حماس تؤكد أن قيادة مصر لم تطالبها بالتخلي عن المقاومة المسلحة وتشدد على عدم اعترافها بإسرائيل

حجم الخط
0

أشرف الهور وزهير اندراوسغزة ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ أكدت حركة حماس على لسان القيادي فيها الدكتور صلاح البردويل في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ انها لم تتلق أي طلب من القيادة السياسية المصرية (التي تقودها حركة الإخوان المسلمين) بالتخلي عن المقاومة، والولوج في العمل السياسي لكي تحظى بقبول من المجتمع الدولي، وجددت موقفها المتشدد تجاه عدم الاعتراف بإسرائيل.وقال البردويل لـ’القدس العربي’ ردا على ما نشرته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الإسرائيلية بأن مصر طلبت من حماس التخلي عن المقاومة، لكي تحظى بقبول المجتمع الدولي، أن ‘هذا الكلام لم يحدث، وما كان ليحدث من القيادة المصرية، والتي تعلم جيدا أن حماس لا يمكن أن تتخلى عم المقاومة’.وشدد على ان قادة حركة حماس لا يمكن لهم أن يسمعوا مثل هذا الطلب، مشيرا إلى أن ما نشر مجرد ‘فبركات إعلامية’، قال ان الهدف من ورائها ‘النيل من حركة حماس والقيادة المصرية’.وأكد أن إسرائيل تريد تشويه القيادة المصرية، من خلال إظهارها بأنها تتساوق مع مشاريعها، وكذلك تريد أن تظهر بأن حماس تتساوق مع مشروع التسوية.وشدد البردويل على أن المقاومة هي ‘روح الشعب الفلسطيني، والطريق الوحيد لاسترجاع حقوقه’.ويؤكد القيادي في حماس أن حركته ‘لا يمكن أن تشطب نفيها’، كون أن اسمها ارتبط بالمقاومة.وسألت ‘القدس العربي’ البردويل إن كانت الحركة من الممكن أن توافق على اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل مستقبلا، كما وافق الرئيس المصري محمد مرسي (مرشح الإخوان المسلمين) على اتفاقيات بلاده السابقة بما فيها اتفاقية ‘كامب ديفيد’، فقال ‘أنا لا أتحدث باسم الإخوان المسلمين’، مضيفا ‘موقفنا في حماس بعدم الاعتراف بإسرائيل لا يمكن التراجع عنه، ولا يمكن أن نساوم عليه، كونه قرارا استراتيجيا’.وعندما تطرق لموقف الإخوان المسلمين من اتفاقية السلام قال ‘ما يجري في دهاليز السياسة لا أستطيع أن اعلق عليه، ولا أستطيع كذلك أن أتدخل في الشأن المصري’. وعاد البردويل وأكد على أن المقاومة ضد الاحتلال حق مشروع.وتوسطت مصر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وأرست تهدئة بين الفصائل المسلحة في غزة وبين إسرائيل، بعد أن شنت الأخيرة حرب ‘عامود السحاب’ ضد غزة باغتيال رئيس أركان حماس أحمد الجعبري يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر).وتنص التهدئة على وقف الهجمات المتبادلة، وإعطاء تسهيلات إضافية لسكان غزة.وخلال تلك الحرب شنت إسرائيل هجمات قوية ضد مراكز حركة حماس، وتمكن مسلحو الحركة لأول مرة من قصف مدن تل أبيب والقدس الغربية بصواريخ يصل مداها لـ 80 كيلو مترا.وخلال الحرب استدعت مصر سفيرها من تل أبيب، بعد فترة قليلة على وصوله، ولم تعده حتى هذه اللحظة.قال موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ على الإنترنت أمس الخميس إن الرئاسة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين، الذين يُسيطرون على مقاليد الحكم في بلاد النيل، طالبوا في الآونة الأخيرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حذو حذوها والتخلي عن الكفاح المسلح لتحظى بشرعية وقبول المجتمع الدولي، على حد قوله. وتابع إنه وبعد وصول محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمون إلى الرئاسة المصرية، باتت الجماعة تأمل بأنْ تقوم حركة حماس بإتباع سياسة جديدة من شأنها أن تسمح لها بحرية العمل على عدة مستويات، كما أن جماعة الإخوان تريد من حماس أن تأخذ بتجربتها وتمارس الجهاد بطرق أخرى.