمساع لدي السلطات المحلية وكذا لدي الحكومة من اجل تنمية المدينة، وهي مساع بدات تعطي ثمارها، ويستدل المتتبعون علي ذلك باصلاح الطرق وتوسيع شبكة الانارة العمومية ومجاري الصرف الصحي ودعم القطاع الرياضي (ولاسيما الرياضة النسائية) والانشطة الشبابية وغيرها.حليمة عسالي التي تعيش عقدها الخامس بقدر كبير من الحيوية والامل والنشاط المهني والانساني، تعدّ منحدرة من عائلة اصيلة في خنيفرة، وهي مقترنة باحد اعيان هذه المدينة محمد امهروق، ولا يظللهما عش الزوجية فقط، بل يجمعهما ايضا الهم السياسي والعمل الاجتماعي، علما بأن زوجها من احفاد موحي وحمو الزياني (استشهد عام 1921) احد ابرز رموز المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي.