وليد عوض واشرف الهور:
رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’اعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 الاربعاء عن رفضها لتنظيم اية انتخابات داخل الاراضي الفلسطينية في ظل استمرا الانقسام الداخلي، مشددة على رفضها لاجراء انتخابات للمجالس البلدية والقروية خلال اشهر الصيف القادمة.
وكانت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية توافقت الليلة قبل الماضية على ضرورة اجراء الانتخابات المحلية في الصيف القادم في حين ترك تحديد الموعد النهائي ليوم اجراء تلك الانتخابات للحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض.
واكدت الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية الثلاثاء خلال اجتماعها الأسبوعي التزامها بإجراء انتخابات الهيئات المحلية في أسرع وقت ممكن وفق القانون في يوم واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يتم تحديد موعد إجرائها في الجلسة القادمة.
ومن جهته أكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي أن ‘مختلف الفصائل توافقت على أن تجرى الانتخابات في بداية شهر أيار (مايو) في مختلف أرجاء الوطن، وأن أي تأخير في التحضيرات لهذه الانتخابات يجب ألا يؤخر موعدها لأكثر من شهر تموز (يوليو)’. وأضاف الصالحي ‘أن رفض حركة حماس إجراء الانتخابات في قطاع غزة، سيعني إجراءها في الضفة’، مؤكدا حرص مختلف الفصائل على ضرورة إتمام ملف المصالحة. ومن جهتها اكدت حماس الاربعاء ‘ان الحديث عن انتخابات محلية في ظل الانقسام وعدم التوافق على إجرائها يُعد إجراءً باطلاً وغير معترف بنتائجه’.’وأوضحت حماس في بيانٍ لها ان ‘حكومة سلام فياض غير شرعية ولم تستمد شرعيتها من المجلس التشريعي، فضلاً عن حالة قمع الحريات التي تمارسها أجهزة الأمن المتعاونة مع الاحتلال في الضفة الغربية، الأمر الذي لا يهيئ الأجواء لعملية انتخابات نزيهة’. وأكد بيان الحركة انها ‘لن تشارك في ضوء المسرحية التي هدفها حرف الأنظار عما يحدث في الضفة من جرائم، وتكريس حالة اغتصاب السلطة، والتغطية على فضائح الوثائق والتنازلات’. وأشارت الى ان الحركة ‘لن تعترف بنتائج هذه العملية لأنها تأتي على أنقاض التوافق الوطني وعلى أنقاض التعددية السياسية’. وأضافت ‘ان الأجواء في الضفة الغربية لا تهيئ لعملية انتخابات نزيهة في ظل حكومة فياض’. ومن جهته اكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني الاربعاء في تصريحات صحافية عن توجه القيادة الفلسطينية لاجراء الانتخابات المحلية في الصيف القادم واجراء الانتخابات العامة في أيلول (سبتمر) القادم. واوضح المدني في تصريح صحافي ان هناك عدة مقترحات لجهة عقد الانتخابات المحلية في الصيف المقبل منها يوم 17/7/2011، اضافة الى امكانية تعديل القانون بسبب الازمة القائمة بين غزة والضفة، منوها الى ان قرار اجراء الانتخابات من عدمها في حال منعتها حماس في قطاع غزة مرهون بقرار لجنة الانتخابات التي ستفحص امكانية اجرائها او عدمه. ومن جهته قال القيادي في حركة حماس وصفي قبها ان حماس يستحيل ان توافق على اجرائها في غزة بل يجب ان يكون اتفاق قبل الانتخابات وهذه الخطوة من جهة السلطة هي بمثابة ملهاة للشعب الفلسطيني في ظل تعنت اسرائيل ورفضها منح السلطة شيئا، مشددا على انه ‘لا يعقل ان نذهب لانتخابات بهذه الطريقة في ظل انقسام ومن يقوم بهذه الخطوة لا يريد مصالحة ويريد التفرد بالضفة الغربية وان الانتخابات في ظل الانقسام لا تحترم الا الفئوية واللون الواحد’. وتابع قبها ‘في ظل المتغيرات في المنطقة من سيفوز في هذه الانتخابات التي تعني بالضرورة الفصيل الواحد’. وتساءل اين التداول السلمي للسلطة؟ وهل الانتخابات ستضمن البقاء في السلطة؟