حماس بين الشرعية التاريخية والشرعية الانتخابية
حماس بين الشرعية التاريخية والشرعية الانتخابية غزة ـ اف ب: انقسم المحللون حول الخلاف القائم في الساحة الفلسطينية بين الشرعية التاريخية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وشرعية صناديق الاقتراع التي تمخضت عنها حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).واستأنف المجلس التشريعي امس الثلاثاء جلسة مناقشات حول منح الثقة لحكومة اسماعيل هنية رئيس الوزراء المكلف الذي ترفض حركته الاعتراف بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وما ابرمته من اتفاقات دولية في برنامجها.ويقول المحلل السياسي محمد ياغي يجب ان تعطي الاولوية للانتخابات، الشرعية التاريخية لا تعني شيئا بمنظور المستقبل ولا نقدر ان نعيش علي الشرعية التاريخيةويدعو ياغي الفلسطينيين الي الاتفاق علي القاسم المشترك المتمثل باتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والذي يجب تطبيقه كاملا كما تم الاتفاق عليه في 15اذار/مارس 2005 .وتطرق هنية في خطابه امام المجلس التشريعي الاثنين الي ضرورة الاسراع في تنفيذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ تفاهمات القاهرة واعادة صياغة وتشكيل هيئات منظمة التحرير علي اسس ديموقراطية سليمة، تحقق الشراكة السياسية كخطوة ضرورية قبل انضمام حماس اليها.واضاف سنعمل علي الحفاظ علي منظمة التحرير باعتبارها الاطار المجسد لامال شعبنا وتضحياته المستمرة لنيل حقوقه .لكنه واجه انتقادات نواب حركة فتح ومنهم صائب عريقات الذي اتهم حماس بأنها لن تعترف بالمنظمة الا اذا حصلت فيها علي الاغلبية كما لم تعترف بالسلطة الا بعدما فازت بالانتخابات.وتدعو تفاهمات القاهرة التي وقعتها الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية بما فيها حماس، في العاصمة المصرية الي بدء حوار داخلي لاصلاح واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.واضاف ياغي لا يستطيعون ان يقولوا ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحماس والجهاد خارج المنظمة، اي ان 50 بالمئة من الشعب الفلسطيني غير ممثل في هذا الجسم، وهذا لن يكون له معني حتي ولو كان العالم كله يعترف بالمنظمة .لكن عبد الكريم البرغوثي رئيس دائرة الدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت يرفض فكرة النزاع بين شرعيتين واحدة انتخابية واخري تاريخية، ويقول ان الصراع ليس بين شرعية تاريخية وشرعية انتخابية (…) وكأننا حققنا هدفنا التاريخي باقامة دولة كاملة السيادة .ودعا البرغوثي بالمقابل الي احياء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها كيانا معترفا به ليس فقط في الضفة والقطاع بل كذلك في الشتات مؤكدا ان ليست المشكلة قائمة بين شرعيتين وكأننا حققنا هدفنا التاريخي باقامة دولة كاملة في السيادة (..) لا توجد لنا دولة ولا سيادة ولا جغرافيا .وذهب الي حد الدعوة الي حل السلطة الفلسطينية كمدخل لاعادة الامور الي نصابها بان اسرائيل هي حقيقة قوة احتلال .وخلص الي القول وبذلك نقوم بمصارحة العالم ان اسرائيل هي دولة احتلال وان الشعب الفلسطيني يشارك بعملية تحرير وطني بقيادة منظمة التحرير .من جهته دعا المحلل والاستاذ الجامعي علي الجرباوي من جامعة بيرزيت الي احترام نتائج الانتخابات لكنه اكد علي ان وجود منظمة التحرير مهم جدا لانها هي المؤسسة التي تمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج هذا مهم جدا .واوضــح ان ما افرزته الانتخابات يخص فلسطــــينيي الداخل فقط في حين فلسطينيو الشتات ليس من يمثلهم عدا منظمة التحرير مشيرا الي انه اذا كانت منظمة التحرير بيتا خاويا من الداخل فالبيت يبقي ويجب علينا ان نصلح الداخل، لكن هذا لا يعني ان نرمي المنظمة ولا نجد ما يعوض عنها .وكان الجرباوي اول من دعا لحل السلطة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات مبررا ذلك بكون اسرائيل تفرض علينا كانتونات وتقسيم الضفة وفصلها عن القطاع وتبيع للعالم ان هذا هو حل القضية الفلسطينية .