وبحسب الموقع، فإن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والتي تُعتبر حركة حماس الممثلة لهم في فلسطين، أنها تمكنت من تغيير صورتها في العالم مما حولها إلى القيادة الشرعية، وتريد من حماس إتباع نفس الطريق لكي يتمكن المجتمع الدولي من قبولها، كما قال الموقع العبري.علاوة على ما ذُكر أنفًا، فقد قال موقع ‘يديعوت أحرونوت’ إن محاولات بعض الأطراف في جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة المطالبة بغض النظر عن تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، قوبلت بموقف صارم في رفضه من قبل نائب المرشد العام خيرت الشاطر، الذي قال خلال بحث الموضوع في الاجتماع الطارئ للحركة، الذي عقد في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام المنصرم، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، التي سماها الاحتلال بعامود السحاب، إن غض الطرف سيؤدي إلى إحراج النظام المصري أمام المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن السماح لحركة حماس بتهريب السلاح إلى غزة قد يؤدي إلى اندلاع حرب بين مصر وإسرائيل، كما قال الموقع الإسرائيلي.في السياق ذاته، نقل الموقع العبري عن حرب عصام الحداد، مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية قوله إن بلاده لن تتسامح مع تدفق الأسلحة المهربة من قطاع غزة وإليه، معتبرا أن ذلك يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في شبه جزيرة سيناء، على حد قوله، وزاد قائلاً إن الرئاسية المصرية لا ترغب في أنْ ترى الأنفاق تستخدم كسبل غير مشروعة لتهريب الأشخاص أو الأسلحة التي يمكن أن تلحق ضررا فعليا بالأمن القومي المصري، على حد تعبيره.كما نقل الموقع عن المستشار عينه قوله إن قوات الأمن المصرية ضبطت بالفعل أسلحة ثقيلة في أنحاء مصر يمكن استخدامها بطريقة خطيرة جدًا، على حد وصفه. جدير بالذكر أن قوات الأمن المصرية كانت قد أغرقت الأنفاق التي ربطت قطاع غزة بأراضيها في إطار حملة لإغلاقها.وبحسب الموقع العبري، اعتبر مستشار مرسي للشؤون الخارجية الحداد أن قبضة إسرائيل على قطاع غزة تراخت بصورة كبيرة بعد الاتفاق الذي توسطت فيه مصر وأنهى القتال بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السلطات المصرية قامت بتخفيف القيود الحدودية للسماح بدخول مواد البناء إلى القطاع. وأضاف في حديث أدلى به لوكالة (رويترز) للأنباء، كما اقتبسها الموقع الإسرائيلي إنه الآن يمكننا القول إن الحدود مفتوحة إلى حد جيد، ولا يزال من الممكن تحسين ذلك. وفيما يتعلق بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، قال المستشار الحداد إن الرئيس المصري، محمد مرسي، أوضح أنه سيقوم باحترام وبدقة معاهدة السلام مع إسرائيل، وأن التعاون اليومي معها مستمر كالمعتاد رغم عدم وجود اتصالات على المستوى الرئاسي، على حد قوله. وكانت مصادر كبيرة في حماس، كشفت أن المفاوضات التي تجري بين إسرائيل وحماس في القاهرة بوساطة مصرية، ليست مفاوضات سياسية بل مفاوضات إنسانية بحتة لتطبيق بنود التهدئة وتثبيتها، خاصة وأن إسرائيل لم تلتزم بها وتخرقها يوميا.ونفت أن تكون المفاوضات التي تجري بوساطة مصرية قد تثمر عن اتفاق شامل يرفع بموجبه الحصار عن غزة وتفتح المعابر مقابل هدم الأنفاق. وأضافت: مصر تقوم بهدم الأنفاق من جانب واحد رغم اعتراضات حماس التي طالبت ببديل فوق الأرض، لكن الجانب المصري لديه قناعة أن الأنفاق تهرب السلاح داخل مصر وهذا غير صحيح. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية