حماس تتجه لتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة هنية ومشعل يطالب برئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة
اتفاق مبدئي علي وثيقة الاسري بعد اجراء بعض التعديلاتحماس تتجه لتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة هنية ومشعل يطالب برئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمةرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تواصل الفصائل الفلسطينية اجتماعات الحوار الوطني في غزة لبلورة الاتفاق علي اساس وثيقة الاسري تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة.واكد عزير الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قادة حماس امس ان الفصائل الفلسطينية المتصارعة توشك علي التوصل الي اتفاق قد يحول دون حدوث مواجهة بشأن استفتاء بين حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وحكومة حماس. وقال روحي فتوح أحد كبار مساعدي عباس بعد محادثات بين الجماعات الفلسطينية في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية في غزة ان الفصائل قريبة من الاتفاق علي برنامج سياسي، مضيفا ان جلسة الاثنين ربما تكون الجلسة الاخيرة.وقال فتوح واسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني وهو احد كبار زعماء حماس ان هناك حاجة لاجراء مزيد من المحادثات فيما يتعلق بثلاث نقاط ذكرت في الاقتراح.وقال صالح زيدان ممثل الجبهة الديمقراطية صباح امس ان البنود الثلاثة محل الحوار حتي الآن هي البند المتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية وأن هناك عدة صياغات تحتاج للمزيد من الوقت للوصول الي سياسة موحدة عليها حيث تجري الصياغات باتجاه تقوية النص لهذا البند أو إبقاء النص أقل قوة.وتتعلق النقطة الثانية محل الحوار حالياً بحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة حيث هناك آراء تريد تركيز المقاومة في أراضي الـ 1967 وتحييد المدنيين وآراء أخري لا تري ضرورة لوجود هذا النص.أما البند الثالث المتبقي فهو المتعلق بسير المفاوضات وأن تبقي بيد السلطة الفلسطينية ورئيسها وعرض أو عدم عرض الاتفاقات السياسية للاستفتاء الشعبي ونوع هذا الاستفتاء وما إذا كان سيترك للمجلس الوطني للبت فيه. واكدت حركة حماس امس لـ القدس العربي بأنها وافقت علي وثيقة الاسري بعدما ادخلت عليها تعديلات حظيت بموافقة جميع الفصائل الفلسطينية واصبحت جزءاً من الوثيقة .واوضح صلاح البردويل الناطق الرسمي باسم كتلة حماس البرلمانية في قطاع غزة امس لـ القدس العربي بان التعديلات التي ادخلت علي وثيقة الاسري تتمثل في عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، وعدم القبول بالامر الواقع نتيجة ما فرضه الاحتلال، لان الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم . واكد البردويل ان الامور تسير نحو بلورة الاتفاق الوطني علي اساس وثيقة الاسري تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، اذا لم تتدخل اطراف خارجية لتغيير مجري الحوار وخلط الاوراق .وقال عاطف عدوان الوزير في حكومة حماس انه وزملاءه في الحكومة يدرسون احتمال تقديم استقالة جماعية ليحل مكانهم خبراء مستقلون من التكنوقراط اذا لم يرفع الحصار الدولي.وقالت مصادر فلسطينية مقربة من الحوار الوطني امس بان الايام القادمة قد تشهد قيام اسماعيل هنية بتشكيل حكومة ثانية تشمل كفاءات وطنية وتكنوقراط ومنظمات فلسطينية اخري لم ترغب في دخول الحكومة الاولي.وجددت حركة الجهاد الإسلامي امس رفضها لبعض بنود وثيقة أسري سجن هداريم خصوصا ما يتعلق باقامة دولة فلسطينية علي حدود عام 1967، والاعتراف بالشرعية الدولية والعربية باعتبار مبادرة السلام العربية هي أساس للتحرك العربي.وبالنسبة لمنظمة التحرير اوضح صلاح البردويل بانه تم الاتفاق علي اعادة هيكلتها وفق اتفاق القاهرة بما يضمن مشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي فيها. وتوقعت مصادر فلسطينية ان تؤدي مطالب حركتي الجهاد وحماس بحصة كبيرة من هيئات ومؤسسات المنظمة لخلافات جديدة مع حركة فتح.وفي هذا الاطار علمت القدس العربي ان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يرغب في تولي رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية بعد اعادة هيكلتها الا انها أكدت انه قد يتولي امانة سر اللجنة التنفيذية للمنظمة.واشارت المصـــــادر الي ان مشعل يرغب في ان يتحدث من موقع يمثل جميع الفلسطـــينيين وليـــس فصيلاً بحد ذاته.(تفاصيل ص 5)