إسرائيل تواصل قصفها وتهدد: لا توجد حصانة لأي فلسطيني.. ووزير يدعو لمحو القري الفلسطينية
غزة ـ الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس وأشرف الهور: صعّد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، امس الاحد من لهجته التهديدية ضد الفلسطينيين، وقال مع افتتاح جلسة الحكومة الاسرائيلية ان لا يوجد أي شخص محصن من الاغتيالات الممركزة في الطرف الفلسطيني، مشددا علي ان العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة غير مشروطة او محددة بالزمن، علاوة علي ذلك اكد اولمرت بان الدولة العبرية سترفض الطلبات التي ستوجه اليها من المجتمع الدولي لوقف العدوان البربري علي غزة، كما افاد موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت. واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية أمس بمقتل أحد السكان الإسرائيليين في بلدة سيديروت جراء إصابته بشظايا صاروخ محلي الصنع أطلقته المقاومة الفلسطينية تجاه البلدة.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن اوشري عوز (35 عاما) قتل جراء سقوط قذيفتين من صنع محلي علي بلدة سيديروت.
وأفاد المتحدث أن إحدي هاتين القذيفتين اصابت السيارة التي كان يقودها الإسرائيلي إصابة مباشرة، لافتاً الي أن القتيل نقل الي مستشفي برزلاي في مدينة عسقلان للعلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه الخطرة بعد وقت قليل من وصوله.
وقالت القسام في بيان لها عقب القصف إن الاعتراف الإسرائيلي بالخسائر الفادحة جراء صواريخ القسام والتي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخر بجراح يأتي ليرد علي كل الأصوات النشاز التي تصف هذه الصواريخ بالعبثية والحمقاء وليؤكد علي أن هذه الصواريخ قد أربكت العدو وحققت توازن الرعب والردع مع الاحتلال الصهيوني.
كما أعلنت كتائب الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية مسؤوليتهما المشتركة عن قصف موقع كيسوفيم الإسرائيلي جنـوب غزة بصاروخين من صنع محلي.
وكذلك تبنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قصف معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح جنوب القطاع بصاروخين من طراز (ناصر 2 المطور). كما أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفي مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع (صمود) تجاه بلدة سيديروت.
كذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية السبت عن استشهاد عماد شبانة (37 عاما) أحد القادة البارزين في كتائب القسام متأثرا بجراح خطيرة كان قد أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية علي مركبته وسط مدينة غزة.
كما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية الأحد أن طائرات مروحية إسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه منازل المواطنين في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وهددت حركة حماس إسرائيل من أي محاولة مساس بهنية أول أي من قياداتها وعناصرها، محملةً إياها المسؤولية الكاملة عن تبعات الإقدام علي أي حماقة بالمساس برموز الشرعية الفلسطينية والتعرض لحياتهم. وقالت حماس في بيان صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه إن هجمة الاحتلال المبرمجة والمتواصلة علي قطاع غزة تجاوزت كافة الخطوط الحمراء باستهداف نقاط الحراسة لمنزل هنية للمرة الثانية علي التوالي، والتهديد المتواصل باغتيال قيادات الصف الأول للحركة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريحات صحافية إذا تم اغتيال قادة حماس فمن حقنا اغتيال قادة إسرائيل وعلي رأسهم رأس الهرم أيهود اولمرت.
وإسرائيلياً جدد أولمرت ظهر أمس خلال اجتماع حكومته الأسبوعي بتصعيد العدوان ضد الفلسطينيين.
ومن جهته، قال وزير الجيش الإسرائيلي عمير بيرتس ان بلاده لا تجري أي مقارنة بين عدد الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون، وبين عدد الهجمات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.
وأكد أن جيشه لديه خطة متواصلة، ضد مطلقي الصواريخ، وضد صانعيها والأماكن التي تصنع فيها، وضد مموليها. وكان المعلق العسكري للتلفزيون الإسرائيلي (القناة الثانية) أكد علي أن حركة حماس انتصرت في المعارك.
وتباري الوزراء الاسرائيليون في اطلاق التهديد والوعيد ضد القيادة الفلسطينية، ونقل عن وزير المتقاعدين، رافي ايتان، الذي كان في السابق من رؤساء الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) قوله ان اسرائيل ستقدم علي اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، اذا نفذ الفلسطينيون تهديدهم باخفاء او قتل الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط. واضاف: رئيس الوزراء الفلسطيني يدرك أنه إذا سقطت شعرة من رأس الجندي شليط سيدفع رأسه ثمنا لذلك. الفلسطينيون يدركون أنهم يجـــب أن يحــافظوا علي حياة شاليط لأنه ورقة مساومة ثمينة بالنسبة لهم.
اما وزير التجارة والصناعة والاشغال العامة ايلي يشاي من حزب ساش اليميني الديني المتطرف فقد قال حسب موقع يديعوت احرونوت انه يتحتم علي الحكومة الاسرائيلية ان تتخذ قرارا بموجبه يتم محو كل قرية فلسطينية عن الخارطة وتدميرها كليا اذا قام المسلحون الفلسطينيون باطلاق صواريخ القسام منها باتجاه اسرائيل. واضاف انه بعد تدمير قرية او قريتين فان اطلاق القسام سيتوقف نهائيا، علي حد تعبيره.