في سابقة هي الأولي من نوعها مقتل قاض فلسطيني في قطاع غزة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
في سابقة خطيرة ضمن مسلسل الفلتان الأمني الفلسطيني قتل مسلحون مجهولون أمس قاضيا فلسطينيا يعمل في سلك المحاكم الشرعية في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ان قاضيا فلسطينيا قتل صباح أمس برصاص مسلحين مجهولين في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. وأشارت المصادر الأمنية الي أن القاضي ويدعي بسام الفرا (28 عاما) ويعمل قاضيا للمحكمة الشرعية في بلدة بني سهيلا قتل حين فتح مسلحون مجهولو الهوية يستقلون سيارة من نوع ( بيجو 504) النار عليه بالقرب من دوار بني سهيلا أثناء توجهه الي عمله في المحكمة مما أدي الي إصابته بعدة أعيرة نارية فارق علي أثرها الحياة.
وأشارت المصادر الأمنية الفلسطينية الي أن أجهزة الأمن المتخصصة والنيابة العامة التي وصلت الي مكان الحادث فتحت تحقيق فوريا لمعرفة أسباب الاعتداء والجهة التي تقف خلف الحادث.
وقالت مصادر طبية جنوب القطاع ان القاضي الفرا وصل الي مستشفي ناصر بمدينة خانيونس جثة هامدة.
والفرا يحمل الشهادة العليا (الماجستير) في الشريعة الإسلامية، وهو رجل إصلاح معروف في مدينة خانيونس ويعمل مدير دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري في محكمة بني سهيلا الشرعية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتل القاضي الفرا.
وحملت حماس من أسمتها فرقة الموت التي قالت انها تتبع حركة فتح بالوقوف وراء اغتيال القاضي الفرا، مؤكدة أن يد العدالة وسيف القصاص سيطال رقاب الجناة المجرمين لا محالة.
وقالت حركة حماس في بيان لها وصلت “القدس العربي” نسخة منه ان القاضي الفرا أحد الأعضاء البارزين لجناحها العسكري كتائب القسام في جنوب قطاع غزة، واصفة عملية قتله بأنها عملية اغتيال.
وقالت حركة حماس ان عملية الاغتيال محاولة لإشعال نيران الفتنة في المجتمع الفلسطيني عبر ممارسات بشعة وجرائم قذرة تعبر عن سلوك رخيص وانعدام كامل للمسؤولية الوطنية، ورغبة سوداء في تأجيج الأوضاع وخلط الأوراق علي الساحة الفلسطينية.
وأضافت ها هي الأيدي المجرمة العابثة تشهر سيف حقدها الأعمي وتطلق رصاصها المجرم لتنال من الأخ بسام الفرا القاضي في محكمة بني سهيلا وعضو رابطة علماء فلسطين وأحد قادة كتائب القسام وذلك امتدادا للاعتداءات السافرة التي طالت أبناء وأنصار حركة حماس في مدينتي رام الله وجنين بالضفة الغربية.
ووجهت حركة حماس أصابع الاتهام الي حركة فتح بالوقوف وراء حوادث الاعتداء علي عناصرها.
وأشارت الي أن الاعتداء الهمجي الذي استهدف النائب محمد شهاب في جباليا ليلة أول أمس كان علي أيدي عناصر من حركة فتح.
ورفضت حركة حماس تحميل الحكومة الفلسطينية التي تقودها مسؤولية الفلتان الأمني المستفحلة في الأراضي الفلسطينية، مطالبة بضرورة انتهاء توقفها فورا.
كذلك اتهمت كتائب القسام فرقة الموت باغتيال القاضي بسام الفرا الذي قالت عنه انه أحد قادتها الميدانيين في جنوب قطاع غزة.
وقال أبو عبيدة الناطق باسم الكتائب ان المجموعة المعروفة بما يسمي (فرقة الموت) التابعة لمتنفذين في جهاز الأمن الوقائي وحركة فتح قامت بإطلاق النار بشكل مباشر تجاه القاضي بسام الفرا مما أدي الي مقتله علي الفور. وقال أبو عبيدة إن من قتل القاضي الفرا جهات معروفة لدينا.
ورفضت حركة فتح الاتهامات التي أطلقتها حركة حماس ضدها بالوقوف وراء مقتل الفرا. وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم فتح في اتصال مع “القدس العربي”، نحن في حركة فتح ضد أي تجاوز أو إخلال بالقانون الفلسطيني، مشددا علي رفض حركة فتح لما وصفه الاتهامات الجاهزة التي تطلقها حركة حماس وتحمل حركة فتح بموجبها المسؤولية عن الحادثة.
وأشار أبو خوصة الي أن الجهة الوحيدة المخولة في توجيه التهم هي المحكمة الفلسطينية وليست حركة حماس، لافتا الي أن التصريحات المتسرعة التي أطلقتها حركة حماس تهدف الي توتير الساحة الفلسطينية وتعمل علي خلق أجواء تحريض.
الي ذلك أدان سماحة الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين جريمة اغتيال الفرا، معتبرا الجريمة مساسا خطيرا بالسلطة القضائية وبسيادة القانون.