حماس ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة وتوافق علي شخصية مستقلة لوزارة الداخلية

حجم الخط
0

حماس ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة وتوافق علي شخصية مستقلة لوزارة الداخلية

أولي جولات الحوار الوطني الفلسطيني تنطلق في غزة اليوم .. والتشريعي يري لقاء عباس مشعل تهيئة قوية لاستكمال الحوارحماس ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة وتوافق علي شخصية مستقلة لوزارة الداخليةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:مع المتوقع ان تبدأ مساء اليوم الثلاثاء أولي جولات الحوار الوطني الشامل الذي يضم الفصائل الفلسطينية وممثلين عن مؤسسات الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي للاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل بعض التضاربات في التصريحات من قادة حركتي فتح وحماس ودعوات من الفصائل الفلسطينية بحث المتحاورين علي إنجاحه.فقد جددت حركة حماس رفضها أمس لأية شروط مسبقة لتشكيل أي حكومة وطنية قادمة خلال اللقاءات المتوقع بدؤها بين التنظيمات الفلسطينية الثلاثاء.وشدد خليل أبو ليلي احد قادة الحركة في تصريحات صحافية أن حركته ترفض أية شروط مسبقة لتشكيل أي حكومة وطنية قادمة بما في ذلك التلويح بضمانات رفع الحصار عن الحكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها.وقال لا يجوز لأية حكومة مزمع تشكيلها أن تقوم علي ضمانات رفع الحصار منذ يومها الأول لأن ذلك يعني ضمان موافقتها المسبقة علي الشروط الأمريكية والإسرائيلية والرباعية ، لافتاً الي أن واجب أية حكومة قادمة أن تسعي هي بذاتها لفك الحصار بعمل جاد لا أن تقبل بشروط مسبقة لتشكيلها.وأكد أبو ليلي علي أن حوار الفصائل الهادف لتشكيل حكومة الوحدة سيبدأ الثلاثاء من حيث انتهت جولاته السابقة بين الفصائل.وقال أبو ليلي أن حركته قدمت العديد من الخطوات بهدف إنجاح الحوار ومن بينها استعدادها في تلك الأثناء للتنازل عن رئاسة الوزراء وعدد كبير من الوزارات التي من حقها شغل مناصبها .ولفت القيادي في حركة حماس علي أن حوار الفصائل سيتناول أموراً كثيرة من بينها أن تكون من أولويات الحوار وهي تحديد مرجعية الشعب الفلسطيني إن كانت هي منظمة التحرير الفلسطينية أم السلطة الوطنية الفلسطينية .وأوضح أن الفصائل الفلسطينية اتفقت علي أن تكون وثيقة الوفاق الوطني هي المرجع الأساسي لأي برنامج سياسي للحكومة القادمة خاصة أنها تشتمل علي 18 بنداً تم التوصل إليها بعد جولات سابقة من الحوار الوطني داخل الساحة الفلسطينية.الي ذلك فقد أكد عبد الحكيم عوض الناطق باسم حركة فتح بقطاع غزة علي أنه تم الاتفاق علي تجاوز قضية الاختلاف علي وزارة الداخلية عقب موافقة حركتي فتح وحماس علي ان تتقلدها شخصية مستقلة .وأشار عوض في اتصال مع القدس العربي علي ان الأجندة السياسية لحكومة الوحدة ستكون بعيدة عن أجندة الأحزاب والفصائل التي ستشارك فيها.وقال حكومة الوحدة ستلتزم بالأجندة السياسية التي سيتم الاتفاق عليها خلال الحوار الوطني أما التنظيمات التي ينتمي إليها أفراد الحكومة فهم أحرار في مواقفهم السياسية ، منوها ان هذا الأمر يعني أنه غير مطلوب من حماس ان تعترف بإسرائيل .وأوضح الناطق باسم فتح ان حركته ذاهبة الي الحوار الوطني حاملة مقترحات منها تمهيدية تتناول بعض قضايا الخلاف الداخلية ومقترحات أخري تتناول تشكيل حكومة الوحدة.وقال هناك مقترحات تمهيدية تتناول موضوع القوة التنفيذية ابتداء من موقف لجنة المتابعة العليا الداعي لدمجها بالأجهزة الأمنية وإزالة الصبغة الحزبية عنها .وأضاف المقترحات الأخري ستتناول مجموعة من القضايا والمحددات أهمها الحوار من اجل تشكيل حكومة الوحدة والتي يجب أن تبدأ بضرورة التأكيد علي التزام أية حكومة قادمة بشكل واضح بكل ما ورد في خطاب التكليف الذي سلمه الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية والذي سيتم تسليمه لرئيس الوزراء القادم مضافاً إليه وثيقة الوفاق الوطني لافتاً أيضاً ان حركته ستطرح موضوعاً يتضمن وجوب أن تعمل هذه الحكومة علي فك الحصار. ولفت عوض ان حركة فتح لا تسعي لشغل مناصب في الوزارات السيادية لاسيما وزارتي الداخلية والمالية بقدر اهتمامها بضرورة منح الثقة لأية حكومة تملك مقومات رفع الحصار السياسي والاقتصادي . كما أكد عوض علي وجوب ان لا يتعدي الحوار مدة زمنية أقصاها أسبوعان لا أن يكون مفتوحاً بلا سقف زمني .وبدورها طالبت الجبهة الديمقراطية بتضافر جهود جميع القوي والشخصيات الوطنية لتأمين النجاح لانطلاق الحوار الوطني الشامل الذي تقرر البدء به الثلاثاء .وأشارت الجبهة في تصريح صحافي أن نتائج الاجتماع الأخير للجنة المتابعة العليا مساء الأحد أكد خلاله المجتمعون علي تهيئة الأجواء لنجاح الحوار بدءاً بالوقف الفوري للحملات الإعلامية واحترام التعددية وإزالة حالة الاحتقان والتوتر والحد من مظاهر الفلتان الأمني وتفعيل عمل لجنة التحقيق وتقصي الحقائق بالأحداث المؤلمة الأخيرة .وقالت ان هذا من شأنه أن يوفر عوامل ايجابية تسير بالتزامن مع البدء بالحوار الوطني علي أساس وثيقة الوفاق الوطني التي حظيت بإجماع شامل من قبل جميع الفصائل الفلسطينية.وفي ذات السياق أكد الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة علي أن الأولوية في هذا الحوار ستكون للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ثم العمل علي تطوير منظمة التحرير. وأشار بحر الي أن اللقاء الذي جمع الرئيس عباس بخالد مشعل أول أمس في العاصمة السورية دمشق هو طريق تهيئة قوية لاستكمال الحوار في قطاع غزة .وقال بحر سيكون الحوار الثلاثاء علي أرضية التهدئة وحرمة الاقتتال والتوقف عن التراشق الإعلامي والاعتداءات والتحريض الميداني في كل منطقة من مناطق قطاع غزة .وأعرب بحر عن أمله بأن ينجح الحوار في ظل وجود أجندة واضحة أجمع عليها كل المتحاورين وهي وثيقة الوفاق الوطني التي ستكون الحاضنة لهذا الحوار حول حكومة الوحدة الوطنية وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية .وهنا في قطاع غزة ينتظر المواطنون الفلسطينيون بلهفة بدء الحوار واتفاق المتحاورين علي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية من أجل رفع الحصار الدولي المفروض علي الحكومة المالية خاصة المالي في ظل تدهور خطير للوضع الاقتصادي الفلسطيني وتفشي حالة كبيرة لحالات الفقر، ولإنهاء حالة الاحتقان التي تسود الشارع الفلسطيني، وكذلك لتوحيد الخطاب الفلسطيني للهجمة الإسرائيلية الشرسة من استيطان ومصادرة للأراضي والتي كان آخرها تلك الحفريات التي بدأت بها السلطات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصي المبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية