رئيس الوزراء يئير لبيد سيقول هذا المساء في خطابه الأول في الجمعية العمومية للأمم المتحدة إن على إسرائيل العمل على حل الدولتين. هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس وزراء إسرائيلي منذ سنوات عديدة من على منصة الأمم المتحدة عن هذه الصيغة السياسية. ومع ذلك، سيشدد لبيد على المخاطر التي تكمن في إقامة دولة فلسطينية.
سيلقي لبيد هذا المساء خطاباً بين الساعة الثامنة والتاسعة حسب توقيت إسرائيل. أوضح محيطه بأنه سيشدد على أن إسرائيل لن تنفذ أي خطوة تعرض أمنها للخطر. من ناحيته الانفصال عن الفلسطينيين، يجب أن يكون جزءاً من رؤيا سياسية – انطلاقا من القوة. وهكذا ينضم رئيس الوزراء إلى وزير الدفاع بيني غانتس الذي قال في نهاية الأسبوع في مقابلة مع “7 أيام” إنه ينبغي “مد يد السلام للفلسطينيين”.
وقال مصدر سياسي كبير إن “بالنسبة لحل الدولتين، لا يمكن تجاهل حقيقة أننا قبل حملة انتخابات. وبعض النزاهة السياسية أن تطلع الجمهور على مسيرتك. لا ينبغي لهذا أن يكون ركضاً إلى شرق أوسط جديد. ينبغي الشروع في مفاوضات حذرة جداً.
خيار لبيد الحديث عن حل الدولتين يستهدف الغمز لجماهير الوسط – اليسار وسرقة الأصوات من “ميرتس” و”العمل”. إضافة إلى ذلك، سيوضح بأن إسرائيل لن تسمح لإيران أن تصبح دولة نووية – وأنها لا تحتاج لأن تطلع أحداً أو تطلب من أحد الإذن للعمل تجاه إيران. وسيدعو رئيس الوزراء إلى طرح تأييد عسكري مصداق حيال إيران لدفعها إلى اتفاق نووي أفضل.
سيقول لبيد أيضاً إن إسرائيل ليست ضيفاً في الأمم المتحدة. ويتابع: “إننا مجتمع فخور بالأمم المتحدة ولن نحتمل استخدام هذه المنصة لنشر الأكاذيب ضدنا. سنحمي سمعتنا الطيبة وسنكشف من يهاجمنا”.
رئيس الوزراء سيتوجه إلى دول الشرق الأوسط التي لم تدخل بعد إلى اتفاقات إبراهيم بهدف توسيع دائرة السلام. وأضاف المصدر السياسي الكبير أن إسرائيل تخشى على مصير اليهود في روسيا في ضوء تجنيد الاحتياط في الدولة.
أمس، عقب أعضاء حكومة لبيد على مبادرة الدولتين. نفتالي بينيت قال: “لا يوجد مكان أو منطق لإعادة طرح فكرة الدولة الفلسطينية. السنة هي 2022، وليس 1993. وزيرة الداخلية آييلت شكيد قالت: “لبيد لا يمثل إلا نفسه في هذا القول، وليس الحكومة. وزير العدل جدعون ساعر: “إقامة دولة إرهاب في “يهودا والسامرة” ستعرض أمن إسرائيل للخطر، معظم الشعب في إسرائيل وممثلوه لن يسمحوا لهذا أن يحصل”.
وجاء من الليكود: “بعد أن أقام لبيد الحكومة الإسرائيلية – الفلسطينية الأولى، يريد الآن أن يقيم دولة فلسطينية على حدود “كفار سابا”، و”نتانيا” ومطار بن غوريون وتسليم أراضي الوطن لأعدائنا. نجح نتنياهو على مدى السنين في إسقاط الموضوع الفلسطيني عن جدول الأعمال العالمي، وأعاد لبيد أبو مازن إلى مقدمة المنصة في غضون أقل من سنة.
وإلى ذلك، ثمة مواجهة حادة بين لبيد ورئيس المعارضة نتنياهو أيضاً حول اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان والذي يقترب من الحسم.
اختار نتنياهو أن يهاجم لبيد على الاتفاق رغم أن المفاوضات عليه بدأت في عهده كرئيس الوزراء. ونشر في الشبكات الاجتماعية فيما قال: “أيها المواطنون الإسرائيليون، عندي بلاغ مقلق جداً لكم، لبيد تراجع أمام تهديدات نصر الله. هدد نصر الله بأننا إذا ما شغلنا حقل كاريش قبل توقيع اتفاق الغاز مع لبنان فسيهاجم إسرائيل. فزع لبيد ولم يشغل كاريش. والآن، يعتزم تسليم لبنان حقل غاز بقيمة مليارات الدولارات سيستخدمها “حزب الله” في شراء آلاف الصواريخ والمقذوفات الصاروخية التي ستوجه لمدن إسرائيل”.
أما لبيد فلم يبقَ صامتاً، وعقب بإحاطة للمراسلين في “نيويورك” قائلاً: “قول نتنياهو عديم المسؤولية على نحو رهيب. هذا مس بمفاوضات حكومة إسرائيل، ومس بمصالحنا الأمنية والسياسية والاقتصادية. هو لا يعرف التفاصيل لأنه لم يتلقَ اطلاعاً أمنياً. كنت رئيس معارضة، وتصرفت بشكل مغاير في أوضاع مشابهة”.
تجري في نيويورك اتصالات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية لإنهاء التفاصيل الأخيرة حول ترسيم خط الحدود البحري. وقال مصدر سياسي كبير إنه إذا تحقق اتفاق فسيعرض على الكابينت لإقراره. وتوجه لبيد إلى المستشارة القانونية للحكومة، وهذه أوضحت بأن لا حاجة لطرح الاتفاق على الكنيست.
بقلم: ايتمار آيخنر
يديعوت أحرونوت 22/9/2022