حل آخر لـ «الدولتين»

حجم الخط
0

ألقى الرئيس الأمريكي بعبارة «الدولتين» فأشعل آمالافي أوساط مؤيدي «الحل الوحيد الذي لا بديل عنه»، بل ووعود التحصين لرئيس الوزراء إذا ما سار في هذا الطريق، بما في ذلك من جانب محرر «هآرتس» ألوف بن. لنفترض أن ترامب يحب الفكرة حقًا، وفي غضون بضعة أشهر سيطرح خطة كهذه كـ «صفقة القرن»، فما الذي سيجلبه، صيغة كلينتون؟ حسنًا، والفلسطينيون الذين رفضوا هذه، سيوافقون عليها الآن؟
إن الأمر الجيد الوحيد في «رؤيا الدولتين» هو حقيقة أن الفلسطينيين يرفضونها المرة تلو الأخرى فينقذوننا من أنفسنا. لماذا يرفضونها؟
أولاوقبل كل شي،ء لأنها لا تتضمن فكرتهم المركزية: «حق» العودة؛ أي إغراق إسرائيل بملايين الفلسطينيين. طالما كانوا يصرون على ذلك، فلا يوجد أي احتمال لحل النزاع.
ولكن الحقيقة هي أن لديهم أيضًا أسبابًا وجيهة، متينة، لرفض هذه الصيغة. فهم يعرفون أن دويلة ممزقة، قسم منها في السامرة ويهودا وقسم في قطاع غزة ـ حيث سيتحقق، وفقًا للصيغة، «حق» العودة، أي سيتعين عليها أن تستوعب وتعيل أنسال أنسال «اللاجئين» ـ ليست دولة قابلة للعيش. هذه دولة لن تتمكن من إعالة نفسها وإعاشة سكانها، ولن تتمكن من الدفاع عن نفسها.
دولة كهذه ستكون وعاء ضغط اجتماعي، سيوجهه الفلسطينيون إلى حدود إسرائيل في «مسيرات عودة» وفي محاولات اجتياز الجدار. دولة كهذه معناها حرب محتمة.
هذه حالة واضحة من الخسارة للجميع «Lose Lose» ـ صيغة سيئة للطرفين. من ناحيتنا، يكون معنى الصيغة هو ضياع الحدود القابلة للدفاع، وجعل غوش دان والقدس «غلاف المناطق»، التنازل عن ذخائر وطنية ـ مناطق من بلاد إسرائيل، بينها مناطق ليست مأهولة باكتظاظ، وتقسيم القدس واقتلاع جماهيري لمواطنين إسرائيليين من السامرة ويهودا.
علينا أن نبحث عن حل آخر، من خارج العلبة الصغيرة التي بين نهر الأردن والبحر: رؤيا أخرى لـ «حل الدولتين»: دولة إسرائيل والدولة الأردنية ـ الفلسطينية. إن الخروج من العلبة وتوسيع اللعب إلى كل المنطقة من البحر وحتى الصحراء سيسمح بحل مناسب. دولة إسرائيل ـ مع حدود قابلة للدفاع، مع سيادة على غور الأردن الأكبر، والقدس الكبرى، والكتل الاستيطانية، وصحراء يهودا والمناطق التي هي غير مأهولة باكتظاظ بالفلسطينيين ـ ودولة أردنية فلسطينية على معظم أراضي بلاد إسرائيل التاريخية: كل أراضي الأردن، وأراضي السلطة الفلسطينية ومناطق أخرى مأهولة في يهودا والسامرة، وربما أيضًا قطاع غزة. من نهر الأردن شرقًا ـ سيادة كاملة بكل عناصرها، بما في ذلك الجيش القوي، أما المناطق في تلك الدولة غرب نهر الأردن فتكون مجردة من السلاح.
حل ممتاز، يقولون لي، المشكلة هي أن ليس له «شريك». المضحك هو أن من يقول هذا هم من يتمسكون بـ «صيغة الدولتين» التي سبق أن أثبتت أن ليس لها شريك. بدلامن التمسك بحل سيئ وخطير ليس له شريك، من الأفضل أن نجرب خلق شريك للحل المناسب.

أوري هايتنر
إسرائيل اليوم 2/10/2018

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية