حماس برعم التوت

حجم الخط
0

حماس برعم التوت

حماس برعم التوت استبشرت الشعوب العربية بفوز حماس ـ خلاف بعض الحكومات طبعا ـ ولكن أسباب الفرحة، نفسها تمثل ما يشبه خدعة الشعور، ففي فوز حماس ما يثبت أن الشعوب العربية ليست قطيعا، يحتاج دوما لمن يهشه، وأسقطت بالتالي زعم بعض العناترة العرب تبريرهم خضوع شعوبهم لهم، ورفض الديمقراطية. التي تعني إمكانية حلول بديل محلهم، وهم علي قيد الحياة، وبغير مؤامرة، داخلية أو خارجية،ذلك التبرير الذي أعلنه صراحة الزعيم الليبي في قمة الجزائر عام 2005 ـ بينما يطبقه بصمت باقي العناترة ـ.. من أننا شعوب قبلية لاتحتاج إلا زعيما واحدا، تتعود عليه.. وهي لا تعرف حتي أن تختار من الأصلح لها ـ لو خيرت ـ الأمر الذي يمنحنا بعض التفاؤل- بعد فوز حماس بفضل الشارع الفسطيني البطل ـ في أن نري بديلا لمن يحكمنا ولو كان زعيما فذا، مخافة القضاء والقدر، فلربما أفجعنا بموت أحدهم وهو قلق علي الأمة من بعده (ومثاله الحالة المصرية)…وكذا بفوز حماس تملك الشارع العربي شعور حميم بغلاوة ممارسة حرية الاختيار، التي تعني المسؤولية في جميع الأحوال، لأن حماس أول مظهر لحرية الاختيار في التاريخ العربي، وفي أخطر مراحله وأكثرها تغييبا للإرادة الجمعية والحضارية للعرب،الأمر الذي يعني أن الثورة فعلا تولد من رحم الأحزان..ولكن خدعة الشعور التي لمحت لها: سببها أنه لا يمكن التفاؤل كثيرا بامتداد هذه الصحوة الغالية لبقية البلدان العربية، أولا كون حماس ومعها الشعب الفلسطيني.. معلقة كشرنقة في شجرة التوت العربية، التي يأكل السوس معظم فروعها وأوراقها تنهشها الديدان، حتي أصبحت بلا فيئ أو تكاد، وغلاوة حرية الاختيار هذه أن تحتفل بها الشعوب العربية- بما أن بعض الحكومات حرِدة ـ خاصة أولئك الذين يأكلون بأوان من ذهب، ويعومون علي بحر من البترول، وينامون فوق مفقسة أموال، فهم مطالبون (بضربة علي الحافر وضربة علي المسمار)، ويمكن لهم ببساطة لو كان هناك أدني إيمان بالله ومقدساته لديهم ولدي سواهم من القادرين لزودوا الشعب الفلسطيني بمليار دولار كل عام ـ وهذا قليل ـ وليس بمئة وخمسين كما تطلب حماس ولم تنل!!هي فرصة للعرب والمسلمين.. ولن تتكرر قريبا، من يحلم بمثل هذا الشعب، من، كنا نشتكي من الشعب وها هو كالمارد يكسر أنياب مفترسه وهو في حلقه، ماذا يريد العرب أقوي من ذلك، قليل فقط من الشهامة والرجولة، قليل فقط، فليس من أمة تتباهي بشهامتها إلانا، ومع ذلك!جمال مذكوررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية